المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأهالي يشتكون من غبار الكسارات وحرائق النفايات


خالد بن علي
11-08-2007, 02:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.saudicancer.org/ar/images/articles/b802-big.jpg

«الرماد الكربوني»يتطاير فوق قرى الليث

الغازات السامة والنفايات الطبية والغبار المنبعث من الكسارات خطر آخر يتهدد الانسان والبيئة في اكثر من عشر قرى بالليث حيث تكشف هذه الجولة عن وجود الكسارات بالقرب من منازل الاهالي. وعن تساهل بعض الشركات في التخلص من النفايات الطبية بطريقة عشوائية وذلك عندما تم العثور على كميات منها وسط احد أودية الليث ما ادى لتفشي بعض الامراض خاصة الالتهاب الكبدي والامراض الصدرية والربو بين الكبار والصغار في آن معاً.
يشتكي راجح الحرتومي في بداية هذه الجولة من محرقة قريتهم في “الحراتيم” التي اقامتها البلدية بجوار منازلهم مما نتج عنه اختناقهم بدخانها واصابتهم بما فيهم الاطفال بامراض الربو والصدر.
موقع بديل
وقال محمد مبروك الحرتومي انهم تقدموا بشكوى للبلدية وقامت لجنة منها بزيارة القرية الا انها ابلغتهم باستحالة ازالة المحرقة من مكانها في حين حدد شيوخ القبيلة موقعاً بديلاً على بعد 10 كيلومترات من القرية وتنازلوا عنه كبديل لموقع المحرقة الحالي ورغم ذلك ظلت المحرقة لاكثر من عام في موقعها الأمر الذي بات يهدد اكثر من 1200 نسمة بالرحيل عن القرية.
محرقة الوسقة
من جهته اشار حسن النعيري ان بلدية الليث قامت بوضع مرمى شرق “الوسقة” خلف حارة الحراتيم والعساف وسط معارضة من اهالي الحارتين نظراً للقمائم والحرائق التي يغطي دخانها سماء المنطقة متسائلاً عمن يتحمل مسؤولية هذه الكارثة البيئية.
كسارة وسط “5” قرى
ومن ناحيته يشير محمد الصاملي الى الكسارات التي حلت ضيفاً ثقيلاً على قرى بريدة وبوشجيرة والديه والجحر والحسينية قبل عدة سنوات نافثة سمومها فوق اسطح المنازل والقرى المجاورة ولم تفلح كل الشكاوى في ايقاف هذه الكسارات عند حدها.
ويقول شقيقه علي الصاملي ان هناك ثلاثة كسارات لا يتوقف هديرها المزعج ما جعلنا مراجعين دائمين للمستشفيات بسبب الربو.
كسارات بريدة
والشكاوى ضد وجود هذه الكسارات قرب منازل الاهالي لا تتوقف فهذا زاهر محمد المهداوي من قرية “بريدة” يتقدم بشكوى الى الشرطة وعندما لم تستجب لشكواه رفع المشكلة لامارة المنطقة حيث وجهت شرطة غميقة بايقاف عمل هذه الكسارات الا ان شيئاً من ذلك لم يحدث حيث استمرت الكسارات في عملها ناشرة سمومها وغبارها بين الاهالي.
فريق البترول
والى ذلك اشار احمد محمد المهداوي ان فريقاً من وزارة البترول والثروة المعدنية اطلع قبل ايام على هذه الكسارات ومدى نظاميتها وقربها من منازل الاهالي وحدودها الطبوغرافية حتى لا تتعداها، مؤكداً انهم اصبحوا لا يستطيعون العيش في ظل وجود هذه الكسارات.
مرمى «الكربوني»
وعلى صعيد متصل يروي ابراهيم الجحدلي من قرية طفيل انه استيقظ ذات صباح على غبار معدات للحفر في نطاق القرية وعندما سأل عن هوية هذه الحفريات علم بان الامر يتعلق بمشروع لانشاء مرمى لاحدى الشركات لنقل وتجميع وتخزين الرماد الكربوني والتخلص منه في هذا المرمى متسائلاً عن كيفية السماح لهذه الشركة باقامة هذا المرمى مشيراً الى ان هناك اكثر من 4 آلاف مواطن في قرى شمال الليث يتنفسون هؤاءً مشبعاً بالرماد الكربوني ومحاولاتهم المستميتة لايقاف الشركة من دفن تلك النفايات في قريتهم تبقى دون جدوى.
5 شاحنات يومياً
وقد ذكر لنا احد سائقي الشاحنات ان هناك ما لا يقل عن خمس شاحنات تفرغ حمولتها من الرماد الكربوني يومياً في هذا المرمى فيما تتصاعد ادخنة كريهة الى سماء القرية مقتحمة منازل وصدور الاهالي مما ادى لاصابتهم بالتهابات رئوية.
الرماد والسرطان
ونظراً للخطر الكبير الذي يمثله الرماد الكربوني على صحة المواطنين طالب الدكتور فهد تركستاني خبير بيئي واستاذ مشارك في جامعة ام القرى بالتدخل ومحاسبة هذه الشركات التي تعبث بصحة المواطن في الرمي العشوائي دون التقيد بالانظمة او الاستفادة منه كمنتج استثماري.
وبين الدكتور التركستاني ان الرماد الكربوني اذا ترك عشوائياً فهو خطر جداً، وقد يكون احد مسببات مرض السرطان القاتل، وذلك لسهولة استنشاقة كرماد متطاير في الجو.
واضاف ان الرماد الكربوني يعد مادة متطايرة مثل الغبار، حيث يطلق عليه في بعض المسميات بالغبار الكربوني، وهذا في حال استنشاقة، حيث يسبب التهاب الجهاز التنفسي، مما ينجم عنه- لا قدر الله- امراض سرطانية، لاحتوائه بعض المواد الخام من عنصر الكبريت والنيكل والفناديوم.
ووصف التركستاني المرامي المخصصة لهذا الغرض بانها غير جيدة، ولا بد من عمل دراسة جيولوجية وفروملوجية للتأكد من عدم وجود عروق لروافد مائية تحت المرمى أو يكون المرمى ايضاً بعيداً عن الاحياء السكانية، كذلك بعيداً عن أي مورد مائي او خزانات جوفية.
تحذير من الشورى
وكان عضو مجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل قد حذر من خطر مادة تستخدمها الشركة السعودية للكهرباء في المنطقة الغربية كوقود لمكائنها والتي يتولد منها ما يسمى بالرماد الكربوني القاتل والذي تتخلص منه الشركة بالدفن. وبين فاضل انه سبق ان اشتكى سكان رابغ في الغربية من تعرضهم لامراض قاتلة نتيجة الرماد الكربوني الذي يتم دفنه والذي يتولد من مادة (h v o) المستخدمة كوقود للمكائن الكهربائية.
واضاف ان القائمين على الشركة خططوا لدفنه في الكيلو 14 بمحافظة جدة.
مشيراً الى ان ذلك يؤكد عدم مبالاتهم بالخطر الذي يتسبب فيه الرماد الكربوني القاتل. وطالب فاضل خلال مداخلته عند مناقشة المجلس للتقرير السنوي لوزارة المياه والكهرباء للعام المالي 1425/1426هـ خلال جلسة الشورى بضرورة ايجاد حل للمشكلة فاما ان يستخدم بديل آخر لذلك الوقود او تعاد معالجته بدلاً من دفنه حتى لا يسبب اذى للآخرين.

المصدر:


صحيفة عكاظ -الإثنين 16/07/1428هـ 30/يوليو/2007 العدد : 2234 (http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070730/Con20070730128521.htm?kw=السرطان)