Classic
08-08-2007, 02:16 PM
الإكتئاب لدى الأطفـال المرضى بالسرطان
يتعامل معظم الأطفـال بفاعلية ناجحة مع العواطف و الانفعالات المتعلقة بالسرطـان، و يتكيفون جيدا و يظهرون نمـوا و تطورا عاطفيا ايجابيا، و مع ذلك تعاني أقلية منهم من مشاكل نفسية مختلفة، مثل الإكتئاب و القلق الحاد و اختلال النوم، و ظهور مشاكل متعددة في علاقاتهم بالآخرين، و فقد التعاون أثناء الدورات العلاجية، مما يستدعي ضرورة معالجتهم لدى طبيب نفسي مختص بحالات سرطان الطفولة.
و تظهر أكثر أعراض الإكتئاب لدى الأطفال الذين يعانون من التأثيرات الحادة و المتأخرة للسرطان، إذ عادة يظهر القلق الرهابي عند الأطفال الصغار، بينما يظهر الإكتئاب غالبا عند الأكبر سناً و بالنسبة للأطفال الناجين من السرطان فغالبا ما يتكيفون بنجاح مع السرطان و معالجاته، و بطبيعة الحال ثمة مشاكل في التكيف و التأقـلم تظهر لدى نسبة قليلة منهم.
تشخيص الإكتئاب عند الأطفال
يُشير تعبير الإكتئاب إلى أعراض أو علة مرضية أو مجموعة من التفاعلات و الاستجابات النفسية، و زمن و شـدّة التفـاعل ( مثل الحزن )، يظهران الفرق بوضوح بين الأعراض و العلّـة، فمثلا قد يكون طفل ما حزين، و حزنه هو رد فعل لإصابته برضوض أو جروح، إلا أن هذا الحزن يستغرق وقتا قصيرا، و بصفة عامة يمكن تحديد الإكتئاب بوجود تفـاعل يستمر وقتا طـويلا، و يرتبط بأعراض مثل الأرق و الاهتياج العصبي، و حدة الطباع و العدوانية، و تغير عادات الأكل، و نشوء مشاكل مستمرة مع الأصدقاء أو بالمدرسة، و ينبغي عدم استبعاد الإكتئاب كعلّـة موجودة عند استمرار أية مشكلة سلوكية، فهو لا يشير إلى لحظات مؤقتة من الحزن، و إنما بالأحرى يُشير إلى علّـة تؤثر على النمو و تتداخل مع التطور النفسي و البدني للطفل.
تشمل علامات الإكتئاب عند الأطفال بسن المدرسة الأعراض التالية :
عدم الأكل ـ همود النشاط أو نشاط مفرط ـ المظهر الحزين ـ العدوانية، البكاء ـ الخوف من الموت ـ الإحباط ـ الشعور الدائم بالحزن أو اليأس ـ النقد الذاتي ـ الإنشداه و أحلام اليقظة بشكل متكرر ـ نظرة ذاتية متدنية ـ رفض المدرسة ـ مشاكل بالتعلم ـ بطء الحركة ـ مظاهر الغضب تجاه الوالدين أو المدرسين ـ و فقد الاهتمام بنشاطات كانت مرغوبة سابقا، و نشير إلى أن بعض هذه العلامات قد تظهر كتفاعل مع مراحل التطور و النمو العادية عند الأطفال، لذلك ينبغي تحديد أي منها ذو علاقة بالإكتئاب.
و من الضروري إجراء تقييم شامل للإكتئاب عند الطفل لوضع تشخيص دقيق و لترتيب معالجة ناجعة، و يتضمن تشخيص الإكتئاب لدى الأطفال التقصي عن الجوانب التالية :
تقييم للوضع العام لعائلة الطفـل، و مستوى الإدراك و النضج العاطفي للطفل، و قابليته للتعامل مع المـرض و معـالجاته، و عمـره و مستواه الإدراكي، و مدى اعتباره لنفسه، و أية تجارب مرضية سابقة.
و يركز تقييم الطفل و تقييم ظروف العائلة على التاريخ الصحي للطفل، و الملاحظات السلوكية للطفل من قبل الأهـل و المدرسين و الفريق الطبي، إضافة إلى مقابلة الطفل و محاورته و إجراء الاختبارات النفسية.
و بطبيعة الحال يختلف الإكتئاب كعلّة مرضية عند الأطفال عن مثيله عند البالغين، نظرا لاختلاف جـوانب الإدراك و النمـو و الرشد، و بصفة عامة يمكن استخدام الهامش التالي لتشخيص الإكتئاب عند الأطفال :
وجود مزاج حزين و هامد، ( بتعبير حزين على الوجه عند الأطفال بالسن ما دون السادسة )، مقترنا بأربعة على الأقل من العلامات أو الأعراض التالية، و التي ينبغي أن تستمر لفترة لا تقل عن أسبوعين :
تغيرات بالشهية.
عدم النوم أو الأرق، أو النوم لفترات طويلة.
الطفل نشيط جدا أو غير نشط بشكل ملحوظ.
فقد الاهتمام بالنشاطات المعتادة، و علامات على عدم الاهتمام بأي شيء ( عند الأطفال بالسن ما دون السادسة ).
التعب و فقدان الطاقة.
الشعور بعدم الجدوى أو بخس الذات أو الانتقاد الذاتي أو الشعور بالذنب.
الإنشداه و عدم القدرة على التفكير و التركيز الذهني.
تفكير متواصل بالموت أو بالانتحار.
معـالجة الإكتئاب عند الأطفال
من المعتاد استخدام العلاج التشاوري، سواء الفردي أو الجماعي كخط علاج أوليّ للطفل المصاب بالإكتئاب، و هو يستهدف مساعدة الطفل ليتغلب على المصاعب التي تواجهه، لينمو و يتطور بأفضل طريقة ممكنة، كما قد يستخدم العلاج باللعب كوسيلة لاستكشاف نظرة الطفل تجاه نفسه و تجاه المرض و العلاجات، و تجدر الإشارة إلى أنه و منذ البداية يحتاج الطفل لمساعدته على فهم تشخيص السرطان و المعالجات المتبعة، و حسب مستواه الإدراكي.
و قد يصف الطبيب المعالج بعض الأدوية، مثل مضادات الإكتئاب، للمعالجة عند الأطفال بما في ذلك بعض الأنواع المستخدمة لدى البالغين.
--------------------------------------------------------------------------------
يتعامل معظم الأطفـال بفاعلية ناجحة مع العواطف و الانفعالات المتعلقة بالسرطـان، و يتكيفون جيدا و يظهرون نمـوا و تطورا عاطفيا ايجابيا، و مع ذلك تعاني أقلية منهم من مشاكل نفسية مختلفة، مثل الإكتئاب و القلق الحاد و اختلال النوم، و ظهور مشاكل متعددة في علاقاتهم بالآخرين، و فقد التعاون أثناء الدورات العلاجية، مما يستدعي ضرورة معالجتهم لدى طبيب نفسي مختص بحالات سرطان الطفولة.
و تظهر أكثر أعراض الإكتئاب لدى الأطفال الذين يعانون من التأثيرات الحادة و المتأخرة للسرطان، إذ عادة يظهر القلق الرهابي عند الأطفال الصغار، بينما يظهر الإكتئاب غالبا عند الأكبر سناً و بالنسبة للأطفال الناجين من السرطان فغالبا ما يتكيفون بنجاح مع السرطان و معالجاته، و بطبيعة الحال ثمة مشاكل في التكيف و التأقـلم تظهر لدى نسبة قليلة منهم.
تشخيص الإكتئاب عند الأطفال
يُشير تعبير الإكتئاب إلى أعراض أو علة مرضية أو مجموعة من التفاعلات و الاستجابات النفسية، و زمن و شـدّة التفـاعل ( مثل الحزن )، يظهران الفرق بوضوح بين الأعراض و العلّـة، فمثلا قد يكون طفل ما حزين، و حزنه هو رد فعل لإصابته برضوض أو جروح، إلا أن هذا الحزن يستغرق وقتا قصيرا، و بصفة عامة يمكن تحديد الإكتئاب بوجود تفـاعل يستمر وقتا طـويلا، و يرتبط بأعراض مثل الأرق و الاهتياج العصبي، و حدة الطباع و العدوانية، و تغير عادات الأكل، و نشوء مشاكل مستمرة مع الأصدقاء أو بالمدرسة، و ينبغي عدم استبعاد الإكتئاب كعلّـة موجودة عند استمرار أية مشكلة سلوكية، فهو لا يشير إلى لحظات مؤقتة من الحزن، و إنما بالأحرى يُشير إلى علّـة تؤثر على النمو و تتداخل مع التطور النفسي و البدني للطفل.
تشمل علامات الإكتئاب عند الأطفال بسن المدرسة الأعراض التالية :
عدم الأكل ـ همود النشاط أو نشاط مفرط ـ المظهر الحزين ـ العدوانية، البكاء ـ الخوف من الموت ـ الإحباط ـ الشعور الدائم بالحزن أو اليأس ـ النقد الذاتي ـ الإنشداه و أحلام اليقظة بشكل متكرر ـ نظرة ذاتية متدنية ـ رفض المدرسة ـ مشاكل بالتعلم ـ بطء الحركة ـ مظاهر الغضب تجاه الوالدين أو المدرسين ـ و فقد الاهتمام بنشاطات كانت مرغوبة سابقا، و نشير إلى أن بعض هذه العلامات قد تظهر كتفاعل مع مراحل التطور و النمو العادية عند الأطفال، لذلك ينبغي تحديد أي منها ذو علاقة بالإكتئاب.
و من الضروري إجراء تقييم شامل للإكتئاب عند الطفل لوضع تشخيص دقيق و لترتيب معالجة ناجعة، و يتضمن تشخيص الإكتئاب لدى الأطفال التقصي عن الجوانب التالية :
تقييم للوضع العام لعائلة الطفـل، و مستوى الإدراك و النضج العاطفي للطفل، و قابليته للتعامل مع المـرض و معـالجاته، و عمـره و مستواه الإدراكي، و مدى اعتباره لنفسه، و أية تجارب مرضية سابقة.
و يركز تقييم الطفل و تقييم ظروف العائلة على التاريخ الصحي للطفل، و الملاحظات السلوكية للطفل من قبل الأهـل و المدرسين و الفريق الطبي، إضافة إلى مقابلة الطفل و محاورته و إجراء الاختبارات النفسية.
و بطبيعة الحال يختلف الإكتئاب كعلّة مرضية عند الأطفال عن مثيله عند البالغين، نظرا لاختلاف جـوانب الإدراك و النمـو و الرشد، و بصفة عامة يمكن استخدام الهامش التالي لتشخيص الإكتئاب عند الأطفال :
وجود مزاج حزين و هامد، ( بتعبير حزين على الوجه عند الأطفال بالسن ما دون السادسة )، مقترنا بأربعة على الأقل من العلامات أو الأعراض التالية، و التي ينبغي أن تستمر لفترة لا تقل عن أسبوعين :
تغيرات بالشهية.
عدم النوم أو الأرق، أو النوم لفترات طويلة.
الطفل نشيط جدا أو غير نشط بشكل ملحوظ.
فقد الاهتمام بالنشاطات المعتادة، و علامات على عدم الاهتمام بأي شيء ( عند الأطفال بالسن ما دون السادسة ).
التعب و فقدان الطاقة.
الشعور بعدم الجدوى أو بخس الذات أو الانتقاد الذاتي أو الشعور بالذنب.
الإنشداه و عدم القدرة على التفكير و التركيز الذهني.
تفكير متواصل بالموت أو بالانتحار.
معـالجة الإكتئاب عند الأطفال
من المعتاد استخدام العلاج التشاوري، سواء الفردي أو الجماعي كخط علاج أوليّ للطفل المصاب بالإكتئاب، و هو يستهدف مساعدة الطفل ليتغلب على المصاعب التي تواجهه، لينمو و يتطور بأفضل طريقة ممكنة، كما قد يستخدم العلاج باللعب كوسيلة لاستكشاف نظرة الطفل تجاه نفسه و تجاه المرض و العلاجات، و تجدر الإشارة إلى أنه و منذ البداية يحتاج الطفل لمساعدته على فهم تشخيص السرطان و المعالجات المتبعة، و حسب مستواه الإدراكي.
و قد يصف الطبيب المعالج بعض الأدوية، مثل مضادات الإكتئاب، للمعالجة عند الأطفال بما في ذلك بعض الأنواع المستخدمة لدى البالغين.
--------------------------------------------------------------------------------