عمر هوساوي
06-08-2007, 11:51 AM
أشكر الإخوة على مداخلاتهم الجميلة وأعتذر عن التأخر في الإجابة على تساءل الأخت رحاب حرصاً على إيجاد إجابة مفيدة عن موضوع نقل الخبر السيئ.
للأسف لو تكاتف الفريق الطبي مع المريض بإيصال المعلومة بكل صدق وشفافية منذ لحظة دخوله إلى المستشفى وحتى لحظة ما بعد خروجه لسهلة مهمة فريق العمل في إيصال الأخبار الغير ساره إلى المريض وإن أشتد وقعها على المريض ( خبر وفاة شخص عزيز, إصابة بمرض مزمن, .....
الكل منا سمع بقائمة حقوق المرضى وواجباتهم لكن هل هذه الحقوق معروفة لدى جميع المرضى وهل هذه الحقوق مطبقة على أرض الواقع ؟؟ اترك الإجابة لكم, ولكن تساؤلي عن هذه القائمة لا ينفي وجودها على الإطلاق ولا يجب اجتهادات بعض العاملين عن تأدية عملهم على أكمل وجه انطلاقا من وازعهم الديني لتوفير الجو الصحي الملائم للعلاج. ولكن تم طرح هذا التساؤل تعقيباً لسؤال الأخت رحاب. ولقد تم البحث على إيجاد جواب مبسط ومختصر يشرح آلية إيصال الأخبار السيئة من موقع أجنبي متخصص. ولقد تمت ترجمة هذه المقالة بجهود من الزميل إبراهيم اليحي مسئول العلاقات العامة والترجمة بالجمعية السعودية لمكافحة السرطان
ما قبل تسليم الخبر:
الاستعداد لتبليغ المريض بخبر سيء يعد بنفس الأهمية من حيث تسليم الخبر, حيث يجب عليك الاستعداد نفسياً ومن الأمور التي تساعدك على الاستعداد: اختيار المكان المناسب لتبليغ الخبر, أين ستكون جالساً في الغرفة؟؟ وما يمكن أن ترتدي من ملابس حتى تساعدك على هذه العملية.
فعند اختيار المكان احرص على أن يكون هادئ ولا يمكن مقاطعة حديثكم فيه حتى تنتهوا من هذه العملية. تجهيز مكان مريح للمريض, ولعل مكتب الطبيب من أفضل الأماكن لهذه العملية أو غرفة المريض إذا كان منوم في المستشفى. وعند الجلوس مع المريض عليك بالجلوس قريب منه وعدم وضع أي عوائق بينك وبين المريض, وأعني بالعوائق مثل المكتب فيجب عليك عدم الجلوس وراء مكتب فالدراسات أوضحت أن أغلب المرضى الذين يتلقون الأخبار في هذه الوضعية يشعرون بالوحدة والعجز وكأنما الطبيب بعيد عنهم.
عندما تريد أن تطمأن مريض حول حالته يجب أن تتعلم من اجتماعاتك السابقة معه فمثلاً, إذا علمت أن المريض لا يحب الجلوس مع الأطباء فيجب عليك الابتعاد قليلا عند تبليغ الخبر ففي هذه الحالة عند اقترابك للمريض فأنت تضايقه أكثر من أن تريحه. ومن الأمور التي يجب عليك تنسيقها قبل اللقاء وهو تحديد الشخص المناسب المحبب عند المريض ليتواجد معكم عند تبليغ الخبر قد يكون أحد أفراد العائلة أو طبيب آخر أو أخصائي اجتماعي أو نفسي أو حتى مترجم إذا كانت اللغة أحد الحواجز مابين الطبيب والمريض.
من أهم الأمور التي يجب أن تفعلها قبل تبليغ المريض بخبر سيء هي أن تعرف كل شيء عن المرض وخيارات المريض في العلاج وفرصه بالشفاء وان لا تعتمد على التقرير , أعني أن لا تقوم بتبليغ المريض الخبر وأنت تقرأ من التقرير فهذا يعطي انطباع بأنك لم تأخذ الوقت الكافي لكي تراجع ملف المريض, كما يجب عليك ألا تشرح حالة المريض مستخدماً مصطلحات طبية مما يؤدي إلى ضياع المريض في المحادثة.
أثناء تبليغ الخبر:
من المهم جداً متابعة ردة فعل المريض أثناء تلقي الخبر السيئ , فيجب عليك متابعة حركة جسم وعيني المريض فهذا بدوره سيعطيك فكرة عن مدى تقبل المريض للخبر وعن مدى فهمه للمرض. في أثناء هذه العملية يجب عليك التحدث ببطء ووضوح حتى يستطيع المريض استيعاب هذه المعلومات الجديدة عليه. ويجب عليك أن تعد المريض لتلقي الخبر كأن تقول : ( راجعت ملفك والتقارير المصاحبة وتشير النتائج إلى اشتباه إصابتك في ....) أفضل من أن تقول بشكل مباشر للمريض بأنه مصاب بمرض ما. وفي هذه المرحلة يفضل أن تسأل المريض إذا ما كان يريد معرفة البرنامج العلاجي المتوقع لمثل حالته وشرح بسيط عن الحالة حتى تكون الأمور واضحة للمريض. وفي نهاية اللقاء لا تنهي اللقاء هكذا ولكن اطلب من المريض السؤال إذا كان لديه أي أسئلة أو شيء غير واضح, وأعطه شعور أنك مستعد لمساعدته في أي أمر. من الأمور التي يجب أن تفعلها في الاجتماع وعليك أن لا تظهر مشاعرك للمريض فبعض الأطباء أو موصلي الخبر يشعرون بالذنب والحزن لتبليغ المريض بخبر سيء ولكن يجب عليه التعامل مع هذه المشاعر قبل الاجتماع بالمريض.
بعد تبليغ الخبر:
بعد تبليغ المريض بالخبر لا تنهي الاجتماع هكذا اسأل المريض مرة أخرى إذا كان لديه أي أسئلة يريد الإجابة عنها, ومن ثم قم بتوفير مصادر يستطيع المريض البحث فيها والقراءة عن المرض.عادة عند تبليغ المريض عن مرض مستعصي يشعر المريض بالضياع وعدم وجد أمل بعلاجه وفي الحقيقة توجد خيارات كثيرة في العلاج للمريض فيتوجب عليك تحديد موعد لمراجعة العيادة حتى يشعر المريض بأنك تستطيع المساعدة وأن هناك شيء يستطيع عمله المريض لكي يتعافى.وبعد أن انتهى دورك لا تقم بإخراج المريض من مكتبك!!! دعه لدقائق في المكتب لوحدة حتى يفكر قليلا ويستوعب الصدمة لوحدة وإذا كان احد من أقاربه معه دعه يجلس معه في الغرفة.
للأسف لو تكاتف الفريق الطبي مع المريض بإيصال المعلومة بكل صدق وشفافية منذ لحظة دخوله إلى المستشفى وحتى لحظة ما بعد خروجه لسهلة مهمة فريق العمل في إيصال الأخبار الغير ساره إلى المريض وإن أشتد وقعها على المريض ( خبر وفاة شخص عزيز, إصابة بمرض مزمن, .....
الكل منا سمع بقائمة حقوق المرضى وواجباتهم لكن هل هذه الحقوق معروفة لدى جميع المرضى وهل هذه الحقوق مطبقة على أرض الواقع ؟؟ اترك الإجابة لكم, ولكن تساؤلي عن هذه القائمة لا ينفي وجودها على الإطلاق ولا يجب اجتهادات بعض العاملين عن تأدية عملهم على أكمل وجه انطلاقا من وازعهم الديني لتوفير الجو الصحي الملائم للعلاج. ولكن تم طرح هذا التساؤل تعقيباً لسؤال الأخت رحاب. ولقد تم البحث على إيجاد جواب مبسط ومختصر يشرح آلية إيصال الأخبار السيئة من موقع أجنبي متخصص. ولقد تمت ترجمة هذه المقالة بجهود من الزميل إبراهيم اليحي مسئول العلاقات العامة والترجمة بالجمعية السعودية لمكافحة السرطان
ما قبل تسليم الخبر:
الاستعداد لتبليغ المريض بخبر سيء يعد بنفس الأهمية من حيث تسليم الخبر, حيث يجب عليك الاستعداد نفسياً ومن الأمور التي تساعدك على الاستعداد: اختيار المكان المناسب لتبليغ الخبر, أين ستكون جالساً في الغرفة؟؟ وما يمكن أن ترتدي من ملابس حتى تساعدك على هذه العملية.
فعند اختيار المكان احرص على أن يكون هادئ ولا يمكن مقاطعة حديثكم فيه حتى تنتهوا من هذه العملية. تجهيز مكان مريح للمريض, ولعل مكتب الطبيب من أفضل الأماكن لهذه العملية أو غرفة المريض إذا كان منوم في المستشفى. وعند الجلوس مع المريض عليك بالجلوس قريب منه وعدم وضع أي عوائق بينك وبين المريض, وأعني بالعوائق مثل المكتب فيجب عليك عدم الجلوس وراء مكتب فالدراسات أوضحت أن أغلب المرضى الذين يتلقون الأخبار في هذه الوضعية يشعرون بالوحدة والعجز وكأنما الطبيب بعيد عنهم.
عندما تريد أن تطمأن مريض حول حالته يجب أن تتعلم من اجتماعاتك السابقة معه فمثلاً, إذا علمت أن المريض لا يحب الجلوس مع الأطباء فيجب عليك الابتعاد قليلا عند تبليغ الخبر ففي هذه الحالة عند اقترابك للمريض فأنت تضايقه أكثر من أن تريحه. ومن الأمور التي يجب عليك تنسيقها قبل اللقاء وهو تحديد الشخص المناسب المحبب عند المريض ليتواجد معكم عند تبليغ الخبر قد يكون أحد أفراد العائلة أو طبيب آخر أو أخصائي اجتماعي أو نفسي أو حتى مترجم إذا كانت اللغة أحد الحواجز مابين الطبيب والمريض.
من أهم الأمور التي يجب أن تفعلها قبل تبليغ المريض بخبر سيء هي أن تعرف كل شيء عن المرض وخيارات المريض في العلاج وفرصه بالشفاء وان لا تعتمد على التقرير , أعني أن لا تقوم بتبليغ المريض الخبر وأنت تقرأ من التقرير فهذا يعطي انطباع بأنك لم تأخذ الوقت الكافي لكي تراجع ملف المريض, كما يجب عليك ألا تشرح حالة المريض مستخدماً مصطلحات طبية مما يؤدي إلى ضياع المريض في المحادثة.
أثناء تبليغ الخبر:
من المهم جداً متابعة ردة فعل المريض أثناء تلقي الخبر السيئ , فيجب عليك متابعة حركة جسم وعيني المريض فهذا بدوره سيعطيك فكرة عن مدى تقبل المريض للخبر وعن مدى فهمه للمرض. في أثناء هذه العملية يجب عليك التحدث ببطء ووضوح حتى يستطيع المريض استيعاب هذه المعلومات الجديدة عليه. ويجب عليك أن تعد المريض لتلقي الخبر كأن تقول : ( راجعت ملفك والتقارير المصاحبة وتشير النتائج إلى اشتباه إصابتك في ....) أفضل من أن تقول بشكل مباشر للمريض بأنه مصاب بمرض ما. وفي هذه المرحلة يفضل أن تسأل المريض إذا ما كان يريد معرفة البرنامج العلاجي المتوقع لمثل حالته وشرح بسيط عن الحالة حتى تكون الأمور واضحة للمريض. وفي نهاية اللقاء لا تنهي اللقاء هكذا ولكن اطلب من المريض السؤال إذا كان لديه أي أسئلة أو شيء غير واضح, وأعطه شعور أنك مستعد لمساعدته في أي أمر. من الأمور التي يجب أن تفعلها في الاجتماع وعليك أن لا تظهر مشاعرك للمريض فبعض الأطباء أو موصلي الخبر يشعرون بالذنب والحزن لتبليغ المريض بخبر سيء ولكن يجب عليه التعامل مع هذه المشاعر قبل الاجتماع بالمريض.
بعد تبليغ الخبر:
بعد تبليغ المريض بالخبر لا تنهي الاجتماع هكذا اسأل المريض مرة أخرى إذا كان لديه أي أسئلة يريد الإجابة عنها, ومن ثم قم بتوفير مصادر يستطيع المريض البحث فيها والقراءة عن المرض.عادة عند تبليغ المريض عن مرض مستعصي يشعر المريض بالضياع وعدم وجد أمل بعلاجه وفي الحقيقة توجد خيارات كثيرة في العلاج للمريض فيتوجب عليك تحديد موعد لمراجعة العيادة حتى يشعر المريض بأنك تستطيع المساعدة وأن هناك شيء يستطيع عمله المريض لكي يتعافى.وبعد أن انتهى دورك لا تقم بإخراج المريض من مكتبك!!! دعه لدقائق في المكتب لوحدة حتى يفكر قليلا ويستوعب الصدمة لوحدة وإذا كان احد من أقاربه معه دعه يجلس معه في الغرفة.