المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخبراء يتوقعون تزايد نسبة الإصابة بتضخم البروستاتا بعد سن الأربعين


Classic
05-08-2007, 10:58 PM
خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية والتناسلية :
الخبراء يتوقعون تزايد نسبة الإصابة بتضخم البروستاتا بعد سن الأربعين
انتقاد لاستعمال العلاج الدوائي دون الجراحي

د.كمال.أ.حنش
تضخم البروستاتا الحميد كما ناقشناه في عدة مقالات نشرت في عيادة الرياض حالة مرضية شائعة تصيب الملايين من الرجال عالمياً بنسبة حوالي 50% بعد تجاوزهم 60سنة من العمر وحوالي 80% في العقد السابع والثامن مسببة لهم الأعراض البولية المزعجة والمنغصة لجودة حياتهم بنسبة حوالي 30% إلى 60% حسب أعمارهم وذلك بدون وجود أي ترابط مباشر بين حجم البروستاتا وشدة الأعراض البولية. كما أن تلك الحالة قد تسبب أيضاً العجز الجنسي وتخاذل القذف في العديد من تلك الحالات. وقد عولجت الأعراض البولية حسب شدتها ودرجة مضايقتها للمريض بالمتابعة بدون علاج او بالاعشاب أو بعقاقير تسبب ضمور البروستاتا الجزئي كالفيناسترايد (بروسكار) أو أفودارت (دو تسيترايد) أو بمحصرات ألفا واحد للجهاز الودي كالتمسولوسين (أومنيك) وألفوزوسين (كزاترال) وغيرها أو بالكي أو بالتردد اللاسلكي أو الشعاعي أو بالليزر او بتقطيع البروستاتا بمنظار القطع او اقتلاعها تنظيرياً بالليزر او بالجراحة المفتوحة.
وخلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية والتناسلية الذي عقد في مدينة برلين الألمانية بتاريخ ربيع الأول 1428ه الموافق 21- 24مارس 2007م عقدت جلسة خاصة لتلك الحالة المرضية عرض خلالها خبراء عالميون نتائج أبحاثهم حول مزاياها السريرية وسبل معالجتها. وقد قام الدكتور شوي في جامعة كوسين في كوريا الجنوبية باختبار حول العوامل التي تترابط مع ضرورة إجراء عملية جراحية لوضع حد للأعراض البولية الناتجة عن تضخم البروستاتا الحميد والتي شملت شدة الأعراض البولية حسب السجل العالمي لدرجة تلك الأعراض IPSS وأبرزها صعوبة تفريغ المثانة كاملاً والإلحاح والتكرار البولي نهاراً وليلاً وضعف سرعة جريان البول وتقطيعه ومعدل التبول البولي المتكرر وجودة حياة المرضى المصابين بتلك الحالة وسرعة جريان البول المحدد بالآلة الألكترونية ومعدل البول الثمالي المتبقي في المثانة بعد تفريغها وقياس مادة ب إس أي PSA في الدم وضغط المثانة عند قمة التبول المحدد بفحص ديناميكيات التبول وحجم البروستاتا الكامل وفي فصها الانتقالي حيث يحدث التضخم البروستاتي الحميد. وقد شمل هذا الاختبار الذي تم بين عامي 2000و2006م 505مرضى تم تشخيصهم حديثاً بتضخم البروستاتا الحميد و 219مريضاً تم فحصهم قبل إجراء جراحة لهم على البروستاتا. وقد أظهرت النتائج أن أبرز الأعراض البولية التي أثرت سلباً على جودة حياة هؤلاء المرضى شملت فشلهم في تفريغ المثانة كاملاً بالدرجة الأولى مع تواجد الأعراض البولية الأخرى كضعف جريان البول وتكرار التبول نهاراً وليلاً وتقطيع التبول في الدرجة الثانية مما دفع هؤلاء المرضى الذين اشتكوا من صعوبة تفريغ المثانة إلى طلب المعالجة الجراحية.
تحديد نسبة الإصابة

وقد حاول فريق إيطالي بقيادة الدكتور بروسي من تحديد نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا عند هؤلاء الرجال الذين يشتكون من الأعراض البولية التي ذكرناها سابقاً والتي تشير عادة إلى وجود تضخم البروستاتا الحميد. وقد شمل هذا الاختبار 882مريضاً تم جمعهم في 25مركزاً طبياً إيطالياً تم تشخيص سرطان البروستاتا لدى 84منهم بنسبة حوالي 9.5%. ومن مزايا هؤلاء الرجال المصابين بسرطان البروستاتا ارتفاع نسبة بي اس أي PSA إلى حوالي 8.8لكل ميليليتر أو اصابة احد أفراد عائلتهم بهذا الورم الخبيث بمعدل 10%. وكان معدل الإصابة بهذا الورم حوالي 8% عندما لم يتجاوز PSA 4نغ وحوالي 15% اذا ما كان معدله بين 4و 10نغ وحوالي 37% عندما تراوح معدله 50نغ. واما الأمراض البولية الأخرى التي أصيب بها هؤلاء الرجال فقد شملت تضخم البروستاتا الحميد بنسبة حوالي 79% من تلك الحالات والتهاب البروستاتا بمعدل حوالي 4% والالتهاب البولي وحصيات الجهاز البولي بنسبة 1% وسرطان المثانة بمعدل 0.8%.
تقدم مرض تضخم البروستاتا

وقد قام فريق إيرلندي وبريطاني واسباني تحت قيادة الدكتور فيتز بتريك بمحاولة تحديد مدى تقدم مرض تضخم البروستاتا الحميد عبر السنين بمتابعتهم المرضى المصابين به والذين تم علاجهم في الاختبارات المختلفة عالمياً بالحبوب الكاذبة أي بالبلاسيبو وذلك بمراجعة 16دراسة شملت 12158مريضاً في أوروبا وامريكا الشمالية توبعوا لمدة 12إلى 48شهراً تراوحت أعمارهم بين حوالي 62إلى حوالي 66.5سنة. وأظهرت النتائج زيادة حجم البروستاتا ما بين حوالي 34و 61مليليتر وانخفاض سرعة جريان البول بين 8.6و 11.6ميليليتر بالثانية وتقدم المرض تدريجيا حسب حجم البروستاتا وسرعة جريان البول القصوى وارتفاع شدة الأعراض البولية التي حددت أيضاً ضرورة اللجوء إلى المعالجة الجراحية وارتفاع نسبة حصول احتباس بولي ناهيك ان تغاير تلك الحالات حالت دون التوصل إلى تحديد العوامل الخاصة المسؤولة عن تقدم هذا المرض.
نسبة الاستشارات الطبية

وقد قام فريق طبي في جامعة ستنفورد في الولايات المتحدة بدراسة مبتكرة لتحديد مدى إصابة الرجال المسنين بتضخم البروستاتا الحميد ونسبة الاستشارات الطبية بسبب هذا المرض في العيادات الخاصة أو الطوارئ خلال عام 2004م في الولايات المتحدة من قبل الرجال الذين تجاوزوا 40سنة من العمر وأظهروا أن حوالي 6.893.761رجلاً أصيبوا بأعراض تضخم البروستاتا الحميد مع أعراضه البولية وتم تشخيصه على حوالي 5.644.794خلال استشارة طبية. كما أن الأعراض البولية الانسدادية شخصت على 818.773حالة والأعراض الإلحاحية لدى 779.638حالة. فإن تلك النتائج تؤكد انتشار هذا المرض في الولايات المتحدة عند الرجال المسنين الذين تجاوزوا 40سنة من العمر ويتنبأ الخبراء أن نسبة حدوثه ستزيد مع مرور السنين بسبب زيادة عدد الرجال المسنين من عدد السكان الأمريكيين حيث سيصبح حوالي 20% بعد حوالي 15إلى 25سنة. وتلك النتائج يمكن تطبيقها عالمياً حيث إن الإصابة بهذه الحالة المرضية في تقدم مستمر وستطلب في المستقبل الأموال الباهظة لمعالجتها مما سيؤثر على ميزانية العديد من الدول.
الوسائل العلاجية التقليدية

وعلاوة على تلك الأبحاث التي تم تقديمها ومناقشتها في هذا المؤتمر الأوروبي هناك افتتاحية مهمة للدكتور مصطفى الهلالي من كندا نشرت في مجلة جراحة المسالك البولية والتناسلية الأمريكية في شهر ربيع الأول 1428ه الموافق لمارس 2007عرض فيها أفكاره حول الوسائل العلاجية التقليدية والمتبعة حالياً في معالجة تضخم البروستاتا الحميد وانتقد استعمال العلاج الدوائي والوسائل الأخرى غير الجراحية لمعظم المرضى المصابين بها، إذ أنه أظهر أن معاودة الأعراض البولية مع ضرورة معاودة استعمال تلك الوسائل قد تحصل بنسبة 15إلى 100% وان ضرورة استعمال المعالجة الجراحية التي تشمل قطع البروستاتا بالليزر او بمنظار القطع او اقتلاعها بالجراحة المفتوحة او بالليزر قد تترابط مع حصول المضاعفات الخطيرة في بعضها اذا ما استمر العلاج الدوائي أو غير الجارحي بالكي او بالتردد اللاسلكي او الشعاعي لمدة طويلة حيث إن تقدم سن المريض واصابته بأمراض أخرى قد تزيد نسبة تلك المضاعفات. وقد شدد الدكتور الهلالي على ضرورة تحديد نوع المعالجة باكراً حسب المعطيات الطبية وعوامل الخطورة إفرادياً لكل حالة.