المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكتشاف جينات تقاوم السرطان في فئران التجارب


أريج الورد
30-01-2008, 10:01 AM
أعلن علماء أمريكيون عن اكتشاف جينات مقاومة لمرض السرطان مما يعزز فرص التوصل لعلاج ناجع لهذا المرض مستقبلا. وقال الباحثون بجامعة كنتاكي انهم تمكنوا من خلال ابحاث أجروها على الفئران من عزل جين اطلقوا عليه اسم “بار 4” مسؤول عن استهداف وتدمير الخلايا السرطانية من دون الاضرار بالخلايا السليمة في الجسم.

وأكد رئيس فريق البحث الدكتور فيفيك رانجنيكار (هندي الاصل) أن ذلك الجين تمكن من القضاء على الخلايا السرطانية على نطاق واسع بما في ذلك خلايا سرطان البروستاتا وذلك من دون المساس على الاطلاق بالخلايا السليمة في الجسم.





وقال ان دراسات الفريق في الفترة المقبلة ستركز على امكان الاستفادة من هذا الكشف في تطوير علاجات فعالة لمرض السرطان لدى الانسان.

وكانت دراسة سابقة كشفت أن مركبا وراثيا (جينيا) هو المسؤول عن انتشار مرض السرطان.

وعلى الرغم من اقتصار تلك الدراسة على جينات ذباب الفاكهة، فإن علماء من جامعة يال الأمريكية قالوا إن جينات مماثلة يمكن أن تكون موجودة لدى البشر.

وأفادت الدراسة التي نشرت في دورية “ساينس” بأنه سيأتي يوم يتمكن فيه العلماء من منع انتشار السرطان عن طريق استهداف احد الجينات المسؤولة عن انتشار السرطان في الجسم.

ويؤكد العلماء أن الوصول إلى سبل لمنع انتشار الورم سيساعد على إنقاذ حياة العديد من المرضى.

ويعتقد الكثيرون أن انتشار الورم في أنحاء الجسم يرجع لأسباب جينية، حيث تقوم الجينات المتغيرة في خلايا الورم بالهروب من أنظمة الحماية الطبيعية بالجسم لتنتقل إلى أجزاء أخرى.

وكان فريق بحث آخر قد كشف بالفعل عن جين يدعى Ras v12 يوجد عند الذباب والبشر. ويعتقد العلماء أن هذا الجين يلعب، في حال تغيره، دورا بارزا في نمو الورم. وقام العلماء الأمريكيون بإجراء برنامج فحص وضعوا خلاله الذباب الذي يحتوي على جين Ras v12 ومعه جينات أخرى رئيسية بهدف التوصل إلى مجموعة الجينات التي تؤدي إلى انتشار أورام السرطان.

وتوصل العلماء إلى عدد من الجينات التي عادة ما تلعب دورا في عمل الخلية، وتؤدي إلى انتشار ورم السرطان في حال تعطيلها.

كما سبق ان اعلن باحثون آخرون انه اكتشفوا جينا في واحد من بين ثمانية أشخاص ربما يزيد بشكل كبير من الاصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض.

وفي حالة التأكد من هذه النتائج فإن جين تي جي اف بي آر1 6 سيصبح أكثر الجينات الناقلة للسرطان شيوعا حتى الآن.

وقال الباحثون وهم من “مستشفى نورثويسترن ميموريال” في شيكاغو إن ناقلات المرض تزيد هي الأخرى من خطر الاصابة بسرطان القولون.

وربما تقود هذه النتائج التي نشرتها مجلة علم الأورام الاكلينيكية “كلينيكال اونكولوجي” إلى اختبارات أفضل لمن هم عرضة لخطر الاصابة بهذه الأمراض.

وحدد الباحثون عددا من الجينات التي ربما تحمل خطرا متزايدا للاصابة بالسرطان - ومن أكثرها شهرة بي آر سي ايه 1 و”جينات 2” والتي يعتقد أنها مسؤولة عن إصابة ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة بسرطان الثدي.

واقترح باحثو نورثويسترن أن الجين الذي اكتشفوه قد يلعب دورا في حوالي 7 في المائة من جميع حالات سرطان الثدي و11 في المائة من جميع حالات سرطان المبيض وأكثر من 5 في المائة من إصابات سرطان القولون.

وربما يزيد حمل الشخص لهذا الجين من مخاطر الاصابة بسرطان الثدي بمعدل النصف تقريبا.

كما كشفت دراسة اخرى أن علاجا بالجينات يحقن في الأورام السرطانية يؤدي إلى انحسار الكثير من هذه الأورام أو اختفاء بعضها كليا.

واعتبرت الدراسة التي نشرت في مجلة “نيتشر مديسين” الطبية مشجعة لأولئك الذين يعتقدون أن بالإمكان استخدام مثل هذا العلاج في مكافحة أنواع السرطان المختلفة.

وقد عولج ثلاثون مريضا من بريطانيا والولايات المتحدة كانوا يعانون من سرطان في الرقبة والرأس، من الذين شخصت إصاباتهم بأنها قاتلة، بفيروس معدل يدعى “أو ان إكس15” الذي يسبب نوعا من الزكام.

وقد صاحب هذا العلاج عملية العلاج الكيميائي المعتادة، وكانت النتائج النهائية أفضل من تلك النتائج التي تحصل عند استخدام العلاج الكيميائي وحده. وكانت النتيجة انحسار حجم الأورام السرطانية عند خمسة وعشرين مريضا من المرضى الثلاثين، ولم تنم الأورام إلا عند 17 في المائة منهم، بينما اختفت الأورام كليا عند ثمانية من المرضى ولم تعد حتى وقت اكتمال الدراسة.

وقد اعتبرت هذه النتائج تحسنا بالمقارنة مع الاختبارات السابقة التي استخدم فيها العلاج الجيني، والتي عادت الأورام السرطانية فيها إلى النمو سرعان ما انتهى العلاج.