Classic
24-01-2011, 10:08 PM
ما مرّ وفات.. من تزوير الكفاءات
عبد العزيز المحمد الذكير
نظام الخدمات الصحية الوطنية تقوم بموجبه الحكومة البريطانية بتقديم الخدمات الصحية المجانية للمواطنين والمقيمين فيها، ورغم مجانية هذه الخدمات إلا أنها تمول عن طريق دافعي الضرائب الحكومية. ومرّ على تطبيقه ستون عاما.
تبدأ الرعاية من عيادات محلية تقوم بالفحص وإعطاء العلاج أو التحويل إلى مشاف تتخصص بالحالة. ونظام المراجعة معروف عند البريطاني العادي.
وقرأتُ أخيرا أنهم اكتشفوا حالات تزوير الشهادات داخل ذاك النظام. منها رجل استمر بعمله كطبيب عام بشهادة مزورة لمدة عشرين عاما. وصعُب اكتشافه لكونه لا يؤدي عملا جراحيا، وكل عمله كان قياس النبض وأخذ الحرارة وكتابة الوصفة العادية جدا، أو الاطلاع على أشعة عادية، أو فحص وجود بكتيريا بالحنجرة.
وأقول إذا كانت بريطانيا بتشددها ودقة متابعتها للشأن الصحي لشعبها، تكتشف بين حين وآخر تزويرا محكما، فماذا عسى أن تكون عليه الحال في بيئة البلدان الأقل نموا والأكثر ثروة مثل منطقة الخليج العربي. ويقال إن بعض المعاهد والجامعات في الغرب بدأت - في الأول – تتساهل بمنح الشهادات في العلوم النظرية. خصوصا إذا تبين لهم أن صاحب الشهادة سوف لا يعمل في ديارهم. تلتها ممارسات أخرى، وهي التساهل في منح شهادات بكالوريوس الطب في غير الجراحة والمناظير، وأرجو أن لا يظن قارئ أنني أقصد أطباء العناية الأولية أو طب الأسرة، فدورهم لا ينكره أحد. لكنني أقصد علوما طبية أخرى لا يحرص أصحاب الرخص التدقيق بكثير منها وهي معروفة، والممارس قلما يتوقع منه إجراء جراحة، أو قراءة أشعة تتطلب المراس والخبرة.
وفي صحافتنا المحلية نقرأ عن اكتشاف حالات تزوير في الشهادات الطبية، والخوف يبقى واردا من عمليات اختراق يتم من خلالها تجاوزات - بثمن مقرر – فيأتي "الجرّاح" ويستلم عمله لأن اللجنة أقرت له بمؤهله، وهو غير مؤهل. لكنني أشكر الخطوات التي جاءت بها لجان الشهادات الطبية بكون الفحص دوريا "مثل السيارة!" قبل أن يُصار إلى تجديد اعتماد رخصة الممارسة وختم الإقامة بالتجديد.
بقي أن أسأل لماذا لم نر نشرا لعقاب من وقعوا على رخصة الممارسة، والشهادات التي أمامهم موضع شك. فلم أقرأ شيئا صادرا من اللجان يقول إن فلان الفلاني مكّن صاحب شهادات وخبرات مزوّرة من العمل في الوطن. وعندي أن الاثنين سيان في التلاعب والاستهتار والكسب غير المشروع.
** من سرّهُ الفساد، ساءه المعاد
عبد العزيز المحمد الذكير
نظام الخدمات الصحية الوطنية تقوم بموجبه الحكومة البريطانية بتقديم الخدمات الصحية المجانية للمواطنين والمقيمين فيها، ورغم مجانية هذه الخدمات إلا أنها تمول عن طريق دافعي الضرائب الحكومية. ومرّ على تطبيقه ستون عاما.
تبدأ الرعاية من عيادات محلية تقوم بالفحص وإعطاء العلاج أو التحويل إلى مشاف تتخصص بالحالة. ونظام المراجعة معروف عند البريطاني العادي.
وقرأتُ أخيرا أنهم اكتشفوا حالات تزوير الشهادات داخل ذاك النظام. منها رجل استمر بعمله كطبيب عام بشهادة مزورة لمدة عشرين عاما. وصعُب اكتشافه لكونه لا يؤدي عملا جراحيا، وكل عمله كان قياس النبض وأخذ الحرارة وكتابة الوصفة العادية جدا، أو الاطلاع على أشعة عادية، أو فحص وجود بكتيريا بالحنجرة.
وأقول إذا كانت بريطانيا بتشددها ودقة متابعتها للشأن الصحي لشعبها، تكتشف بين حين وآخر تزويرا محكما، فماذا عسى أن تكون عليه الحال في بيئة البلدان الأقل نموا والأكثر ثروة مثل منطقة الخليج العربي. ويقال إن بعض المعاهد والجامعات في الغرب بدأت - في الأول – تتساهل بمنح الشهادات في العلوم النظرية. خصوصا إذا تبين لهم أن صاحب الشهادة سوف لا يعمل في ديارهم. تلتها ممارسات أخرى، وهي التساهل في منح شهادات بكالوريوس الطب في غير الجراحة والمناظير، وأرجو أن لا يظن قارئ أنني أقصد أطباء العناية الأولية أو طب الأسرة، فدورهم لا ينكره أحد. لكنني أقصد علوما طبية أخرى لا يحرص أصحاب الرخص التدقيق بكثير منها وهي معروفة، والممارس قلما يتوقع منه إجراء جراحة، أو قراءة أشعة تتطلب المراس والخبرة.
وفي صحافتنا المحلية نقرأ عن اكتشاف حالات تزوير في الشهادات الطبية، والخوف يبقى واردا من عمليات اختراق يتم من خلالها تجاوزات - بثمن مقرر – فيأتي "الجرّاح" ويستلم عمله لأن اللجنة أقرت له بمؤهله، وهو غير مؤهل. لكنني أشكر الخطوات التي جاءت بها لجان الشهادات الطبية بكون الفحص دوريا "مثل السيارة!" قبل أن يُصار إلى تجديد اعتماد رخصة الممارسة وختم الإقامة بالتجديد.
بقي أن أسأل لماذا لم نر نشرا لعقاب من وقعوا على رخصة الممارسة، والشهادات التي أمامهم موضع شك. فلم أقرأ شيئا صادرا من اللجان يقول إن فلان الفلاني مكّن صاحب شهادات وخبرات مزوّرة من العمل في الوطن. وعندي أن الاثنين سيان في التلاعب والاستهتار والكسب غير المشروع.
** من سرّهُ الفساد، ساءه المعاد