خالد بن علي
10-01-2008, 03:28 AM
يتبع مركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال
http://www.al-jazirah.com.sa/249144/ln06.jpg
«الجزيرة» - ندى محمد الربيعة
بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة جمعية سند الخيرية لدعم الأطفال المرضى بالسرطان وعضوات المجلس تم افتتاح غرفة الألعاب بنزل المطوع الخيري التابع لمركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال ومركز الأبحاث. هذا وقد وكان الانطباع العام والحضور للحفل جيد واستمتع الأطفال بجميع أركان الغرفة وأقسامها وتم توزيع الهدايا عليهم.
وبتصريح للأميرة عادلة بنت عبدالله خصت به (الجزيرة) عن هذه المناسبة تقول: نحن اليوم سعداء جداً لأننا أثثنا هذه الغرفة لما للعب من أهمية وجزء لا يتجزأ من حياة الطفل وعنصر أساسي بتكوينه ولا ننس بأن مرض السرطان يأخذ الكثير من طفولة الطفل المريض ويهمنا تعويضه ولو بساعات قليلة بعد انتهاء العلاج ليعيش حياته الطبيعية وهذه الغرفة نموذج من سلسلة سبع عشرة غرفة ألعاب أسستها جمعية سند الخيرية وهو من البرامج الأساسية لدينا لأن اللعب وكما تشير الدراسات النفسية عنصر أساسي في تطور الطفل ونموه ونحاول تأمين المواد الترفيهية والتعليمية الحديثة لنجعل الطفل المصاب بالمرض خلال فترة علاجه تكون أقل وقعاً عليه قدر الإمكان وأيضاً لا نغفل الجانب النفسي للأم فإذا كان ابنها مرتاحاً نفسياً ستشعر هي بالارتياح أيضاً..
وعن سبب حرصها على هذه الفئة من الأطفال ومدى واهتمامها بهم تقول: نحن نقول طفل ونقول سرطان من أصعب الأمراض وأطولها علاجاً فيكفي أن الإنسان حينما يستيقظ من نومه ويرى أطفاله حوله بصحة وعافية أقل شيء أن يحمد الله على هذه النعمة وأن يخدم هذه الفئة المحتاجة.. وتدعو سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله جميع سيدات ورجال الأعمال وكل شخص أنعم الله عليه بأن يقدم خدمة بسيطة لشخص مفتقد لهذه النعمة، فبالقليل يبنى الكثير..
وتستطرد سمو الأميرة قائلة: حكومتنا لم ولن تقصر أبداً فلدينا المؤسسات الصحية التي تضاهي مثيلاتها بالخارج فأقل شيء نستطيع فعله لهذه الفئة هو تقديم الخدمة الاجتماعية التي تعد نقطة في بحر من تكاليف وجهود الدولة التي تقوم بها للمواطنين، فنحن جميعاً مسئولون من حكومة ومواطنين لخدمة هذه الفئة الأقل حظاً وعسى الله أن يديم علينا نعمه.
والجدير بالذكر أن نزل المطوع يعد وقفاً خيرياً لأحد الرجال الخيرين والذي يسع لاستيعاب (240) أسرة وتقوم الجمعية بتحمل تكلفة تشغيله التي تقدر بحوالي (44100) ريال شهرياً بالتعاقد مع أحد الفنادق التي تقوم بالإشراف على أعمال الصيانة والنظافة للمبنى بالكامل، ويستوعب النزل الحالات التي تتلقى العلاج بمركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال ومركز الأبحاث خلال الفترة الصباحية ويتبقى لهم بعد ذلك الوقت الكافي لمزاولة نشاطاتهم وهواياتهم بصحبة أقرانهم وإخوانهم داخل غرفة الألعاب...
وعن فكرة الغرفة والبرامج التي يمارسها الأطفال تحدثنا الأستاذة عائشة السعدون (أخصائية العلاج الترفيهي بغرفة الألعاب) قائلةً: جاءت فكرة برنامج غرفة الألعاب لحاجة الأطفال بالسكن للترفيه والتعليم فهم ما بين مواعيد العيادة بشكل مستمر وبين ضغوط السكن منعزلين لا يوجد لهم أنشطة أو هوايات يمارسونها والفكرة ليست فقط مجرد ترفيه ولكن للمساعدة على نموهم الانفعالي والاجتماعي وأيضاً العقلي والإدراكي فالغرفة مقسمة تماماً كما لو كانت بالمنزل، فهناك قسم المطبخ والمكتبة وقسم الفنية والألوان وبالنسبة للبنات الكي والغسيل وهكذا، يدخل الأطفال مجموعات على أساس اللعب الجماعي فمن الساعة العاشرة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهراً تكون للأطفال من تحت الست سنوات وذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم بحاجة للعب الحر ونشاطات خاصة وبعد الثانية عشرة يبدأ الأطفال العودة من مواعيدهم ونبدأ بتقسيم الجدول إلى عدة أقسام فكل أسبوع حلقة مختلفة فحلقة هذا الأسبوع ستكون مناقشة الصلاة والوضوء والأسبوع القادم مناقشة موضوع آخر فهذه الحلقات فيها تنفيس انفعالي والحديث عن رغباتهم ومشاعرهم المكبوتة لأنه بسبب ضغوط المرض لا يكون هناك تواصل فيما بينهم وتصبح هناك (حزازات) ومشاكل فحلقات النقاش المفتوح تساعدهم على فضيلة الإنصات والاستماع والتحاور بشكل جميل وتقارب بينهم.
وتحدثنا الأستاذة علياء حسين آغا (الأخصائية النفسية بالجمعية ومدرسة ببرنامج سند التعليمي ومتطوعة بمركز الملك فهد لأورام الأطفال) عن برنامج سند التعليمي وما له من أثر نفسي على الأطفال وتقول: الهدف من هذا البرنامج هو تواصل الأطفال المنقطعين عن الدراسة لفترة طويلة، فبوجود الألعاب والتدريس اختلفت نفسية الطفل قبل بدء البرنامج وبعده، فقضاء الطفل أكثر وقته معنا بالغرف يدرس ويتعلم ويلعب هو هدفنا لجعله ينسى الإبر والأجهزة وينسى انه بالمستشفى ونفسياً يشعر بأنه ليس منبوذاً فالطفل بتساقط شعره وخسارته لسنة دراسية من عمره يشعر بأنه مرفوض نوعاً ما وهدفنا أن نجعله يحس بكيانه وأنه لم يفقد شيئاً من قيمته الذاتية وما من سبب يعيقه عن مواصلة دراسته..
وتضيف لها الأستاذة لينا العمير (معلمة رياض أطفال ببرنامج سند التعليمي ومتطوعة بمركز الملك فهد للأورام) وتقول: قسمنا الدراسة إلى مراحل تعليمية من مرحلة رياض الأطفال إلى مرحلة المتوسطة فرياض الأطفال من سن الثلاث إلى ست سنوات تعد مرحلة ترفيهية نعطي الطفل فيها أساسيات التعليم فالكثير منهم تتغير نفسيتهم عن طريق الكتابة والرسم والتلوين واستمتاعه بوقته أثناء الدرس واليوم دورنا كان تعريف الأطفال على الأركان وعمل الأنشطة معهم والتنظيم العام كمتطوعات..
كان أثر فرحة الأطفال بهذه الغرفة والخدمات المتوفرة لهم ترتسم على وجوه الأمهات فأم عبدالكريم لديها ثلاثة أطفال جميعهم مصابون بمرض السرطان في العين منذ الولادة تحكي عن فترة علاج أبنائها وتقول: قدمت من اليمن على نفقة حكومة خادم الحرمين الشريفين لعلاج أبنائي.
والدة أيمن محمد رضوان تقول: أصيب ابني بمرض السرطان بسن التسعة أشهر وتم اكتشافه بمركز الأورام بجدة فتم تحويلنا إلى مستشفى الملك خالد للعيون لتتم هناك عملية استئصال العيون ومن ثم حولوه إلى مركز الملك فهد لأورام الأطفال لتلقي العلاج اللازم ونحن الآن نتردد على مواعيدنا المنتظمة منذ ست سنوات باستمرار قادمين من اليمن.
المصدر : جريدة الجزيرة (http://www.al-jazirah.com.sa/249144/ln7d.htm)
http://www.al-jazirah.com.sa/249144/ln06.jpg
«الجزيرة» - ندى محمد الربيعة
بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة جمعية سند الخيرية لدعم الأطفال المرضى بالسرطان وعضوات المجلس تم افتتاح غرفة الألعاب بنزل المطوع الخيري التابع لمركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال ومركز الأبحاث. هذا وقد وكان الانطباع العام والحضور للحفل جيد واستمتع الأطفال بجميع أركان الغرفة وأقسامها وتم توزيع الهدايا عليهم.
وبتصريح للأميرة عادلة بنت عبدالله خصت به (الجزيرة) عن هذه المناسبة تقول: نحن اليوم سعداء جداً لأننا أثثنا هذه الغرفة لما للعب من أهمية وجزء لا يتجزأ من حياة الطفل وعنصر أساسي بتكوينه ولا ننس بأن مرض السرطان يأخذ الكثير من طفولة الطفل المريض ويهمنا تعويضه ولو بساعات قليلة بعد انتهاء العلاج ليعيش حياته الطبيعية وهذه الغرفة نموذج من سلسلة سبع عشرة غرفة ألعاب أسستها جمعية سند الخيرية وهو من البرامج الأساسية لدينا لأن اللعب وكما تشير الدراسات النفسية عنصر أساسي في تطور الطفل ونموه ونحاول تأمين المواد الترفيهية والتعليمية الحديثة لنجعل الطفل المصاب بالمرض خلال فترة علاجه تكون أقل وقعاً عليه قدر الإمكان وأيضاً لا نغفل الجانب النفسي للأم فإذا كان ابنها مرتاحاً نفسياً ستشعر هي بالارتياح أيضاً..
وعن سبب حرصها على هذه الفئة من الأطفال ومدى واهتمامها بهم تقول: نحن نقول طفل ونقول سرطان من أصعب الأمراض وأطولها علاجاً فيكفي أن الإنسان حينما يستيقظ من نومه ويرى أطفاله حوله بصحة وعافية أقل شيء أن يحمد الله على هذه النعمة وأن يخدم هذه الفئة المحتاجة.. وتدعو سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله جميع سيدات ورجال الأعمال وكل شخص أنعم الله عليه بأن يقدم خدمة بسيطة لشخص مفتقد لهذه النعمة، فبالقليل يبنى الكثير..
وتستطرد سمو الأميرة قائلة: حكومتنا لم ولن تقصر أبداً فلدينا المؤسسات الصحية التي تضاهي مثيلاتها بالخارج فأقل شيء نستطيع فعله لهذه الفئة هو تقديم الخدمة الاجتماعية التي تعد نقطة في بحر من تكاليف وجهود الدولة التي تقوم بها للمواطنين، فنحن جميعاً مسئولون من حكومة ومواطنين لخدمة هذه الفئة الأقل حظاً وعسى الله أن يديم علينا نعمه.
والجدير بالذكر أن نزل المطوع يعد وقفاً خيرياً لأحد الرجال الخيرين والذي يسع لاستيعاب (240) أسرة وتقوم الجمعية بتحمل تكلفة تشغيله التي تقدر بحوالي (44100) ريال شهرياً بالتعاقد مع أحد الفنادق التي تقوم بالإشراف على أعمال الصيانة والنظافة للمبنى بالكامل، ويستوعب النزل الحالات التي تتلقى العلاج بمركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال ومركز الأبحاث خلال الفترة الصباحية ويتبقى لهم بعد ذلك الوقت الكافي لمزاولة نشاطاتهم وهواياتهم بصحبة أقرانهم وإخوانهم داخل غرفة الألعاب...
وعن فكرة الغرفة والبرامج التي يمارسها الأطفال تحدثنا الأستاذة عائشة السعدون (أخصائية العلاج الترفيهي بغرفة الألعاب) قائلةً: جاءت فكرة برنامج غرفة الألعاب لحاجة الأطفال بالسكن للترفيه والتعليم فهم ما بين مواعيد العيادة بشكل مستمر وبين ضغوط السكن منعزلين لا يوجد لهم أنشطة أو هوايات يمارسونها والفكرة ليست فقط مجرد ترفيه ولكن للمساعدة على نموهم الانفعالي والاجتماعي وأيضاً العقلي والإدراكي فالغرفة مقسمة تماماً كما لو كانت بالمنزل، فهناك قسم المطبخ والمكتبة وقسم الفنية والألوان وبالنسبة للبنات الكي والغسيل وهكذا، يدخل الأطفال مجموعات على أساس اللعب الجماعي فمن الساعة العاشرة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهراً تكون للأطفال من تحت الست سنوات وذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم بحاجة للعب الحر ونشاطات خاصة وبعد الثانية عشرة يبدأ الأطفال العودة من مواعيدهم ونبدأ بتقسيم الجدول إلى عدة أقسام فكل أسبوع حلقة مختلفة فحلقة هذا الأسبوع ستكون مناقشة الصلاة والوضوء والأسبوع القادم مناقشة موضوع آخر فهذه الحلقات فيها تنفيس انفعالي والحديث عن رغباتهم ومشاعرهم المكبوتة لأنه بسبب ضغوط المرض لا يكون هناك تواصل فيما بينهم وتصبح هناك (حزازات) ومشاكل فحلقات النقاش المفتوح تساعدهم على فضيلة الإنصات والاستماع والتحاور بشكل جميل وتقارب بينهم.
وتحدثنا الأستاذة علياء حسين آغا (الأخصائية النفسية بالجمعية ومدرسة ببرنامج سند التعليمي ومتطوعة بمركز الملك فهد لأورام الأطفال) عن برنامج سند التعليمي وما له من أثر نفسي على الأطفال وتقول: الهدف من هذا البرنامج هو تواصل الأطفال المنقطعين عن الدراسة لفترة طويلة، فبوجود الألعاب والتدريس اختلفت نفسية الطفل قبل بدء البرنامج وبعده، فقضاء الطفل أكثر وقته معنا بالغرف يدرس ويتعلم ويلعب هو هدفنا لجعله ينسى الإبر والأجهزة وينسى انه بالمستشفى ونفسياً يشعر بأنه ليس منبوذاً فالطفل بتساقط شعره وخسارته لسنة دراسية من عمره يشعر بأنه مرفوض نوعاً ما وهدفنا أن نجعله يحس بكيانه وأنه لم يفقد شيئاً من قيمته الذاتية وما من سبب يعيقه عن مواصلة دراسته..
وتضيف لها الأستاذة لينا العمير (معلمة رياض أطفال ببرنامج سند التعليمي ومتطوعة بمركز الملك فهد للأورام) وتقول: قسمنا الدراسة إلى مراحل تعليمية من مرحلة رياض الأطفال إلى مرحلة المتوسطة فرياض الأطفال من سن الثلاث إلى ست سنوات تعد مرحلة ترفيهية نعطي الطفل فيها أساسيات التعليم فالكثير منهم تتغير نفسيتهم عن طريق الكتابة والرسم والتلوين واستمتاعه بوقته أثناء الدرس واليوم دورنا كان تعريف الأطفال على الأركان وعمل الأنشطة معهم والتنظيم العام كمتطوعات..
كان أثر فرحة الأطفال بهذه الغرفة والخدمات المتوفرة لهم ترتسم على وجوه الأمهات فأم عبدالكريم لديها ثلاثة أطفال جميعهم مصابون بمرض السرطان في العين منذ الولادة تحكي عن فترة علاج أبنائها وتقول: قدمت من اليمن على نفقة حكومة خادم الحرمين الشريفين لعلاج أبنائي.
والدة أيمن محمد رضوان تقول: أصيب ابني بمرض السرطان بسن التسعة أشهر وتم اكتشافه بمركز الأورام بجدة فتم تحويلنا إلى مستشفى الملك خالد للعيون لتتم هناك عملية استئصال العيون ومن ثم حولوه إلى مركز الملك فهد لأورام الأطفال لتلقي العلاج اللازم ونحن الآن نتردد على مواعيدنا المنتظمة منذ ست سنوات باستمرار قادمين من اليمن.
المصدر : جريدة الجزيرة (http://www.al-jazirah.com.sa/249144/ln7d.htm)