المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرق غير جراحية جديدة لمعالجة سرطان البروستاتا


Classic
06-01-2008, 09:48 PM
طرق غير جراحية جديدة لمعالجة سرطان البروستاتا


كولون(ألمانيا): ماجد الخطيب
نشرت مجلة الطبيب الألماني، خلال الأيام القليلة التي سبقت أعياد الميلاد، ثلاثة تقارير عن الطرق العلاجية الجديدة غير الجراحية التي استحدثها الأطباء الألمان لمعالجة سرطان البروستاتا. وتتنوع هذه الطرق بين استخدام الأقطاب الكهربائية البلاتينية، ووقف عمل الإنزيم المسبب لنمو سرطان خلايا البروستاتا، وزرع الأدوية بشكل بوليمرات مباشرة في الورم الخبيث.
وأعلن علماء جامعة فرايبورغ (جنوب) أنهم توصلوا إلى طريقة علاجية جديدة لسرطان البروستاتا الذي يفتك بآلاف الألمان سنويا. ويعتمد العلاج على تطوير بروتين مضاد لإنزيم PRK1 الذي تم تشخيصه مسبقا كإنزيم يعزز انقسام ونمو خلايا البروستاتا السرطانية. وجاء في تصريح صحافي لجامعة فرايبورغ، أن علماء قسم البيولوجيا الجزيئية توصلوا، في الفحوصات على مرضى سرطان البروستاتا، إلى إن هذا الإنزيم يلعب دورا أساسيا في نمو الأمراض السرطانية. ويأمل العلماء، من خلال هذه الاكتشاف، تطوير بروتين يوقف عمل PRK1. كما يعول العلماء على هذا الإنزيم في تطوير طريقة للتشخيص المبكر لأكثر الأمراض السرطانية انتشارا بين الذكور. وفي فرانكفورت، أعلن الأطباء عن نجاح طريقة علاجية غير جراحية تزاوج بين استخدام جهاز الرنين المغناطيسي وجهاز الغلفانوميتر. وعدا عن الرنين المغناطيسي فان الغلفانوميتر يعني غرس قطبين بلاتينيين، رفيعين كالإبر، في البروستاتا من الخارج واستخدام التأينات الإلكترونية لدحر نمو الخلايا السرطانية. وتمت تجربة الطريقة على العديد من المصابين بسرطان البروستاتا بنجاح وتحت التخدير الموضعي فقط.

وذكر البروفيسور توماس فوغل، أنه جرب الطريق في فرانكفورت على 44 مريضا أثبتت الفحوصات السابقة معاناتهم من سرطان البروستاتا بدرجات مختلفة. وجرى من خلال غرس القطبين البلاتينيين، تحت رقابة الشاشة الإلكترونية، على حافتي الورم السرطاني تماما. وتمكن فريق العمل من تحريك تيار من الأيونات السالبة والموجبة بين كماشتي القطبين اللتين تحيطان بالنمو السرطاني. وعملت الأيونات على قتل الخلايا السرطانية من دون أن تضر بالخلايا السليمة. ونجحت الطريقة بشفاء بعض المرضى تماما وبتقليل استخدام العلاج الكيماوي إلى أقصى حد في الحالات المتقدمة. وكانت أشعة الرنين المغناطيسي هنا تساعد فقط في تسريع حركة الأيونات والسيطرة عليها بين القطبين ومنعها من ضرب الأنسجة السليمة. ولم تؤد الطريقة إلى أية أضرار بالمثانة أو الأجهزة القريبة من البروستاتا. واتضح بعد «العمليات» أن الأوعية الدموية الصغيرة القريبة من القطبين، والتي تغذي الخلايا السرطانية، قد انسدت بدورها وتوقف تموين الورم السرطاني بالدماء. وجاءت نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة «راديولوجي»، ان جلسات العلاج قلصت حجم سرطان البروستاتا بنسبة 41% كمعدل عند المرضى. وثبت بعد 12 شهرا، أي في فحص المتابعة، أن مريضا واحدا قد شفي تماما، وتراجع وتقلص الورم بنسبة أخرى كبيرة عند 18 مريضا، كما أظهر 23 مريضا عدم تطور نمو الورم السرطاني. وكتب فوغل أن الطريقة أثبتت كونها بديلا عن عمليات الاستئصال والعقاقير الكيماوية، وتحافظ على الجزء السليم من البروستاتا، ولا تضر بأجهزة الجسم الحيوية الأخرى. وقام بتطوير الطريقة بالتعاون مع البروفيسور هاينز ب. ماير من مركز العلاج اللاجراحي في ريغنزبورغ (جنوب). وتمت معالجة المرضى في ثلاث جلسات فقط يفصل بينها أسبوع واحد كل مرة. وفي ميونخ (جنوب) تحدثت البروفيسورة اورسولا تيروف ـ فريزنجر عن نجاح معالجة سرطان البروستاتا الهرموني (الذي تسببه الاضطرابات الهرمونية) عن طريق زرع مادة صناعية في البروستاتا. والمادة المزروعة عبارة عن بوليمر صناعي خاص يذوب تلقائيا في نسيج البروستاتا بعد انتهاء مهمته العلاجية. اسم البوليمر هو «لويبرون» وأنتجته شركة صناعة الأدوية المعروفة «هكسال». وهو في الحقيقة المادة العلاجية «لويبرون»، المستخدمة على نطاق واسع في هذه الأمراض، وقد تم تصنيعها بشكل اسطوانات صغيرة من طول 1 سم وقطر 1,5 مليمتر.