خالد بن علي
08-12-2007, 10:34 AM
يعتبر دم الإنسان والحياة رديفان ، فطالما هناك قلب ينبض ودم يتدفق فهذا معناه أن الحياة لازالت تدب في الجسد ، ويجري الدم في أوعية تسمى عروقاً تشكل في مجملها شبكة محكمة الإغلاق رائعة التوزيع ويبلغ طولها عشرات الآلاف من الكيلو مترات 0
والدم له توازن معين ، وإن اضطربت العناصر والعوامل التي يحويها زيادة أونقصاناً أو اختلت وظيفتها أدى ذلك لزعزعة التوازن والإستقرار مما يؤدي لحدوث النزيف ولو من دون جرح كما قد يكثر احتمال تخثر الدم ( يصبح على شكل جلطات ) وكلا الحالتين مخاطرهما لاتحمد عقباها.
إنها بعض من أسرار شبكة لا تدل إلا على إبداع الخالق عز وجل رغم أن ما نعرفه ليس إلا القليل حتى الآن 0
العروق أنواع مختلفة
أول تلك الأسرار هي تلك الأوعية أو العروق التي يجري فيها الدم فالعروق أنواع وأشكال مختلفة منها الصغير ومنها الكبير وتحوي الشريان كما تأوي الوريد وفيها النبيل والأقل أهمية ، ولكل عرق جدران وللجدار طبقات تتألف من مواد عديدة وخلايا مميزة ، الجدران رقيقة في الوعاء الصغير ، أما الوعاء الكبير الذي يحتوي من الدم أكثر والضغط بداخله أكبر فإن له جداراً سميكاً متيناً ، إن العرق الهام له من الحماية أكثر فالشريان الأبهر الذي يوزع الدم لكل الجسم يقطن في أعماق الجوف بينما الأوعية الشعرية توجد في كل مكان حتى في الجلد 0
مخاطر النزيف والتجلط
إن النزيف يفقد البدن الدم ، والدم رئة وغذاء إنه جوهر " ثمين " وأكثر ، أما الجلطات أو الخثرات فإنها تذهب في العروق لتقف حيث يطيب لها المقام سادة العرق وبالتالي تقطع الإمدادات عن العضو الذي يغذيه العرق المسدود ، فإن كان الإنسداد في عروق الدماغ حدث الفالج والشلل وإن أغلقت عروق القلب فالجلطة (أو احتشاء القلب ) هي النتيجة ، أما الأطراف فقد تتموت ، وكل هذه الأمور أخطار "جسام"
حفظ توا زن ا لد م
ما الذي يحفظ توازن الدم بدقة متناهية ؟ ، إن بطانة الأوعية الدموية ( وهي الغلاف الداخلي للعرق ) هي الحاجز الأول المانع للنزف وهي ملساء ناعمة فإن جرحت نزفت وإن اخشوشنت تراكم الدم عليها وتخثر ، وعندما يجرح وعاء " صغير" يحدث انكماش في موضع الجرح مانعاً النزف وتأتي عناصر تدعى " الصفيحات " وهي جزيئات مجهرية يوجد منها في الدم مابين ألف إلى ألفي مليار واحدة وهي هامة لحفظ العروق الصغيرة ولضبط النزف حيث أنها تشكل سدادة تسد الموقع المعطوب وتطلق مواد عديدة لها أدوار أساسية 0
ضبط ا لنزيف الشديد
ولكن هل تتوقف حماية الدم من النزف الشديد على الصفيحات ؟ ، إن الأذية التي تصيب وعاء أكبر تتطلب عوناً من جملة أخرى حيث أن الصفيحات لا تكفي وانكماش العرق قد لا يؤدي المطلوب أو ربما لا يحدث إن تلك الجملة التي تهب لنصرة أختها بجيوش جرارة تعيد الأمور إلى نصابها هي جملة التخثر التي تزود الوعاء بخثرة (علقة) ليفية ثابتة مستقلة ، وجحافلها ثلاثة عشر (هذا ما نعلمه) ولكل منها له دور ووظيفة وله من الخواص ما يميزه ، وهذه العوامل تحرض بعضها في سلاسل وتفاعلات لا تحيد عنها وتتفاعل فيما بينها فيتحرك هذا وينشطر ذاك ويتفعل ذلك ليحرض أخر ، إن أي اضطراب في أي منها يحدث خللاً في الجسم وتكون هذه العوامل في الحالة الطبيعية بحالة هجوع تخلد للراحة ، وتستيقظ عند إعلان حالة الطوارىء فتشهر أسلحتها في سبيل صيانة البدن 0
حالة تأهب مستمر
ما الذي يوقظ ذلك المحارب النائم ؟ ، في الحقيقة نظلمه إن قلنا إنه نائم ، فهو متأهب للدفاع في أية لحظة يطرأ خلل فيها على أوعية البدن وتوازن الدم ، حيث تنطلق آنذاك مواد تحول الحمل الوديع لمقاتل شديد 0
إن عملية التخثر تمر بمراحل ، وعندما يحدث جرح يتقلص الوعاء وتلتصق الصفيحات على الجرح وبنفس الوقت فإن عناصر جملة التخثر بعد آلاف التفاعلات المعقدة تشكل شبكة من الألياف تترسب الصفيحات في عيونها.
لكل فيلق حدود ه
ماذا يحدث بعد أن تشكلت الخثرة وتم إرقاء النزف ومنعه وما الذي يوقف جملة التخثر عند حدودها ؟ ، كل شيء يسير بحساب بحيث لايجوز التمادي، فلكل فيلق حدوده وعند وصول الأمر بر الأمان تتدخل فرق لتكبح جماح التخثر وهي جملة المثبطات التي تتألف من مواد ثلاثة على الأقل ، وكذلك الجملة الحالة للألياف التي تشكلها مواد عديدة ، وعمل هاتين الجملتين منع تشكيل علقات أكثر من اللازم وكذلك العمل لإزالة العلقة عند شفاء الجرح والتئامه ، ولنذكر أن كل هذه العناصر تكون في حالة راحة ويحفزها للعمل حدوث الخثرات والجلطات 0
إن الأوعية والصفيحات وعوامل التخثر والمواد المضادة لها توجد بقدر يتلاءم مع توازن دقيق لاخلل به ، كما أن أي اضطراب تنعكس آثاره سلباً على البدن ، إن عملية التخثر تشتمل على تفاعلات وأحداث بالألوف في كل لحظة وذلك من أجل الحفاظ على الدم ، ولكن لسلسلة التخثر طاقات تقاوم ضمنها وإذا ما طفح الكيل ظهرت أعراض المرض 0
أ سبا ب خلـل ا لتجلـط
هل تصاب جملة إيقاف النزيف بالخلل؟ ، هناك من الأمراض مايجعل بعضاً من تلك العناصر مضطرباً، وهي أمراض منها الخفيف سهل العلاج، ومنها الخطير الذي يستدعي إجراءات طبية حاسمة ، إن من الأمراض من لا يبقي على شيء من عوامل التخثر فيذر الدم في مهب الرياح عرضة للنزيف ، ومنها على النقيض ما يؤدي لتكون جلطات تسد العروق ، ولنذكر أن من الأمراض ما يجعل الدم مائعاً أكثر من اللازم ، من هذه الآفات ما يولد مع الإنسان ومنها ما يكتسبه خلال حياته 0
قد تمتد يد الإنسان لتساعد جملة الإرقاء، فهناك أمراض تتطلب أن يكون الدم بحالة ميوعة أكثر فنعطي الأدوية المثبطة للتخثر لوقاية المريض من كوارث أكبر 0
إن البدن ككل يساهم في سلامة هذا التوازن المحكم فلانزف ولاتجلط ، والحمد لله الذي أبدع هذا النظام الفريد
المصدر : د. عبدالمطلب السح .. منتدى الهيئة العربية لخدمات نقل الدم (http://www.arababts.com/vb/index.php)
والدم له توازن معين ، وإن اضطربت العناصر والعوامل التي يحويها زيادة أونقصاناً أو اختلت وظيفتها أدى ذلك لزعزعة التوازن والإستقرار مما يؤدي لحدوث النزيف ولو من دون جرح كما قد يكثر احتمال تخثر الدم ( يصبح على شكل جلطات ) وكلا الحالتين مخاطرهما لاتحمد عقباها.
إنها بعض من أسرار شبكة لا تدل إلا على إبداع الخالق عز وجل رغم أن ما نعرفه ليس إلا القليل حتى الآن 0
العروق أنواع مختلفة
أول تلك الأسرار هي تلك الأوعية أو العروق التي يجري فيها الدم فالعروق أنواع وأشكال مختلفة منها الصغير ومنها الكبير وتحوي الشريان كما تأوي الوريد وفيها النبيل والأقل أهمية ، ولكل عرق جدران وللجدار طبقات تتألف من مواد عديدة وخلايا مميزة ، الجدران رقيقة في الوعاء الصغير ، أما الوعاء الكبير الذي يحتوي من الدم أكثر والضغط بداخله أكبر فإن له جداراً سميكاً متيناً ، إن العرق الهام له من الحماية أكثر فالشريان الأبهر الذي يوزع الدم لكل الجسم يقطن في أعماق الجوف بينما الأوعية الشعرية توجد في كل مكان حتى في الجلد 0
مخاطر النزيف والتجلط
إن النزيف يفقد البدن الدم ، والدم رئة وغذاء إنه جوهر " ثمين " وأكثر ، أما الجلطات أو الخثرات فإنها تذهب في العروق لتقف حيث يطيب لها المقام سادة العرق وبالتالي تقطع الإمدادات عن العضو الذي يغذيه العرق المسدود ، فإن كان الإنسداد في عروق الدماغ حدث الفالج والشلل وإن أغلقت عروق القلب فالجلطة (أو احتشاء القلب ) هي النتيجة ، أما الأطراف فقد تتموت ، وكل هذه الأمور أخطار "جسام"
حفظ توا زن ا لد م
ما الذي يحفظ توازن الدم بدقة متناهية ؟ ، إن بطانة الأوعية الدموية ( وهي الغلاف الداخلي للعرق ) هي الحاجز الأول المانع للنزف وهي ملساء ناعمة فإن جرحت نزفت وإن اخشوشنت تراكم الدم عليها وتخثر ، وعندما يجرح وعاء " صغير" يحدث انكماش في موضع الجرح مانعاً النزف وتأتي عناصر تدعى " الصفيحات " وهي جزيئات مجهرية يوجد منها في الدم مابين ألف إلى ألفي مليار واحدة وهي هامة لحفظ العروق الصغيرة ولضبط النزف حيث أنها تشكل سدادة تسد الموقع المعطوب وتطلق مواد عديدة لها أدوار أساسية 0
ضبط ا لنزيف الشديد
ولكن هل تتوقف حماية الدم من النزف الشديد على الصفيحات ؟ ، إن الأذية التي تصيب وعاء أكبر تتطلب عوناً من جملة أخرى حيث أن الصفيحات لا تكفي وانكماش العرق قد لا يؤدي المطلوب أو ربما لا يحدث إن تلك الجملة التي تهب لنصرة أختها بجيوش جرارة تعيد الأمور إلى نصابها هي جملة التخثر التي تزود الوعاء بخثرة (علقة) ليفية ثابتة مستقلة ، وجحافلها ثلاثة عشر (هذا ما نعلمه) ولكل منها له دور ووظيفة وله من الخواص ما يميزه ، وهذه العوامل تحرض بعضها في سلاسل وتفاعلات لا تحيد عنها وتتفاعل فيما بينها فيتحرك هذا وينشطر ذاك ويتفعل ذلك ليحرض أخر ، إن أي اضطراب في أي منها يحدث خللاً في الجسم وتكون هذه العوامل في الحالة الطبيعية بحالة هجوع تخلد للراحة ، وتستيقظ عند إعلان حالة الطوارىء فتشهر أسلحتها في سبيل صيانة البدن 0
حالة تأهب مستمر
ما الذي يوقظ ذلك المحارب النائم ؟ ، في الحقيقة نظلمه إن قلنا إنه نائم ، فهو متأهب للدفاع في أية لحظة يطرأ خلل فيها على أوعية البدن وتوازن الدم ، حيث تنطلق آنذاك مواد تحول الحمل الوديع لمقاتل شديد 0
إن عملية التخثر تمر بمراحل ، وعندما يحدث جرح يتقلص الوعاء وتلتصق الصفيحات على الجرح وبنفس الوقت فإن عناصر جملة التخثر بعد آلاف التفاعلات المعقدة تشكل شبكة من الألياف تترسب الصفيحات في عيونها.
لكل فيلق حدود ه
ماذا يحدث بعد أن تشكلت الخثرة وتم إرقاء النزف ومنعه وما الذي يوقف جملة التخثر عند حدودها ؟ ، كل شيء يسير بحساب بحيث لايجوز التمادي، فلكل فيلق حدوده وعند وصول الأمر بر الأمان تتدخل فرق لتكبح جماح التخثر وهي جملة المثبطات التي تتألف من مواد ثلاثة على الأقل ، وكذلك الجملة الحالة للألياف التي تشكلها مواد عديدة ، وعمل هاتين الجملتين منع تشكيل علقات أكثر من اللازم وكذلك العمل لإزالة العلقة عند شفاء الجرح والتئامه ، ولنذكر أن كل هذه العناصر تكون في حالة راحة ويحفزها للعمل حدوث الخثرات والجلطات 0
إن الأوعية والصفيحات وعوامل التخثر والمواد المضادة لها توجد بقدر يتلاءم مع توازن دقيق لاخلل به ، كما أن أي اضطراب تنعكس آثاره سلباً على البدن ، إن عملية التخثر تشتمل على تفاعلات وأحداث بالألوف في كل لحظة وذلك من أجل الحفاظ على الدم ، ولكن لسلسلة التخثر طاقات تقاوم ضمنها وإذا ما طفح الكيل ظهرت أعراض المرض 0
أ سبا ب خلـل ا لتجلـط
هل تصاب جملة إيقاف النزيف بالخلل؟ ، هناك من الأمراض مايجعل بعضاً من تلك العناصر مضطرباً، وهي أمراض منها الخفيف سهل العلاج، ومنها الخطير الذي يستدعي إجراءات طبية حاسمة ، إن من الأمراض من لا يبقي على شيء من عوامل التخثر فيذر الدم في مهب الرياح عرضة للنزيف ، ومنها على النقيض ما يؤدي لتكون جلطات تسد العروق ، ولنذكر أن من الأمراض ما يجعل الدم مائعاً أكثر من اللازم ، من هذه الآفات ما يولد مع الإنسان ومنها ما يكتسبه خلال حياته 0
قد تمتد يد الإنسان لتساعد جملة الإرقاء، فهناك أمراض تتطلب أن يكون الدم بحالة ميوعة أكثر فنعطي الأدوية المثبطة للتخثر لوقاية المريض من كوارث أكبر 0
إن البدن ككل يساهم في سلامة هذا التوازن المحكم فلانزف ولاتجلط ، والحمد لله الذي أبدع هذا النظام الفريد
المصدر : د. عبدالمطلب السح .. منتدى الهيئة العربية لخدمات نقل الدم (http://www.arababts.com/vb/index.php)