Classic
06-11-2007, 04:10 PM
الوقاية منه وعلاجه يمثل حجر الزاوية في كسب معركة القضاء عليه أو خفض نسبه
الكبد المتليف تربة خصبة للإصابة بالأورام السرطانية
http://www.alriyadh.com/2007/01/25/img/251602.jpg
كبد وتليف ومعه ورم سرطاني كبدي أولي
د. أحمد حلمي سالم
سرطان الكبد - كأي ورم - يمثل نموا غير طبيعي وغير منتظم للخلايا، عافانا الله وإياكم منه - يعتبر من الأورام الأكثر شيوعا في العالم، وهو من أخطر أمراض العصر، وعلاجه ليس بالسهل، وتكثر الإصابة به في مناطق الشرق الأقصى والدول العربية وشمال أفريقيا نظرا لانتشار مسبباته. ويحتل سرطان الكبد بأنواعه المركز الأول في المملكة العربية السعودية من حيث الكثرة، حيث تبلغ نسبته بين السرطانات الأخرى 10.2% عند الذكور و4.1% عند الإناث بين السرطانات الأكثر شيوعاً. وفي اعتقادي لو سجلت جميع الحالات لفاقت هذا العدد بكثير إذ يتم حاليا تشخيص أورام الكبد بصورة أدق وأكثر من ذي قبل نظرا للتطور الكبير والمستمر في وسائل التشخيص.
وأورام الكبد نوعان: حميد وخبيث، والنوع الثاني أكثر شيوعا وخطورة. والنوع الخبيث قد ينشأ داخل الكبد (سرطان كبد أولي) أو ينتشر إلى الكبد - عبر الدم أو السائل الليمفاوي- من عضو آخر مثل المعدة أو القولون أو الثدي أو المبيض أو الرئتين (سرطان كبد ثانوي)، والنوع الثانوي أكثر انتشارا. وسرطان الكبد الأولي أيضا ينقسم إلى أنواع حسب خلية المنشأ وأكثرها شيوعا ما مصدره خلية الكبد (هيباتوما) ثم ما مصدره خلايا القنوات المرارية (كولانجيوكارسينوما).
وقد ثبت أن الكبد المتليف - بغض النظر عن سبب التليف وإن تفاوتت النسب - يمثل تربة خصبة لحدوث الأورام السرطانية خاصة عند الذكور والأكبر سنا وبما أن الفيروسات الكبدية "ب" و "ج" تعتبر من أهم مسببات التليف ومن ثم سرطان الكبد فإن الوقاية منها وعلاجها يمثل حجر الزاوية في كسب معركة القضاء أو خفض الإصابة بهذا المرض. أيضا ثبت أن فيروسات الكبد خاصة النوع "ب" يمكن أن يسبب سرطان الكبد حتى بدون حدوث تليف كبد. كما أن هناك أمراض أخرى تسبب تليف الكبد ومن ثم الإصابة بالسرطان مثل الأمراض الناتجة عن كثرة النحاس أو زيادة الحديد وترسبها بالكبد أو الأمراض الناتجة عن الإصابة بالتهاب المناعة الذاتية أو عن كثرة الدهون أو الأدوية أو الكحول أو المواد السامة الأخرى مثل افلاتوكسين.
أعراض سرطان الكبد:
غالباً ما لا يسبب سرطان الكبد في مراحله المبكرة أية أعراض. وعندما يبدأ ظهور الأعراض يكون الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن من أوائل تلك الأعراض المميزة بالإضافة إلى الإعياء وارتفاع الحرارة ونقص الوزن وفقدان الشهية. أما اليرقان (الصفراء) وتراكم السوائل في البطن فهما من الأعراض التي تحدث في المراحل الأكثر تقدماً. أيضا يجدر الإشارة إلى أن أي تفاقم مفاجئ أو حاد لحالة مريض الكبد المزمن قد يكون نتيجة لحدوث ورم بالكبد. ومن هنا ضرورة المتابعة لهؤلاء المرضى من أجل الإكتشاف المبكر. فكلما صغر حجم الورم عند اكتشافه زادت فرص علاجه وأصبحت أكثر نجاحا.
تشخيص سرطان الكبد
يتم تشخيص سرطان الكبد من خلال دراسة التاريخ المرضي والكشف السريري. وقد لا يظهر المرض في مراحله الأولى إن تم الإكتفاء بهذا. لذا وجب الفحص بالموجات فوق الصوتية وعمل أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي للبطن عند الشك وبصورة دورية خاصة في المرضى الأكثر عرضة لحدوث الأورام مع عمل تحليل للدم لمعرفة مدى كفاءة وظائف الكبد وقياس نسب دلالات الأورام (بروتينات تنتجها الخلايا السرطانية وتظهر بالدم بنسب معينة). في بعض الحالات يجب أخذ عينة من الورم ودراستها تحت المجهر مع العلم أن هذا الإجراء رغم أنه مفيد وضروري في حالات إلا أنه لا يخلو من المخاطر والمحاذير، وقد يكون مرفوضا علميا خشية حدوث نزيف أو نشر الورم في حالات أخرى. لذا فالضرورات تقدر بقدرها وكل حالة يجب أن تدرس على حدة. هذه الفحوص وغيرها تهدف إلى التأكد من وجود الأورام ومعرفة أنواعها وأمكانها داخل وخارج الكبد وأعدادها وحجمها ومدى انتشارها مما يؤدي إلى أمور أساسية لاختيار الوسيلة الأنسب للعلاج.
وسائل العلاج المختلفة:
توجد وسائل متعددة للتعامل مع حالات سرطان الكبد ومن أهمها في الوقت الحالي والتي قد تؤدي إلى شفاء تام التدخل الجراحي، إما باستئصال الورم مع الجزء الذي يحتويه من الكبد وإما زراعة كبد جديد من متوفى دماغيا أو من متبرع حي مع إزالة الكبد المريض.
وهناك علاج موضعي عن طريق الجلد ويتم تنفيذه تحت باستخدام تخدير موضعي أو بسيط إرشاد الأشعة بالموجات الفوق صوتية، حيث يمكن الوصول بإبرة إلى الورم والتخلص من البؤر السرطانية - في حالات معينة - بحقن الورم بمادة الكحول المطلق المركز أو حمض الخليك أو الكي باستخدام الموجات الإشعاعية الترددية. وهذه الوسائل أقل كفاءة من العلاج الجراحي، ويمكن استخدامها بشرط ألا تكون منتشرة كثيراً أو ذات أحجام كبيرة جداً. في هذه الحالات لا يحتاج المريض إلى تنويم ، مجرد 4ساعات ملاحظ بعد الإجراء ومن ثم يذهب إلى بيته مع المتابعة ولربما احتاج المريض لعدة جلسات من الحقن أو الكي.
وهناك العلاج الكيميائي مباشرة إلى شريان الكبد الأساسي عن طريق القسطرة بحيث تعطى جرعات مركزة عن طريق إنبوبة القسطرة الداخلة من شريان الفخذ والواصلة الى الشرايين المغذية للسرطان وبهذه الطريقة يمكن إيصال تركيزات عالية من الدواء إلى الورم، فلا يصل منه إلى باقي الجسم إلا تركيزات قليلة مما يقلل من آثاره الجانبية. .يستخدم هذا العلاج للمرضى الذين لا يصلح معهم علاج جراحي أو الموضعي عن طريق الجلد.
وهناك العلاج الإشعاعي أو الكيماوي عن طريق الأوردة الطرفية وتستخدم كعلاج تلطيفي ولتقليل الألم في الحالات المتقدمة ولم يثبت نجاح الهذه الطرق في التخلص من الورم حتى الآن.
ماذا يحمل لنا المستقبل:
وهناك جهود حثيثة لإيجاد وسائل علاج أفضل ولكنها ما تزال في مراحل البحث والتجريب منها العلاجات الهرمونية والكيماوية الموجهة والمناعية والجينية. أيضا هناك جهود بحثية لإكتشاف وتقييم دلالات جديدة للكشف المبكر عن الأورام فضلا عن محاولات التعرف عن التغيرات التي تطرأ على الكرموسومات الموجودة بخلايا الكبد قبل تحولها لخلايا سرطانية مما يتيح طريقة مثلى للكشف المبكر جدا قبل حدوث السرطان. هناك أيضا محاولات لاستحداث أدوية أكثر نجاعة في علاج الفيروسات الكبدية، وإيجاد تطعيم للفيروس الكبدي "ج" وإن كانت في مراحل أولية.
سبل الوقاية من سرطان الكبد:
الوقاية من الإصابة بفيروسات الكبد وذلك عن طريق التطعيم ضد الالتهاب الكبدي الوبائي "ب". وقد أصبح هذا التطعيم إجبارياً، كذلك عدم استعمال أدوات المريض بعدوى فيروسات الكبد كالأمواس وفرش الأسنان والمناشف، وعدم التعرض لدم المصاب بعدوى فيروس الكبد، وعند الإصابة بفيروس الكبد فمن الأجدر طلب العلاج قبل الإصابة بالتليف، وإن حدث التليف تجب المتابعة المستمرة في مركز متخصص وبشكل دوري لكشف ورم الكبد - إن حدث- مبكرا.
مطلوب إعلان مشروع لمكافحة أورام الكبد يكون من أهدافه تحديد الحجم الحقيقي المشكلة وتأثيراتها على المجتمع، وتحديد عوامل حدوثها وتفعيل طرق الوقاية منها، وإعداد وتطبيق برامج التثقيف الصحي، وتنفيذ برامج الكشف المبكر عنها، وتوفير سبل العلاج المناسب لها خاصة في المناطق المحرومة. ولمثل هذا المشروع العديد من الفوائد الأخرى كإعداد الكوادر الطبية وتجهيز المستشفيات والمركز الصحية وازدياد الثقة في قدراتنا على الإنجاز والتشجيع على تكرار التجربة في التغلب على مشكلات صحية أخرى. ويتعين على الجميع المشاركة - وبإيجابية وإخلاص واستمرارية - في هذا المشروع، وينصح أن يكون العمل في عدة محور متوازية ومتكاملة أذكر منها - بعد الإعداد الجيد والتنفيذ المرحلي المتوازن والمتتابع - توسيع دائرة برنامج التطعيم ضد الفيروس الكبدي "ب" ليشمل أولئك الذين ولدوا قبل بداية التطعيم الإجباري، والفحص الدوري على المنتجات الوافدة التي يتم تعاطيها عن طريق الوريد أو الحقن، والرقابة الصارمة على إجراءات السلامة والتعقيم بالمراكز الصحية المختلفة والتفتيش الدوري عليها، وزيادة الوعي الصحي لدى العامة وتغيير العادات والتصرفات والممارسات التي تساعد على انتشار فيروسات الكبد، وإدخال مادة التربية الصحية في مراحل التعليم المختلفة، وإنشاء جمعيات ومؤسسات غير حكومية لخدمة وتوعية الناس، ودعوة القطاع الخاص للمساهمة والقيام بدوره، ودعم جهود التوعية والبحث العلمي في هذا المجال، والبدء في انجاز قاعدة للبيانات يكون تسجيل الحالات فيها إجباريا - دون المساس بخصوصيات المرضى أو الحاملين للفيروس - لخدمة أغراض التقييم والمتابعة والبحث العلمي.
ولقد حققت كثير من البلدان نجاحات مبهرة في هذا المجال، ولا أرانا أقل منهم إن أحسن التخطيط والإعداد، وارتفعت الهمم والإرادات، على يد كوادر متخصصة ومتفرغة، وتم توفير الوسائل والإمكانات، ولن يضيع الله أجر المحسنين.
http://www.alriyadh.com/2007/01/25/img/7778.jpg
* استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد
الكبد المتليف تربة خصبة للإصابة بالأورام السرطانية
http://www.alriyadh.com/2007/01/25/img/251602.jpg
كبد وتليف ومعه ورم سرطاني كبدي أولي
د. أحمد حلمي سالم
سرطان الكبد - كأي ورم - يمثل نموا غير طبيعي وغير منتظم للخلايا، عافانا الله وإياكم منه - يعتبر من الأورام الأكثر شيوعا في العالم، وهو من أخطر أمراض العصر، وعلاجه ليس بالسهل، وتكثر الإصابة به في مناطق الشرق الأقصى والدول العربية وشمال أفريقيا نظرا لانتشار مسبباته. ويحتل سرطان الكبد بأنواعه المركز الأول في المملكة العربية السعودية من حيث الكثرة، حيث تبلغ نسبته بين السرطانات الأخرى 10.2% عند الذكور و4.1% عند الإناث بين السرطانات الأكثر شيوعاً. وفي اعتقادي لو سجلت جميع الحالات لفاقت هذا العدد بكثير إذ يتم حاليا تشخيص أورام الكبد بصورة أدق وأكثر من ذي قبل نظرا للتطور الكبير والمستمر في وسائل التشخيص.
وأورام الكبد نوعان: حميد وخبيث، والنوع الثاني أكثر شيوعا وخطورة. والنوع الخبيث قد ينشأ داخل الكبد (سرطان كبد أولي) أو ينتشر إلى الكبد - عبر الدم أو السائل الليمفاوي- من عضو آخر مثل المعدة أو القولون أو الثدي أو المبيض أو الرئتين (سرطان كبد ثانوي)، والنوع الثانوي أكثر انتشارا. وسرطان الكبد الأولي أيضا ينقسم إلى أنواع حسب خلية المنشأ وأكثرها شيوعا ما مصدره خلية الكبد (هيباتوما) ثم ما مصدره خلايا القنوات المرارية (كولانجيوكارسينوما).
وقد ثبت أن الكبد المتليف - بغض النظر عن سبب التليف وإن تفاوتت النسب - يمثل تربة خصبة لحدوث الأورام السرطانية خاصة عند الذكور والأكبر سنا وبما أن الفيروسات الكبدية "ب" و "ج" تعتبر من أهم مسببات التليف ومن ثم سرطان الكبد فإن الوقاية منها وعلاجها يمثل حجر الزاوية في كسب معركة القضاء أو خفض الإصابة بهذا المرض. أيضا ثبت أن فيروسات الكبد خاصة النوع "ب" يمكن أن يسبب سرطان الكبد حتى بدون حدوث تليف كبد. كما أن هناك أمراض أخرى تسبب تليف الكبد ومن ثم الإصابة بالسرطان مثل الأمراض الناتجة عن كثرة النحاس أو زيادة الحديد وترسبها بالكبد أو الأمراض الناتجة عن الإصابة بالتهاب المناعة الذاتية أو عن كثرة الدهون أو الأدوية أو الكحول أو المواد السامة الأخرى مثل افلاتوكسين.
أعراض سرطان الكبد:
غالباً ما لا يسبب سرطان الكبد في مراحله المبكرة أية أعراض. وعندما يبدأ ظهور الأعراض يكون الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن من أوائل تلك الأعراض المميزة بالإضافة إلى الإعياء وارتفاع الحرارة ونقص الوزن وفقدان الشهية. أما اليرقان (الصفراء) وتراكم السوائل في البطن فهما من الأعراض التي تحدث في المراحل الأكثر تقدماً. أيضا يجدر الإشارة إلى أن أي تفاقم مفاجئ أو حاد لحالة مريض الكبد المزمن قد يكون نتيجة لحدوث ورم بالكبد. ومن هنا ضرورة المتابعة لهؤلاء المرضى من أجل الإكتشاف المبكر. فكلما صغر حجم الورم عند اكتشافه زادت فرص علاجه وأصبحت أكثر نجاحا.
تشخيص سرطان الكبد
يتم تشخيص سرطان الكبد من خلال دراسة التاريخ المرضي والكشف السريري. وقد لا يظهر المرض في مراحله الأولى إن تم الإكتفاء بهذا. لذا وجب الفحص بالموجات فوق الصوتية وعمل أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي للبطن عند الشك وبصورة دورية خاصة في المرضى الأكثر عرضة لحدوث الأورام مع عمل تحليل للدم لمعرفة مدى كفاءة وظائف الكبد وقياس نسب دلالات الأورام (بروتينات تنتجها الخلايا السرطانية وتظهر بالدم بنسب معينة). في بعض الحالات يجب أخذ عينة من الورم ودراستها تحت المجهر مع العلم أن هذا الإجراء رغم أنه مفيد وضروري في حالات إلا أنه لا يخلو من المخاطر والمحاذير، وقد يكون مرفوضا علميا خشية حدوث نزيف أو نشر الورم في حالات أخرى. لذا فالضرورات تقدر بقدرها وكل حالة يجب أن تدرس على حدة. هذه الفحوص وغيرها تهدف إلى التأكد من وجود الأورام ومعرفة أنواعها وأمكانها داخل وخارج الكبد وأعدادها وحجمها ومدى انتشارها مما يؤدي إلى أمور أساسية لاختيار الوسيلة الأنسب للعلاج.
وسائل العلاج المختلفة:
توجد وسائل متعددة للتعامل مع حالات سرطان الكبد ومن أهمها في الوقت الحالي والتي قد تؤدي إلى شفاء تام التدخل الجراحي، إما باستئصال الورم مع الجزء الذي يحتويه من الكبد وإما زراعة كبد جديد من متوفى دماغيا أو من متبرع حي مع إزالة الكبد المريض.
وهناك علاج موضعي عن طريق الجلد ويتم تنفيذه تحت باستخدام تخدير موضعي أو بسيط إرشاد الأشعة بالموجات الفوق صوتية، حيث يمكن الوصول بإبرة إلى الورم والتخلص من البؤر السرطانية - في حالات معينة - بحقن الورم بمادة الكحول المطلق المركز أو حمض الخليك أو الكي باستخدام الموجات الإشعاعية الترددية. وهذه الوسائل أقل كفاءة من العلاج الجراحي، ويمكن استخدامها بشرط ألا تكون منتشرة كثيراً أو ذات أحجام كبيرة جداً. في هذه الحالات لا يحتاج المريض إلى تنويم ، مجرد 4ساعات ملاحظ بعد الإجراء ومن ثم يذهب إلى بيته مع المتابعة ولربما احتاج المريض لعدة جلسات من الحقن أو الكي.
وهناك العلاج الكيميائي مباشرة إلى شريان الكبد الأساسي عن طريق القسطرة بحيث تعطى جرعات مركزة عن طريق إنبوبة القسطرة الداخلة من شريان الفخذ والواصلة الى الشرايين المغذية للسرطان وبهذه الطريقة يمكن إيصال تركيزات عالية من الدواء إلى الورم، فلا يصل منه إلى باقي الجسم إلا تركيزات قليلة مما يقلل من آثاره الجانبية. .يستخدم هذا العلاج للمرضى الذين لا يصلح معهم علاج جراحي أو الموضعي عن طريق الجلد.
وهناك العلاج الإشعاعي أو الكيماوي عن طريق الأوردة الطرفية وتستخدم كعلاج تلطيفي ولتقليل الألم في الحالات المتقدمة ولم يثبت نجاح الهذه الطرق في التخلص من الورم حتى الآن.
ماذا يحمل لنا المستقبل:
وهناك جهود حثيثة لإيجاد وسائل علاج أفضل ولكنها ما تزال في مراحل البحث والتجريب منها العلاجات الهرمونية والكيماوية الموجهة والمناعية والجينية. أيضا هناك جهود بحثية لإكتشاف وتقييم دلالات جديدة للكشف المبكر عن الأورام فضلا عن محاولات التعرف عن التغيرات التي تطرأ على الكرموسومات الموجودة بخلايا الكبد قبل تحولها لخلايا سرطانية مما يتيح طريقة مثلى للكشف المبكر جدا قبل حدوث السرطان. هناك أيضا محاولات لاستحداث أدوية أكثر نجاعة في علاج الفيروسات الكبدية، وإيجاد تطعيم للفيروس الكبدي "ج" وإن كانت في مراحل أولية.
سبل الوقاية من سرطان الكبد:
الوقاية من الإصابة بفيروسات الكبد وذلك عن طريق التطعيم ضد الالتهاب الكبدي الوبائي "ب". وقد أصبح هذا التطعيم إجبارياً، كذلك عدم استعمال أدوات المريض بعدوى فيروسات الكبد كالأمواس وفرش الأسنان والمناشف، وعدم التعرض لدم المصاب بعدوى فيروس الكبد، وعند الإصابة بفيروس الكبد فمن الأجدر طلب العلاج قبل الإصابة بالتليف، وإن حدث التليف تجب المتابعة المستمرة في مركز متخصص وبشكل دوري لكشف ورم الكبد - إن حدث- مبكرا.
مطلوب إعلان مشروع لمكافحة أورام الكبد يكون من أهدافه تحديد الحجم الحقيقي المشكلة وتأثيراتها على المجتمع، وتحديد عوامل حدوثها وتفعيل طرق الوقاية منها، وإعداد وتطبيق برامج التثقيف الصحي، وتنفيذ برامج الكشف المبكر عنها، وتوفير سبل العلاج المناسب لها خاصة في المناطق المحرومة. ولمثل هذا المشروع العديد من الفوائد الأخرى كإعداد الكوادر الطبية وتجهيز المستشفيات والمركز الصحية وازدياد الثقة في قدراتنا على الإنجاز والتشجيع على تكرار التجربة في التغلب على مشكلات صحية أخرى. ويتعين على الجميع المشاركة - وبإيجابية وإخلاص واستمرارية - في هذا المشروع، وينصح أن يكون العمل في عدة محور متوازية ومتكاملة أذكر منها - بعد الإعداد الجيد والتنفيذ المرحلي المتوازن والمتتابع - توسيع دائرة برنامج التطعيم ضد الفيروس الكبدي "ب" ليشمل أولئك الذين ولدوا قبل بداية التطعيم الإجباري، والفحص الدوري على المنتجات الوافدة التي يتم تعاطيها عن طريق الوريد أو الحقن، والرقابة الصارمة على إجراءات السلامة والتعقيم بالمراكز الصحية المختلفة والتفتيش الدوري عليها، وزيادة الوعي الصحي لدى العامة وتغيير العادات والتصرفات والممارسات التي تساعد على انتشار فيروسات الكبد، وإدخال مادة التربية الصحية في مراحل التعليم المختلفة، وإنشاء جمعيات ومؤسسات غير حكومية لخدمة وتوعية الناس، ودعوة القطاع الخاص للمساهمة والقيام بدوره، ودعم جهود التوعية والبحث العلمي في هذا المجال، والبدء في انجاز قاعدة للبيانات يكون تسجيل الحالات فيها إجباريا - دون المساس بخصوصيات المرضى أو الحاملين للفيروس - لخدمة أغراض التقييم والمتابعة والبحث العلمي.
ولقد حققت كثير من البلدان نجاحات مبهرة في هذا المجال، ولا أرانا أقل منهم إن أحسن التخطيط والإعداد، وارتفعت الهمم والإرادات، على يد كوادر متخصصة ومتفرغة، وتم توفير الوسائل والإمكانات، ولن يضيع الله أجر المحسنين.
http://www.alriyadh.com/2007/01/25/img/7778.jpg
* استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد