المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لايحتاج ابو عبد الرحمن ان نقول له اصبر


المتعلقة بأمها
22-06-2009, 04:55 AM
تعودنا في هذا المنتدى ان نعطي بقد مانأخذ
وان ندعم البعض
ومن خلال مانمر به كانت تأتينا كلمات ابو عبد الرحمن
باللون الازرق بكل تدرجاته مشرقة متفائلة
لتكون لنا كالبلسم الذي يعطينا دفعة امل الى الامام
حيث ابدعت يمناه في خط ماجاد به
حيث انه بقوة ايمانه لايحتاج ان نقول له اصبر على هذا الابتلاء
فكان عطاءه حين كتب لنا حيث قال:

لا تقتل نفسك بالهم
لا تتصور وأنت في ربيع حياتك أنك في الخريف


كّــيــف احّــزن و انــت ربــّــي

ان اصّـآبــنــي ..

جـ ع ــلـت لـيّ فـي الـتـقــوى مـنـه مخـرجــاً ..

ونحن نعلم جميعاً لابد للبداية من نهاية ولكن كيف نستغنم هذا العمر والمرض للشخص احياناً بمثابة
محاسبة للنفس ومراجعة له فعندما يمرض الانسان او قريب له يبداء في مراجعة حساباته ومحاولة التغيير
للافضل والا الموت حاصل حاصل فمن الافضل ان لا يأتي فجأة فمن النعم المرض الذي يجعل كل اسنان
يدرك ما له وما عليه .

الحمد لله الذي جعل لنا الدنيا مزراعة للاخرة وهذه سنة الله الانسان مستخلف في هذا الكون
ولم يخلقه الله عبثاً ومع أنه لابد للانسان ان يستمتع بحياته وفق ما املاه الله عليه فهذا يعني
أنه لابد لنا ان نعيش فيها ونستمتع فيها بما خلق الله وأن نصبر على حوادثها فهي بحر من الكدر
ولعل الله جعل الانسان يستمتع فيها بما احل الله

نسأل الله أن يتقبل دعائك وأن يجمعنا على الخير
ولابد لنا في حال تغيب احد الاعضاء السؤال عنه

لايأس مع رحمة الله صحيح الانسان يمربمرحلة يصمد ثم مايلبث ان يتراجع
وهذا حال الدنيا ولنوقن ان دوام الحال من المحال

فهذا جزء يسير من كلماته التي نثرها في هذا المنتدى
ولو ادرجتها لملأت مجلد عنوانه التفائل

أبوعبدالرحمن
22-06-2009, 08:36 AM
بارك الله فيك أخت / المتعلقة بإمها
على هذه الاقتباسات وهذه الكلمات ونحمد الله أن جعل القران هو دستورنا فقد تذكرت الكثيرمن الايات التي تحث
الانسان على الصبر ( ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين )
وقوله ( الذين أذا اصابتهم مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة )
والكثير من الايات التي تحث على الصبر ونحمد الله سبحانه وتعالى على ذلك ثم لو ذهبنا الى السنة النبوية لوجدنا
الكثير من الاحاديث بمثابة بشارة للمؤمن الصابر المحتسب لهذا حاولنا وبفضل من الله ان لا نحرق الاجور بالتجزع
او التسخط مما كتب الله علينا ونحمده ونشكره على ذلك .
ثم لنعلم أن هذه المصائب كفارة للانسان ومراجعة للنفس كما ذكرنا وقد قال امام اهل السنة والجماعة الامام احمد
( لولا المصائب للقينا الله مفاليس ) ونحمده ونشكره أن المصيبة لم تكن في الدين .
والشيء بالشيء يذكر هناك رسالة من الشيخ سلمان العودة لاخ فقد ابنه سوف ندرجها هنا :



فجع الشيخ عبدالله بن محمد العسكر حفظه الله وأسرته برحيل الابن ( عمر ) تقبله الله وجعله شفيعاً لوالديه مساء الأحد الماضي الموافق لـ : 14 / 6 / 1430 هـ ، وخلال أيام العزاء كانت هذه المراسلات بين الشيخ عبدالله والشيخ سلمان العودة حفظهما الله ..
رسالة الشيخ عبدالله :
شيخي الحبيب : تعلم – وفقك الله- ماقضاه الله علي من فقد فلذة كبدي وريحانة فؤادي ابني " عمر " والحمد لله على كل حال .

لقد كان "عمر" لي شيئا آخر من بين أخيه وأخواته الأربع ، ولقد كنت أؤمل فيه آمالاً كباراً لما لمحت فيه من آثار النجابة ، فكان بحقٍ واسطة العقد ، وكنت كما قال ابن الرومي في رثاء ولده :

توخى حمام الموت أوسط صبيتي
فلله كيف اختار واسطة العقد
على حين رمت الخير من لمحاته
وآنست من أفعاله آية الرشــد
طواه الردى عني فأضحى مزاره
بعيداً على قرب قريباً على بعد
لقد كان ملء السمع والبصر ، وله في كل ركن من أركان البيت صخب لم أعد أسمع منه إلا رجع الصدى !!
وكان حُشاشتي وجلاءَ همَّي
وإلفي والمفرَّجَ عن فؤادي
أردت من هذه الرسالة أن تكتب إلي بكلمات أتعزى بها عن فقد ولدي ، وإن كنت أشعر بنوعٍ من الحرج أن اطلب منك ذلك لعلمي بكثرة الأعباء التي ينوء بها كاهلك ، لكنني طمعت بكلمات منك أنت على وجه الخصوص لأمور منها : أنك قد ذقت طعم الفراق وتجرعت غصصه حين فقدت صبيك عبدالرحمن _ جعله الله سائقاً لك إلى جنات النعيم _ وكان فقدك له في ظرف عصيب ، ولم يكن حولك من يعزيك إلا نزر يسير ممن هم حولك ، على عكس ما أنا فيه فالمعزون من داخل البلاد وخارجها كثير ، والباكون أو المتباكون يطيفون بي يمنة ويسرة .
وما يبكون مثل بُنيَّ لكن
أعزي النفس عنه بالتأسي
ولا شك أن لكل هذا أثراً في تخفيف المصاب ، أما أنت فقد كنت محروماً من هذا كله ، فلعمري إن مصابك لجلل . وقدأخبرني الشيخ عبدالوهاب وقتها بثبات عجيب لك في هذا الموقف!!
ومما دفعني أيضاً أن أطلب منك أنت خصوصاً دون غيرك أن تكتب لي بهذه التعزية ما أجده من كلمات ولفتات يفتح الله بها عليك في كثير من أحاديثك ربما لا أجدها عند غيرك وذلك فضل الله عليك ، فأردت أن أقتنص منها شاردة ينفعني الله بها .
وأنا أبشرك على ما تحب من الرضا والتسليم لأمر الله ولم تبد مني كلمة فيها جزع أو تسخط لا أنا ولا أمه التي فجعت به صريعاً بين يديها ؛ لكنَّ في قلبي من الحزن ما الله به عليم ، وكلما خلوت هاجت بي الذكرى فصدعت قلبي المكلوم ، والعرب تقول : " كل جرح يندمل إلا جرح فقد الولد " .
هذه عبارات وعبرات أسررت بها إليك في ساعة متأخرة ، وكأني بك تقول : " لو اختصرت فقلت : أرسل رسالة تعزية في ولدي " لكفى ! " وهذا حقّ ؛ ولكني في الحقيقة أردت من هذه الإطالة أن أنثر كنانتي بين يديك وأبث شيئاً من همومي لديك طمعا في إفراغ شيء من شحنات الحزن في صدر أبٍ مفجوع بولده .
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة
يواسيك أو يسليك أو يتوجع
وأنا لا أشكو - معاذ الله أن أكون من الجاهلين - إذ كيف يُشكى الخالق إلى المخلوق ؟!! لكن هو نوع من التنفيس من جهة وتأسياً بعددٍ من سلف هذه الأمة في مراسلاتهم لمن يحبون ويطمعون في بركة علمه أن يواسيهم في مصائبهم ، ولهم في هذا الباب أخبار وكتابات لا تخفى على مثلك .
أنتظر ردك إن كان هناك فضلة من وقتك وإلا فأنت في حل أبد الدهر ويكفيني منك دعوة صادقة في ظهر الغيب .
أقر الله عينك بصلاح ذريتك ، وحفظهم من كل سوء ومكروه ، والحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظمة سلطانه .
محبك
عبدالله العسكر
ليلة الأربعاء 17/6/1430هـ
رد الشيخ سلمان :
شكر الله ثقتك التي حملتني بها ما طلبت وأنا صائر إليه إن شاء الله وسأبعث به إليك بطريقتي الخاصة أو لعلي آتيك به زائراً و مسلياً ومسامراً .
أخي أبا عمر! لا أجد خيراً من تعزية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنته في ابنها , لِما فيها من العمق والوضوح والإيجاز :( إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)
ولا أراك كنت تطمع لولدك وفقيدك، بمنزلة فوق الشهادة, وقد نالها بحمد الله وفضله, على هيئة لا اعتساف فيها ولا تغرير؛ فعوضه ربه منك, ما أرجو أن يعوضك منه.
ثم إنه رحل طاهر الجيب صافياً كماء السماء ،لم يقارف ولم يتلطخ بشي من الدنيا
ثَوى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ
غَـداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
وكم من أبٍ كان يؤمل ويرجو فلما كبر ولده أخلفوه وعقّوه فتمنى رحيلهم وتجرع منهم العلقم؛ أما فتاك فرحل, ولا تذكر منه إلا كل جميل ولعل ذلك ماجعلك تجد حرارة الفقد ولوعة الثكل:
فـقـلت لعبد الله إذ حنَّ باكيا
حـزيـنا وماء العين منهمر يجري
تـبـين فإن كان البكَا ردَّ هالكا
على أحدٍ فاجهد بكاك على عمرو
ولا تـبـك ميتاً بعد ميتٍ أجنه
عـلـيٌ وعـباسٌ وآل أبي بكر
على أن الله لا يؤاخذ بدمع العين, ولا بحزن القلب, ولكن يؤاخذ باللسان أو يرحم , وربما كان في دمعة عابرة في خلوة ما يخفف كظيم الحزن ، غير أني وجدت فقد فلذة كبدي "عبدالرحمن" بعيدا عن المعزّين ولم أظفر برؤية وجهه البريء, ولا جسده الطاهر المسجى, ولا حظيت بالصلاة عليه.
تـمـنـيـت لو تغني الأماني نظرة
إلـى جـسـد ذاوٍ يـغرغِر بالبهر
تـمـنـيت حتى وقـفة عند نعشه
تَرُدُ إلى نفسي الذي ضاع من صبري
تـمـنـيت ما نالت ألوف توجهت
إلـى ربـها صلت عليك مع العصر
تـمـنـيـت كفاً من ترابِ أسنها
عـلـى قبرك الميمون طيب من قبرِ
ولا أكتمك أني أجد للأولاد ذكورهم وإناثهم تعلقا غريبا في قلبي وأقول:

هل كل الناس مثلي ؟! , وللصغير فوق الحب عاطفة الرحمة والحنان, وما أذكر أني ذرفت دمعة, وربما كان الحزن أكبر, ولكني كنت أتصبّر؛ فصبّرني الله, وأطلب العوض؛ فعوضني الله بعده بسبعة من الولد؛ فله الحمد على ما أخذ وله الحمد على ما أعطى..

وكنت أتذكر أن لأبي الحسن التهامي شجناً شعرياً كشجننا أوحى به لنفسه فقال :
إِنّـي وُتِـرتُ بِصارِمٍ ذي رَونَق
أَعـددتـهُ لِـطِـلابَـةِ الأَوتارِ
وَالنَفسُ إِن رَضِيَت بِذَلِكَ أَو أَبَت
مُـنـقـادة بِـأَزمَّـة الأَقدارِ
يـا كَـوكَباً ما كانَ أَقصَرَ عُمرَهُ
وَكَـذاكَ عُمرُ كَواكِبِ الأَسحارِ
وَهـلال أَيّـامٍ مَضى لَم يَستَدِر
بَـدراً وَلَـم يمهل لِوَقت سِرارِ
عَـجِلَ الخُسوف عَلَيهِ قَبلَ أَوانِه
فَـمَـحـاهُ قَـبلَ مَظَنَّة الإِبدارِ
واسـتَـلَّ مِـن أَتـرابِهِ وَلِداتِه
كَـالـمُـقلَةِ استَلَت مِنَ الأَشفارِ
فَـكَـأَنَّ قَـلـبـي قبره وَكَأَنَّه
فـي طَـيِّـهِ سِـرٌّ مِنَ الأَسرارِ
إِنَّ الـكَـواكِبِ في عُلُوِّ مَكانِها
لَـتُـرى صِغاراً وَهيَ غَيرُ صِغارِ
وبالأمس كنت أقف عند قوله تعالى (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [التغابن/11]

فذكرت قول علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
وقول ابن عباس: أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

وقرأ أبو بكر الصديق: يُهدَ قلبُه, بفتح الدال وضم الباء, أي: يهدأ قلبه ويسكن بعد عصف المصيبة.

ونحن نجد من أنفسنا عزاءً في الفاقدين والمكلومين والمصابين..، وحينما فقد الأديب أحمد الزيات ولده الوحيد "رجاء" ذي الأربع سنوات, بسبب مرض "الدفتيريا" ألمّ به فقضى نحبه, كتب الزيات قطعة نثرية باكية تذوب حروفها أنيناً , فكان مما قال:

" هذا ولدي كما ترى ، رُزِقته على حالٍ عابسةٍ كاليأس ، وكهولة بائسة كالهرم ، وحياة باردة كالموت، فأشرق في نفسي إشراق الأمل، وأورق في عودي إيراق الربيع، وولّد في حياتي العقيمة معاني الجدّة والاستمرار والخلود!

فهو صغيراً أنا، وأنا كبيراً هو؛ يأكل فأشبع، ويشرب فأرتوي، وينام فأستريح، ويحلم فتسبح روحي وروحه في إشراق سماوي من الغبطة لا يوصف ولا يحدّ.

ذلك كلّه انعكاس حياة على حياة ، وتدفق روح في روح ، وتأثير ولد في والد!

ثم انقضت تلك السنون الأربع!فطوّحت الواحة وأوحش القفر ، وانطفأت الومضة وأغطش الليل ، وتبدد الحلم وتجهّم الواقع ، وأخفق الطب ومات رجاء!!

يا جبّار السموات والأرض رُحماك!!

أفي مثل خفقة الوسنان تبدّل الدنيا غير الدنيا ، فيعود النعيم شقاء ، والملأ خلاء ، والأمل ذكرى؟!

أفي مثل تحية العجلان يصمت الروض الغرد ، ويسكن البيت اللاعب ، ويقبح الوجود الجميل؟!

حنانيك يا لطيف!

ما هذا اللهيب الغريب الذي يهب على غشاء الصدر ومراق البطن ,فيرمض الحشا, ويذيب لفائف القلب؟

والهف نفسي عليه يوم تسلل إليه الحِمام الراصد في وعكة.

لقد عبث الداء الوبيل بجسمه النضر, كما تعبث الريح السموم بالزهرة الغضّة!

ولكن ذكاءه وجماله ولطفه ما برحت قوية ناصعة ، تصارع العدم بحيوية الطفولة!

والهف نفسي عليه ساعة أخذته غصة الموت ، وأدركته شهقة الروح ، فصاح بملء فمه الجميل ( بابا.. بابا) كأنما ظنّ أباه يدفع عنه ما لا يدفع عن نفسه!

لنا الله من قبلك ومن بعدك يا رجاء. وللذين تطولوا بالمواساة فيك السلامة والبقاء" أ.هـ.

فهذه حالنا وحال الدنيا.. أخذت الزيات ذات يوم كما أخذت ابنه من قبل غير أن الأجل أخّر لهذا وعجّل لذاك..، (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ، والحمام الراصد خاتمة كل قصة مهما اختلف أبطالها وتعددت أحداثها ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ومن العجب أن العرب قبل الإسلام -وهم لا يرجون ثواباً ولا يخشون عقاباً – كانوا يتحاضّون على الصبر، ويعرفون فضله، ويعيّرون بالجزع أهله، إيثاراً للحزم وتزيناً بالحلم، وطلباً للمروءة، وفراراً من الاستكانة إلى حسن العزاء، حتى إن كان الرجل منهم ليفقد حميمه فلا يعرف ذلك فيه. ويصدّق ذلك ما جاء في أشعارهم، ونثر أخبارهم.

قال بعض السلف : إن كلّ شيء يبدو صغيراً ثم يكبر إلا المصيبة، فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر.

فانتهز عظم الثواب لها عند أوّل كبرها قبل صغرها, والحمد لله الذي أعزه بوقوفك على قبره ولم يذله بخلافه.

يا صاحبي.. أمر الله نافذ وحكمه العام جار على سنة كتبها قبل أن يخلق الخلائق، ولكن خير الناس من كان أوسعهم حكمة وأكثرهم رضى، وتسليماً لقضاء الله.. وقد شعرت أن المصيبة هذه المرة في العمق , وذهبت بفكري أتفقد أبنائي مرة بعد مرة فاللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها واربط على قلوبنا يا أرحم الراحمين.

اللهم مهما استبد بنا الحزن، فإنا نسألك أن لا تجعلنا ساخطين ولا جزعين.. ، واهدنا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم حين قال : "إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا".

سلمان العودة



وبالنسبة لزوجتي فلا استطيع أن اقول لها الا ما حصل مع ام سليم :



عاشت أم سليم مع أبى طلحة زوجة وفية ودودا" تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و تحفظه إذا غاب و زاد سعادتهما أن رزقا بغلام صبيح احبه أبو طلحة حبا" شديدا" . و كنوه " أبو عمير " و كان النبى عليه الصلاة و السلام يمازحه إذا زار أم سليم و قد دخل عندها يوما" فوجده حزينا" فقال النبى : (ما لأبى عمير حزينا" ) ؟ فقالت يا رسول الله مات نغيره الذي كان يلعب به ( النغير هو طائر كالعصفور أخمر المنقار ) فجعل النبى يقول له ما زحا" : يا أبا عمير .. ما فعل النغير

و شاء الله أن يمتحن الزوجين السعيدين في زينة عشهما و ثمرة حبهما و فلذة كبديهما لتترك أم سليم للتاريخ مأثرة أخرى للمرأة المسلمة في سجل الخلود فقد مرض الغلام و ألح عليه المرض و شغل به أبوه و حزن عليه أشد الحزن و كان يغدو و يروح على رسول الله فإذا عاد سأل عن الغلام . و في إحدى روحاته إلى النبى اختطف المنون الغلام الصبيح المليح فماذا صنعت الام و قد فقدت ولدها و قرة عينها


إننا نرى بعض النساء يكدرن الأزواج و البيوت بدون مكدر و بعضهن يجعلن من الحادث الصغير مصيبة كبرى تشق عليها الجيوب و تلطم الخدود بيد أن أم سليم كانت طرازا" ممتازا" من بنات حواء .


لقد هيأت أمر الصبى فغسلته و كفنته و حنطته و سجت عليه ثوبا" ثم أرسلت أنسا" يدعو أبا طلحة و أمرته ألا يخبره بوفاة ابنه حتى تكون هى أول من تخبره و جاء أبو طلحة و سأل : كيف الغلام ؟ قد هدأت نفسه و أرجو أن يكون قد استراح .


و ظن الزوج الأب انه قد عوفي و كان صائما" فقدمت له إفطاره فأفطر و أقبل الليل فتزينت و تطيبت ثم تعرضت له فأصاب منها و قضى و طره فلما أصبح اغتسل و أراد أن يخرج فقالت : يا أبا طلحة .. أرأيت لو أن قوما" أعاروا أهل بيت عارية فطلبوا عار يتهم ألهم أن يمنعوها ؟ قال : ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة لأهلها فلما انتزعت منه هذا الجواب قالت : إن الله أعارنا ابننا فلانا" ثم أخذه منا فاحتسبه عند الله ..


قال انا لله و انا إليه راجعون تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني ؟


و ذهب إلى النبى عليه الصلاة و السلام فصلى معه و أخبره بما كان منهما فقال النبى صلى الله عليه و سلم ( بارك الله لكما في ليلتكما ). و صعد الدعاء المحمدي فتفتحت له أبواب السماء فولد لهما من تلك الليلة عبد الله بن أبى طلحة والد اسحق بن عبد الله الفقيه التابعي الجليل و اخوته و قد كانوا تسعة كلهم حمل عنه العلم و ختم القرآن .




هذا حالنا مع المصائب ونحمد الله ونشكره على ما قدر وكتب


والشكر موصول لك أخت / المتعلقة على هذه الاقتباسات مرة اخرى .


لا اراك الله مكروه فيمن تحبين .

أريج الورد
22-06-2009, 09:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي المتعلقة بامها الصراحة انتي وابوعبدالرحمن الله يجزيكم الخير

دايما تمدونا بالامل وكلما ضعفنا امام هذا المرض القاهر الذي يأكل من اجسادنا وعطل

بعض حواسنا تعطونا القوة لمواجهته

فأنتم البلسم

فحقا ماقصرتو

الله يجعله في ميزان حسناتكم يوم القيامة

المتعلقة بأمها
22-06-2009, 11:23 PM
لذلك انا قلت لاتحتاج لأن نقول لك اصبر ياابو عبد الرحمن
فأنت اثبتت صحة اختياري للموضوع
وزادك الله قوة في الايمان وثباتاً على مانت عليه


اختي اريج
مشكورة على كلامك الجميل وتستاهلون اكثر
اشكر لك مرورك

أبوعبدالرحمن
23-06-2009, 01:20 PM
:)

شكراً لك أخت / المتعلقة بإمها
ولا ننس

ماشاء الله تبارك الله :)

حفيظة
24-06-2009, 05:45 PM
الحمد لله الذي جعل لنا الدنيا مزراعة للاخرة وهذه سنة الله الانسان مستخلف في هذا الكون
ولم يخلقه الله عبثاً ومع أنه لابد للانسان ان يستمتع بحياته وفق ما املاه الله عليه فهذا يعني
أنه لابد لنا ان نعيش فيها ونستمتع فيها بما خلق الله وأن نصبر على حوادثها فهي بحر من الكدر
ولعل الله جعل الانسان يستمتع فيها بما احل الله

بااااااااارك الله فيك اختى المتعلقة بامها واسال الله ان يشفى امك

والله صدقت فالاخ ابو عبد الرحمن لا يحتاج ان نقول له اصبر

لا حرمكما الاجر اخى عبد الرحمن واختى المتعلقة بامها

اسالكم الدعاء

المتعلقة بأمها
24-06-2009, 05:58 PM
هلا فيك اختي الغالية حفيظة
جزاك الله خير
مشكورة على مرورك الذي ان غاب افتقدناه
وكما يقول ابو عبد الرحمن
ماشاء الله تبارك الله

بسمة أمل
25-06-2009, 02:45 PM
من منا لا يحتاج للتصبير ...

الكل يحتاج له ..