المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنت مصاب بالسرطان..لماذا وكيف؟


نجديه
16-10-2007, 02:01 AM
أنت مصاب بالسرطان .. لماذا وكيف؟
د. محمد الشبانة
استشاري علاج الاورام الاشعاعي ونائب رئيس قسم الاورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث- السرطان مجموعة كبيرة من الأمراض المختلفة، تتجاوز المئة مرض، يجمع بينها أن خلية معينة من نسيج معين تصبح لأسباب غير معروفة بشكل كامل - غير طبعية من حيث إنها تقوم بالانقسام المتكرر بدون تحكم مع فقدها القدرة على أداء وظيفتها بشكل جزئي أو كلي.
مجموعة الخلايا التي تكونت من جراء هذا الانقسام عادة ما تسمى (ورماً خبيثاً).سؤال:ما الفرق بين الورم الحميد والورم الخبيث؟
جواب:- هناك عدة فروق ولكن أهمها أن الورم الحميد غالباً ما تكون خلاياه طبعية ولا يمكن تفريقها عن الخلايا الأصلية للعضو المصاب عند فحصها تحت المجهر، والفرق الآخر أن الورم الحميد لا تستطيع خلاياه الانتشار والانقسام في غير مكان تكونها بينما خلايا الورم الخبيث يمكنها أن تنتقل إلى أي مكان في الجسم عن طريق السائل اللمفاوي أو الدم، وتستطيع أن تتكاثر وتنقسم في المكان الذي انتقلت إليه ( Metastases ).سؤال:هل توصل العلم الحديث إلى معرفة سبب حدوث السرطان؟

جواب:- الإجابة المختصرة لهذا السؤال هي لا. ولكن هناك عوامل محفزة لتكوُّن السرطان، ثبت علمياً - بما لا يدع مجالاً للشك - أنها تزيد من احتمال إصابة الشخص الذي يتعرض لها بالسرطان.
كثير من هذه العوامل يمكن تجنبها ولكن هناك عوامل لا يستطيع الإنسان توقيها، وبشكل عام فإنه من المفيد معرفة هذه العوامل مع الوضع في الاعتبار أن عملية تحول الخلية الطبيعية إلى خلية سرطانية يحتاج إلى توفر ظروف مختلفة متعددة لها علاقة بالبيئة ونمط حياة الشخص وأيضاً التركيب الوراثي، وأن التعرض لهذه العوامل وحده يزيد من فرصة حدوث السرطان ولكن مدى هذه الزيادة يختلف من شخص إلى شخص ومن جنس إلى جنس .
وفيما يلي عرض موجز لأبرز هذه العوامل:
1) التدخين: لعل هذا العامل هو أكثر العوامل التي أثبتت الأبحاث أنها تؤدي إلى السرطان بل إن كثيرًا من الباحثين يعدون التدخين سبباً رئيساً لسرطانات عدة يأتي في مقدمتها سرطان الرئة، فقد أوضحت الإحصائيات في الولايات المتحدة في مدى الثلاثين سنة الماضية أن 85% من الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة سببها التدخين، وأن التدخين سبب رئيس لما نسبته 30% من جميع حالات السرطان في الولايات المتحدة وهذا معناه أنه لو وقف الناس عن التدخين جميعاً اليوم فإن نسبة حدوث السرطان -بإذن الله- سوف تقل بمعدل الثلث على مدى السنوات العشر القادمة
والتدخين يعد عاملاً مساعداً لسرطانات أخرى وليس فقط سرطان الرئة فهو يساعد على تكون سرطان الفم والحنجرة والمريء والبنكرياس والمثانة والكلى وعنق الرحم، وهذا - وبكل أمانة وصدق- ثبت من مصادر متعددة وليس مجرد احتمالات أو مبالغات لذلك فإن الحرب على التدخين في الولايات المتحدة وكندا بلغت حداً كبيراً في العشر سنوات الماضية وليس هذا مجال الحديث عنها.. إن المحاكم الأمريكية تنتظر الآن في حالات عديدة لمصابين بالسرطان يطالبون بالتعويضات من شركات التبغ؛ لأنها تسبب في إصابتهم بهذا المرض وحتى لا نغلق باب الأمل للمدخنين فإن تأثير التدخين كمسبب للسرطان يقل -بإذن الله- تدريجياً منذ اللحظة التي يتوقف فيها الشخص عن التدخين ويستمر في النقص كل سنة حتى يصل إلى مستوى غير المدخن خلال عشر إلى 15 سنة حسب الكمية التي كان يدخنها يومياً.
2) الغذاء : تشير الدلائل التي أخذت من الدراسات الإحصائية أن هناك ارتباطًا بين نوعية الغذاء والإصابة ببعض أنواع السرطان فمثلاً الغذاء الذي يحوي نسبة عالية من الدهون يعرض الإنسان للإصابة بسرطانات القولون والثدي والبروستات والبنكرياس ومن الناحية الأخرى فإن الغذاء الذي يحتوي على ألياف ومواد طبيعية يقلل بإذن الله من احتمالات حدوث هذه الأنواع من السرطانات.
3) التعرض لأشعة الشمس: أثبتت الدراسات أن التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة قد يعرض الجلد إلى سرطان الجلد، وذلك لوجود الأشعة فوق البنفسجية، هذا العامل يؤثر بشكل خاص على أصحاب البشر البيضاء (الأوروبيين) وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة حدوث هذا السرطان في استراليا ونيوزيلاندا حيث توجد أشعة الشمس أغلب فترات السنة، وهذا التأثير قليل الأهمية بالنسبة لمجتمعنا السعودي وذلك لنوعية البشرة وكذلك لاختلاف نمط الحياة.
4) التعرض للأشعة السينية ( x-ray): كثيراً منا قد احتاج إلى فحص بالأشعة لأحد أجزاء الجسم، هذه الأشعة ذات جرعة قليلة جداً والفائدة المرجوة منها تفوق - بشكل كبير جداّ- الضرر المحتمل ولكن ينبغي ملاحظة أن التعرض المتكرر قد يزيد من نسبة حدوث السرطان لذا فلا داعي لأخذ أي فحص إشعاعي، إلا إذا كان هناك سبب طبيعي واضح.
5) المواد الكحولية : أثبتت الدراسات أن، شرب الخمر -أعاذنا الله من ذلك- يزيد من احتمالية حدوث سرطان الفم والحلق والمريء والحنجرة هذا الاحتمال يتضاعف بشكل أكبر إذا كان الشخص يشرب الخمر ويدخن معاً، وكذلك فإن شرب الخمر يؤدي إلى تليف الكبد والذي يؤدي بدوره إلى احتمال الإصابة بسرطان الكبد والطريقة المحتملة لهذا العامل أن الكحول تزيد من فعالية عدد من المواد المسرطنة وذلك بالتأثير عل التركيب الكيميائي لها.
6) بعض أنواع الفيروسات : أشارت دراسات متعددة أن بعض الفيروسات (والفيروس هو كائن متناهي الصغر) تسبب أنواع معينة من السرطان من أمثلة ذلك فيروس يسمى أبستن والسرطانات المصاحبة له هي سرطان أعلى البلعوم وسرطان الغدد اللمفاوية، المثال الثاني هو فيروس الكبد الوبائي من نوع (ب) والأبحاث التي تمت وضحت علاقته بالإصابة بسرطان الكبد ولكن يجب هنا التأكيد على أن ليس كل من هو مصاب بهذا الفيروس سيصاب بسرطان الكبد بل على العكس فإن نسبة الذين لا يصابون هي أكثر بكثير لأننا كما قلنا سابقا:ً إن عملية حدوث السرطان تحتاج إلى اجتماع عوامل متعددة وهناك تفاؤل كبير أن نسبة الإصابة بهذا الفيروس ستتناقص في مجتمعنا في الأجيال القادمة بفضل الله – سبحانه- ثم بفضل استخدام التطعيم للأطفال.
7) التعرض لبعض المواد لمدة طويلة : كثير من النساء - وخصوصاً في الغرب- يستخدمن هرمون الأستروجين (هرمون الأنوثة) وذلك للسيطرة على أعراض سن اليأس مثل لين العظام، ولكن أوضحت دراسات كثيرة أن هذا قد يؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الرحم والثدي والنصيحة الطبية للمرأة التي تريد أن تستخدم هذا الهرمون هو أن تستشير طبيبتها وتناقش هذا الأمر معها بالتفصيل قبل أن تبدأ بالعلاج.سؤال:هل السرطان مرض مُعْدٍ؟
جواب:-الإجابة بكل وضوح هي لا.. لم يثبت أبداً أن أي من أنواع السرطان يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر وحتى الأنواع التي تدخل الفيروسات في مسبباتها هي الأخرى لا تنتقل من شخص لآخر..

سؤال:ما علاقة السرطان بالوراثة؟ هل السرطان مرض وراثي؟جواب:- معظم أنواع السرطان لا علاقة للوراثة بها ولكن بعض العائلات يحدث أن يصاب أفرادها خلال أجيال متعاقبة بنوع معين من السرطان أكثر مما هو معتاد..
أبرز مثال لذلك هو سرطان الثدي ففي هذا المرض لوحظ أن إصابة الأم أو الأخت بهذا المرض يجعل احتمالية إصابة الأخوات الأخريات أعلى من المعدل الطبعي، ولذلك ينصح النساء اللاتي في مثل هذا الوضع بعمل فحص شهري لأنفسهن، وعمل أشعة للثدي كل سنة إلى سنتين إذا تجاوزن سن الأربعين..
وأخيراً فإن هناك نسبة بسيطة جداً لا تتجاوز 5 % من السرطانات ثبت أنها تنتقل بالوراثة بل وحددت الجينات التي تنتقل عن طريقها ولكنها نادرة جداً في مجتمعنا.
سؤال:ما هي السرطانات الأكثر شيوعاً في المملكة؟

جواب:- بناءً على الإحصائيات التي قام بها السجل الوطني للأورام والذي بدأ عمله عام 1416هـ (بعد جهود كبيرة تمت لإنشائه من عدد من القطاعات وعلى رأسها وزارة الصحة ومستشفى الملك فيصل التخصصي) بناء على إحصائيات الأعوام 1414، 1415، 1416هـ (94،95،96) فإن السرطانات الأكثر شيوعاً في المملكة هي كما يلي:
بالنسبة للرجال:
· سرطان الكبد (10% من مجموع الحالات) وبلغ عدد الحالات المسجلة للأعوام الثلاثة 906 حالات.
· سرطان الغدد اللمفاوية (8.5%) (751 حالة).
· سرطان الدم (1.1%) (716 حالة).
· سرطان الرئة (7%) وعدد الحالات 612 حالة.
· سرطان القولون والمستقيم (5.8%) عدد الحالات 512 حالة.

وبالنسبة للنساء:
· سرطان الثدي (9.1%) وعدد الحالات المسجلة هو 1430 حالة.
· سرطان الغدة الدرقية (8.8%) عدد الحالات 658 حالة.
· سرطان الدم (6.7%) وعدد الحالات 500 حالة.
· سرطان الغدد اللمفاوية (5.1%) وعدد الحالات 446 حالة.
· سرطان القولون والمستقيم (5.8%) وعدد الحالات 403 حالات.
ويجب ملاحظة أن السجل الوطني للأورام يقوم بعمل إحصائيات سنوية لجميع الحالات المسجلة للسرطان في المملكة، ويصدر دورياً تقارير بهذا الخصوص. وهذا العمل الكبير لا شك في أنه سوف يساعد - بإذن الله- على تركيز جهود الباحثين للعمل بما يناسب احتياجات بلدنا الحبيب من حيث المسببات والعمل على وضع الخطط الطبية المناسبة للوقاية من جهة وللتشخيص المبكر من جهة أخرى.
سؤال:كثير من الناس يتصور أن السرطان مرض من النادر الشفاء منه، ولذلك فهو يدخل ضمن ما يسمى بالأمراض المستعصية. هل هذا التصور صحيح؟

جواب:- السرطان لا شك أنه من الأمراض التي لها وقع شديد على من يصاب بها وكذلك على أقربائه ومحبيه بل إن كثيرًا من الناس تجده يحاول دائماً تجنب ذكر اسمه مباشرة وإنما يرمز له أو يشير إليه إشارة، وهذا الأمر ليس محصوراً على مجتمعنا أو المجتمعات العربية بل يمتد إلى المجتمعات الغربية (وإن تغيرت هذه النظرة خلال الخمسين سنة الماضية) ولعل السبب الرئيس لهذا الأمر هو التصور الذي أشار إليه السؤال، وهو أن هذا المرض من النادر الشفاء منه وأن معناه قرب الوفاة , والحقيقة أن المسلم يجب أن يكون له موقف متميز فهو يؤمن بأن الله -سبحانه و تعا لى- هو الذي يقدر الصحة والمرض لحكمة يعلمها -سبحانه- ويعلم كذلك أن كل أمر يصيبه فإنما هو خير فإن كانت نعماء شكر فكانت خيراً له وإن كانت ضراء صبر فكانت خيرا له كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله فإننا نرى هذا الأمر في كثير من المرضى في هذا البلد الطيب من حيث الإيمان بالقضاء والقدر والصبر على الابتلاء.
ولإيضاح الأمر نذكر الحقائق التالية:
1. السرطانات أنواع متعددة واحتمالية الشفاء تختلف حسب نوع السرطان، فهناك أنواع تصل نسبة الشفاء -بإذن الله- إلى 95% (هذا حسب النتائج التي تحققت -ولله الحمد- في المملكة).
2. السرطان في كثير من الحالات يمكن تحديد مدى انتشاره وذلك بعمل فحوصات معينة وحسب المرحلة يمكن توقع نسبة الشفاء -بإذن الله- .وهذه النقطة تجعلنا نشير إلى الأهمية الكبيرة للتشخيص المبكر والذي - بإذن الله- يرفع من فرص الشفاء فننصح المرء بعرض نفسه على الطبيب عند ملاحظة أي أعراض أو تغيرات في جسمه وأن يتجنب التصور الخاطئ عند البعض الذي يقول (أخشى أن أعرض نفسي على طبيب فأفتح على نفسي مشاكل أنا في غنى عنها) وهذا منطق غريب ولا يفسره العقل ولا الشرع، فالمسلم مطالب بفعل الأسباب.

Classic
16-10-2007, 11:52 AM
مشاركة و إختيار مميز نجدية
أثابك الله و زادك في العلم

نجديه
16-10-2007, 07:51 PM
اسعدني مرورك عزيزتي كلاسيك