المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنسانية سلطان بن عبدالعزيز ومركز الأورام


Classic
03-05-2009, 07:58 AM
إنسانية سلطان بن عبدالعزيز ومركز الأورام

د.محمد عبد الله الخازم
مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية تمثل صرحاً طبياً فريداً في مجال الخدمات التأهيلية يضاهي أفضل المراكز العالمية المماثلة، والحديث عن العمل الإنساني هو حديث يجب أن لا نمل من تكراره والتذكير به. أستحضر المدينة الإنسانية وتجدون أنني لم أبدأ بالكتابة عن مؤسسها وراعيها، لسبب يتضح من مجرد قراءة اسم المؤسسة، فسلطان بن عبدالعزيز أراد أن يرتبط اسمه بهذه المؤسسة الخيرية العملاقة مجرداً من الألقاب الاجتماعية والوظيفية، لأن العمل الإنساني ذاته يأتي في المقدمة بالنسبة لسموه الكريم، وأعمال سموه الكريم أكبر من أن يحصيها مقال متواضع كمقالي هذا.

وامتدادا لأعمال سلطان بن عبدالعزيز الإنسانية أعلن عن تبرع سموه الكريم بإنشاء مركز لعلاج الأورام بمدينة الملك فهد الطبية، وللحديث عن هذا التبرع، أجدني أشيد بالجهود البارزة للصديق الدكتور عبدالله العمرو المدير التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية ورئيس جمعية رعاية مرضى السرطان بالرياض، في إيصال الرسالة التي تشير إلى حاجتنا إلى مزيد من مراكز رعاية مرضى السرطان وإلى رجال الخير والفعل الإنساني، وأولهم سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

حتماً، نحتاج مزيداً من المراكز المتخصصة في علاج أمراض الأورام، لكن أود أن استأذن الجميع بطرح وجهة نظر، لا تعترض على هذا العمل الإنساني المتميز، بقدر ما تقترح وفق رؤيتها الإدارية الصحية.
لدينا توسع بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في مجال علاج الأورام، حيث يجري العمل على إنهاء التوسعة الكبيرة في هذا الشأن، والحرس الوطني كذلك لديه توسعاته في هذا الشأن، فهل من المناسب أن تتوسع مدينة الملك فهد الطبية في نفس المجال ليصبح لدينا ثلاثة مراكز عملاقة أو أكثر في مدينة واحدة؟

ما نسمعه من مسؤولي وزارة الصحة هو رغبتهم في تكامل الخدمات وحسن توزيعها والسجل الوطني لأمراض السرطان يوضح أماكن وحجم انتشارها والأطباء يدركون المعاناة من جراء تأخر المرضى في الوصول للمراكز المتخصصة ، وعليه كنت أتمنى من وزارة الصحة و جمعية السرطان أن تكون النظرة أشمل بتوجيه التبرعات الخيرة والعملاقة، لأماكن الاحتياج الأكثر بمناطق أخرى، فأصحاب التبرعات وفي مقدمتهم سيد الإنسانية سلطان بن عبدالعزيز يهبون للوطن ويتركون لأصحاب الرأي الفني الاستفادة من التبرع حسب الرؤية العلمية والعملية الأكثر جدوى.

أكرر تقديري لمبادرات الخير والإنسانية من رجل العطاء سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ولست أعترض عليها، لكنني استأذن سموه الكريم في طرح وجهة النظر تلك ، مع يقيني أنني لست انتقص من إمكانات مدينة الملك فهد الطبية وتطلعات القائمين عليها، ولست أحجب عملاً خيراً في أي بقعة من بلادي، حفظها الله وصانها من كل شر...