Classic
14-03-2009, 07:12 PM
على خلفية (حبق المدينة).. د. العليان لـ «الرياض»:
البحث العلمي ليس تحليلاً مخبرياً.. ويجب مساءلة الباحث المضلل للحقيقة
الرياض - محمد الحيدر:
حذَّر مختص في أخلاقيات البحث العلمي من الأضرار التي يلحقها من يسمون أنفسهم بالباحثين وتوصلهم لنتائج بحثية مضللة للرأي العام، مشيراً إلى أن هدفهم الدعاية لذواتهم، وكان أخرها ما أثير حول (حبق المدينة) وتسببه بأمراض سرطانية على ذمة أحد الباحثين السعوديين.
وأوضح ل «الرياض» الدكتور صالح العليان رئيس لجنة أخلاقيات البحث العلمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أن البحث العلمي ليس تحليلاً مخبرياً يظهره الجهاز خلال دقائق معدودة بل يبدأ بفكرة أو سؤال عليه مراجعة دقيقة وناقدة لما نُشر حول فكرة البحث لإثراء الباحث علمياً كي يتجنب التكرار والإعادة ولتساعده ببناء الفرضية البحثية التي يطرحها الباحث ويتيقن من إخضاعها للتجربة وإلا ستصبح جهوده هباءً منثوراً.
وقال: «بعد مرحلة العصف الذهني تبدأ مرحلة كتابة (البرتوكول) والذي تتولى مراجعته لجان البحث العلمي ومن ضمنها أخلاقيات البحث العلمي لمعرفة قيمته العلمية ومدى تأثيره السلبي والإيجابي وكذلك مسودة إقرار لكي يوافق عليها من يجرى عليه البحث.
وأضافت بقوله: «عقب الموافقة يقوم الباحث بإجراء التجربة. وعند الوصول إلى النتائج يتم تحليلها تحليلاً علمياً فإن جاءت النتائج معاكسة للفرضية المطروحة ربما يتوجب على الباحث أن يعيد النظر ويعيد المحاولة».
وقال إن البحوث الحقة تستغرق سنوات طويلة، والباحث الحق لا ينشر بحوثه حتى يصبح متأكداً من صحتها وأهميتها في مجاله العلمي، وقبل نشرها تمر بمراجعة ونقد دقيق من قبل المختصين وفي كثير من الأحيان يضطر الباحث بإعادة كتابتها وصياغة عباراتها لكي لا يقع في تضليل المتلقي عند نشرها كذلك تخضع للنقد من القراء ذوي الاختصاص.
وأضاف العليان قائلاً: «البحوث العلمية لها قوانينها وطرقها والتي تطورت مع تطور العقل البشري وتعدد مجالات البحوث والتعلم من الأخطاء التي مارسها البعض ببراءة أو عن قصد وتعمد والهدف هو حماية البشر وذلك بمعرفة مدى الفائدة ودرجة الضرر الناجم من إجرائها فإن طغى الضرر على الفائدة يصبح إجراؤها مخالفاً لأخلاقيات البحث العلمي وقد تؤدي بصاحبها إلى المساءلة والمحاكمة ومن ثمَّ العقوبة من الجهات المختصة.
وأكد أن هناك جهات بحثية ما زالت حتى يومنا هذا تدفع التعويضات لمن تضرروا بسبب البحوث التي أجريت عليهم منذ عقود مضت.
واختتم الدكتور العليان تصريحه: «أقول لمن ظل يركض في ماراثون البحث عن الدعاية الرخيصة بطرح ما يسمى بالسبق العلمي أو نشر نتائج البحوث التي لا تتعدى كونها تحاليل مخبرية لا تمت للبحث العلمي بصلة أقول لهم كفى تضليلاً لأن القارئ اليوم يملك القدرة على كشف هذا الزيف والمواطن وإن عفا اليوم سوف يخضع من تمادى إلى المساءلة والمحاكمة.
البحث العلمي ليس تحليلاً مخبرياً.. ويجب مساءلة الباحث المضلل للحقيقة
الرياض - محمد الحيدر:
حذَّر مختص في أخلاقيات البحث العلمي من الأضرار التي يلحقها من يسمون أنفسهم بالباحثين وتوصلهم لنتائج بحثية مضللة للرأي العام، مشيراً إلى أن هدفهم الدعاية لذواتهم، وكان أخرها ما أثير حول (حبق المدينة) وتسببه بأمراض سرطانية على ذمة أحد الباحثين السعوديين.
وأوضح ل «الرياض» الدكتور صالح العليان رئيس لجنة أخلاقيات البحث العلمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أن البحث العلمي ليس تحليلاً مخبرياً يظهره الجهاز خلال دقائق معدودة بل يبدأ بفكرة أو سؤال عليه مراجعة دقيقة وناقدة لما نُشر حول فكرة البحث لإثراء الباحث علمياً كي يتجنب التكرار والإعادة ولتساعده ببناء الفرضية البحثية التي يطرحها الباحث ويتيقن من إخضاعها للتجربة وإلا ستصبح جهوده هباءً منثوراً.
وقال: «بعد مرحلة العصف الذهني تبدأ مرحلة كتابة (البرتوكول) والذي تتولى مراجعته لجان البحث العلمي ومن ضمنها أخلاقيات البحث العلمي لمعرفة قيمته العلمية ومدى تأثيره السلبي والإيجابي وكذلك مسودة إقرار لكي يوافق عليها من يجرى عليه البحث.
وأضافت بقوله: «عقب الموافقة يقوم الباحث بإجراء التجربة. وعند الوصول إلى النتائج يتم تحليلها تحليلاً علمياً فإن جاءت النتائج معاكسة للفرضية المطروحة ربما يتوجب على الباحث أن يعيد النظر ويعيد المحاولة».
وقال إن البحوث الحقة تستغرق سنوات طويلة، والباحث الحق لا ينشر بحوثه حتى يصبح متأكداً من صحتها وأهميتها في مجاله العلمي، وقبل نشرها تمر بمراجعة ونقد دقيق من قبل المختصين وفي كثير من الأحيان يضطر الباحث بإعادة كتابتها وصياغة عباراتها لكي لا يقع في تضليل المتلقي عند نشرها كذلك تخضع للنقد من القراء ذوي الاختصاص.
وأضاف العليان قائلاً: «البحوث العلمية لها قوانينها وطرقها والتي تطورت مع تطور العقل البشري وتعدد مجالات البحوث والتعلم من الأخطاء التي مارسها البعض ببراءة أو عن قصد وتعمد والهدف هو حماية البشر وذلك بمعرفة مدى الفائدة ودرجة الضرر الناجم من إجرائها فإن طغى الضرر على الفائدة يصبح إجراؤها مخالفاً لأخلاقيات البحث العلمي وقد تؤدي بصاحبها إلى المساءلة والمحاكمة ومن ثمَّ العقوبة من الجهات المختصة.
وأكد أن هناك جهات بحثية ما زالت حتى يومنا هذا تدفع التعويضات لمن تضرروا بسبب البحوث التي أجريت عليهم منذ عقود مضت.
واختتم الدكتور العليان تصريحه: «أقول لمن ظل يركض في ماراثون البحث عن الدعاية الرخيصة بطرح ما يسمى بالسبق العلمي أو نشر نتائج البحوث التي لا تتعدى كونها تحاليل مخبرية لا تمت للبحث العلمي بصلة أقول لهم كفى تضليلاً لأن القارئ اليوم يملك القدرة على كشف هذا الزيف والمواطن وإن عفا اليوم سوف يخضع من تمادى إلى المساءلة والمحاكمة.