Classic
02-03-2009, 05:59 PM
أسر تتحدث عن اللحظات المؤثرة في حياة بناتها المريضات بالسرطان
مريضة : صدمت بالمرض وزوجي كان بطل حياتي
شيخة الغشري - الدمام
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_1.jpg أمارس حياتي الطبيعية
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_2.jpg متمسكة بإيمانها وملتزمة بعلاجها
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_3.jpg لا أستغني عن العسل
الأمل سلاحهم .. وليس الأمل المقرون بالحياة بل المقرون بالله تعالى .. فأملهم به قوي وداعمهم قوة ايمانهم .. كنا امس تحدثنا عن المصابات بالمرض الخبيث او الورم الخبيث وهو السرطان .. واليوم نستكمل معكم بعض القصص المشرفة لفئة قوية جدا تواجه الموت بالامل والعزيمة .. ونعرج اليوم ايضا على اسر بعض المصابات وننقل تجربتهم والضوء الابيض الذي اشاعوه لتستطيع بناتهم رؤية ما امامهم ومواجهة الصعاب .. ولكونهن بنات فقد يقول احدكم بانهن ضعيفات ولايستطعن التحمل وسيضعفن بعد حين .. ولكنهن اثبتن عكس ذلك وصارعن الرجال في قوة التحمل فإلى التقرير .
عصيبة
المصابة ( ح . س ) تحدثت عن مرحلة علاجها ووصفتها بما كانت تحس به حيث قالت : مرحلة علاجي كانت عصيبة فمن أول يوم علاج وأنا أتألم ورغم أن الإيمان بالله والدعاء والرضا بالمكتوب كان يهدئني إلى أنني كنت كثيرة الخوف والتفكير منذ أول يوم علمت بوجود الورم والعلاج أيضا كان له دور في التسبب لي بحالة تشبه الاكتئاب فجسمي نحف من قلة الأكل وتساقط شعري وأصبت بالخوف والذعر رغم أن الجميع يصبرني ويحاول أن يخبروني بأن الأمر يتحسن لكنني ومع كل هذا الألم لم أتصور أن يخف في يوم من الأيام فهو شعور صعب ولا يوصف فلقد مرت علي لحظات مؤلمة من غثيان والآلام ودم القدرة على النوم لكن في الأخير تحملت وأتوقع أن أشفى منه بفضل من الله.
قوة
واما ( أم عبد الله ) فتتذكر اصابة خالتها ومارافقها من ذكريات بقولها : توفيت خالتي بعد إصابتها بهذا المرض وكانت قوية وكنت وقتها صغيرة وأذكر وقتها أنني كنت ووالدتي نرافق خالتي الشابة إلى المستشفى لإجراء عملية استئصال للورم وأخذ العلاج اللازم من هذا المرض حيث اكتشفت خالتي إصابتها بالورم بعد أن وضعت وليدها الثاني وكنت صغيرة لكن أعي مشاعر خالتي التي تعالجه من المرض وشفيت منه أول مرة لكن بعد مرور عدت أعوام عاودها المرض في مكان أخر وما لبث أن انتشر في رئتها وما هو إلا عام حتى توفيت وهي في ريعان الشباب بسبب هذا المرض وما زلت متأثرة كثيرا لتلك الذكريات فلقد كانت خالتي شابة وطيبة وتجربتها وصمودها مصدر قوة بالنسبة لي .
حزن
ولـ( ف . م ) تجربة خاصة ومؤلمة مع اعز انسانة وتقول : توفيت والدتي بسبب هذا المرض فقبل وفاتها بمدة أخبرتني أمي بأنها تشعر بشيء ما في صدرها وذهبت معها إلى الطبيب واكتشفت أن هناك ورما في صدرها وكان وقع الصدمة على أمي وعلي مؤلما وقاسيا وتأثرت لكن حاولت الصمود من اجل والدتي حتى لا تضعف من ضعفي فالأم حساسة وحنونة وكثيرة القلق لكن بحكم أنني الأخت الكبرى تعلمت كيف أكون على قدر من المسؤولية فدخلت والدتي المستشفى واستأصل الطبيب ثديها وبدأت في أخذ العلاج الكيميائي وقتها انتهى وقت العملية وجاء وقت العلاج بالكيماوي لكن مع ذلك بدأ المرض ينتشر وما هو إلا عامان وفارقت بعدها أمي هذه الحياة والجميع بما فيهم أنا تأثرنا وأصابنا الحزن الشديد .
معاناة
معاناة خاصة تنقلها لنا ( أ . الدوسري ) التي قالت : معاناتي مع هذا المرض كانت بسبب وفاة أختي بسبب هذا المرض فلقد كانت أختي قبل وفاتها لا تشكو من شيء لكن فجأة بدأت ترتاب من وجود شيء في صدرها وكنت مقربة منها كثيرا ودائما كنت أخبرها أنها تتوهم لكن أختي شكت بالموضوع وذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات وكنت دائما أرافقها حتى جاء اليوم الذي أخبرها فيه الطبيب أنها تعاني من وجود ورم فأغمي علي وأصبت بحالة هستيرية من البكاء وكان كل تفكيري كم بقي لأختي من سنين قبل أن تموت وتغادر الحياة ، فلقد تأثرت وبكيت كثيرا لكن مع الوقت استرجعت قواي ليس من أجلي فقط بل من أجل أن أساعدها على تقبل الموضوع والعلاج فكان الصبر والتسلح بالإيمان بالله هو قوتي وأصبح لنا برنامج يومي للعلاج بالقرآن والأحاديث النبوية ورغم خوفي من هذا المرض وما سوف تعانيه أختي بسببه إلا أنها كانت إنسانة قوية وصابرة أكثر مني المشكلة أن أختي رفضت العلاج الكيميائي ورفضت أخذ جلسات الإشعاع فوافق الطبيب واحترم قرارها بالبداية لكن مع الوقت ومع زيادة الألم وظهور نتيجة التحاليل التي كانت ليست جيدة قررت أختي أخيرا أخذ العلاج الكيميائي وأيضا وافقت على استئصال مكان الورم ومرت بمرحلة العلاج القاسي من حبوب كيميائية وإبر كيميائية لكن العلاج الإشعاعي كان أصعبها فلقد كانت تعاني من الانتفاخ الشديد وضيق في التنفس وبدأت الجلطات تتوالى عليها وهي تحتسب الأجر عند الله وما هي إلا ثلاث سنوات منذ اكتشفت إصابتها بالمرض حتى رحلت أختي الحبيبة عن هذه الدنيا ودائما أتذكر مرحلة علاجها وآلامها مع هذا المرض الذي حتى المسكنات لم تكن تجدي نفعا معه .
واما ( أم خالد ) فقالت عن حياتها : أنا الى الان في طور العلاج حيث كنت أعيش حياتي الطبيعية قبل اكتشاف هذا المرض لكن منذ علمت بوجوده في صدري وأنا وضعي مختلف فمنذ عرفت بوجوده وأنا حزينة ومتأثرة ومع أن الوقت كفيل بجعل الإنسان يتأقلم إلا أن هذا الشعور ما زال موجودا لكن بالصبر والإيمان قوة عندي العزيمة والرغبة بالتغلب على هذا المرض والأمل بالشفاء منه نهائيا فليس هناك علاج أفضل من العزيمة لقهر هذا المرض الخبيث . أضافت: يوم علمت بوجود الورم في جسمي صدمني الخبر وقررت عدم الخوض في تجربة العلاج ورفضت لشعوري أنني بأن هذا المرض معناه أنني سوف أموت وسوف أفارق أبنائي لكن بتشجيع من أهلي وزوجي وتصبيري على تقبل المرض تحضرت لأخذ العلاج وكل ما كان ينقصني معرفة نوعه إن كان خبيثا أم حميدا وظهرت نتيجة التحاليل واتضح انه ورم خبيث ولابد من استئصاله وقتها خارت قواي وصعب علي الأمر أكثر من ذي قبل لكن لا حول ولا قوة إلا بالله وافقت بعد عناء وبكاء طويل وعلمت وقتها أن الله يختبر إيماني فصبرت وأجريت العملية ولقد كان الدكتور الذي عالجني طيبا وكلماته تبعث بالقلب السكينة ومع فترات العلاج أصبح صديقا مقربا للعائلة وكان زوجي يحبه ويشعر بالراحة للحديث معه فهو لم يكن فقط دكتوري المعالج بل كان أيضا مصدر الثبات الذي كنت استمد منها القوة وبالفعل هذا الإنسان كان رائعا بكل معنى الكلمة وبعد العملية تم استئصال الورم والغدد اللمفاوية ومن بعدها أجريت لي جرعات للكيماوي ومن بعده الإشعاعي أثر فيّ هذا العلاج كثيرا لدرجة أنه كان سببا في عزلتي عن الناس والأهل وما زلت للان اخضع للعلاج ودعواكم لي بالشفاء .
ثقة
الحالة( ر . ن ) داهمها المرض بعد زفافها حيث قالت : بدأ مشواري مع هذا المرض بعد زواجي بمدة بسيطة حيث بدأت أشعر بوجود شيء قاس وصغير في بطني راجعت المستشفى عند دكتورة أثق بها وبعلاجها وأخبرتني بأن الأمر طبيعي وتجاهلت الأمر لكن مع تكرار الوجع الذي كنت أشعر به من فترة لأخرى كما أن المكان الذي كنت أشعر به بانتفاخ أصبح أكبر من ذي قبل فراجعت مرة أخرى واستشرت الدكتورة وبعد الفحوصات أخبرتني عن وجود كيس دموي على المبيض منتفخ وأكدت بضرورة إجراء عملية وبالفعل أجريتها وبسبب هذه العملية خسرت إحدى مبايضي وعندما قدموا عينة منه للفحص في المختبر جاءت الدكتورة ووجهها متجهم وقالت لي إن المبيض الذي تم إخراجه مني يوجد فيه سرطان ومنها وأنا أجري العديد من التحاليل خوفا من وجود غيرها من خلايا خبيثة في جسمي وأخبرتني أيضا بضرورة العلاج بالكيمـــــــــاوي وعندما سمعت ذلك انهرت فأنا أعرف كامرأة مثقفة مضاعفات العلاج بالكيماوي وأولها سقوط شعر رأسي والإنهاك والتعب والآلام المصاحبة للعلاج لكن لا حول ولا قوة لي وافقت على مضض من اجل سلامتي بالأخير وبعد أخذ الجرعة الأولى ومع العلاج بالقرآن الذي لازمني طوال رحلة مرضي خاصة سوره البقرة كان ألم العلاج يخف قليلا وبعد مضي وقت ليس بالطويل انتهيت من أخذ الجرعات المحددة لي والحمد لله أنا أتماثل للشفاء لكن خوفي من ظهوره مرة أخرى هو ما يزعجني لكن أملي بالله كبير ومن أجل سلامتي أخذت مواعيد لإجراء أشعة مقطعية كل ثلاث شهور للاطمئنان وما زلت مواظبة على قراءة القرآن من أجل التحصين بآيات الله من كل شر فهذا المرض شر يجب مكافحته بقوة الإيمان بالله والصبر على البلاء وقراءة القرآن.
فحوصات
ونقلت ( أم عبد الرحمن ) تجربتها بقولها : عندما اكتشفت الورم في صدري لم أخبر به احدا من أحبتي حتى ذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة وكان أبنائي يسألونني لماذا أصبحت أذهب إلى المستشفى كثيرا هذه الفترة وكنت أخبرهم أن النساء في فترة من عمرهن يجب عليهن إجراء بعض الفحوصات اللازمة والشاملة للاطمئنان على أنفسهن إلى أن جاء اليوم الذي تأكدت فيه أنني أعاني من وجود سرطان في صدري ولا أخفيكم يوم أخبروني بوجود المرض وأنه يجب إجراء عملية لأستأصل الورم بأسرع وقت شعرت بقبول غريب للمرض ورضا وتثبيت من الرحمن والحمد لله فهذا الشعور عظيم لا أستطيع وصفه إلا أنه رحمة رب العالمين ورضا بالنصيب وبعد الموافقة وإجراء العملية خرجت من المستشفى لبيتي وأنا راضية وواثقة برحمة ربي ومن بعدها أخبرت عائلتي بوجود هذا المرض داخل جسدي وتناقشت معهم في الأمر بكل هدوء ومن دون خوف وصبرتهم وصبروني على ضرورة مكافحة المرض وهزمه وطرده من جسدي ورتبنا للموضوع سويا والحمد لله وبعد إكمالي للعلاج في مستشفاي أخبرني الطبيب أنني سوف أبدأ العلاج الكيميائي فقلت له توكلنا على الله وبدأنا المشوار الجلسات للمعالجة الكيميائية بعد إكمالي سنة وضعي استقر لكني ما زلت أخضع للعلاج والمراقبة.
مريضة : صدمت بالمرض وزوجي كان بطل حياتي
شيخة الغشري - الدمام
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_1.jpg أمارس حياتي الطبيعية
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_2.jpg متمسكة بإيمانها وملتزمة بعلاجها
http://www.alyaum.com/images/13/13044/656958_3.jpg لا أستغني عن العسل
الأمل سلاحهم .. وليس الأمل المقرون بالحياة بل المقرون بالله تعالى .. فأملهم به قوي وداعمهم قوة ايمانهم .. كنا امس تحدثنا عن المصابات بالمرض الخبيث او الورم الخبيث وهو السرطان .. واليوم نستكمل معكم بعض القصص المشرفة لفئة قوية جدا تواجه الموت بالامل والعزيمة .. ونعرج اليوم ايضا على اسر بعض المصابات وننقل تجربتهم والضوء الابيض الذي اشاعوه لتستطيع بناتهم رؤية ما امامهم ومواجهة الصعاب .. ولكونهن بنات فقد يقول احدكم بانهن ضعيفات ولايستطعن التحمل وسيضعفن بعد حين .. ولكنهن اثبتن عكس ذلك وصارعن الرجال في قوة التحمل فإلى التقرير .
عصيبة
المصابة ( ح . س ) تحدثت عن مرحلة علاجها ووصفتها بما كانت تحس به حيث قالت : مرحلة علاجي كانت عصيبة فمن أول يوم علاج وأنا أتألم ورغم أن الإيمان بالله والدعاء والرضا بالمكتوب كان يهدئني إلى أنني كنت كثيرة الخوف والتفكير منذ أول يوم علمت بوجود الورم والعلاج أيضا كان له دور في التسبب لي بحالة تشبه الاكتئاب فجسمي نحف من قلة الأكل وتساقط شعري وأصبت بالخوف والذعر رغم أن الجميع يصبرني ويحاول أن يخبروني بأن الأمر يتحسن لكنني ومع كل هذا الألم لم أتصور أن يخف في يوم من الأيام فهو شعور صعب ولا يوصف فلقد مرت علي لحظات مؤلمة من غثيان والآلام ودم القدرة على النوم لكن في الأخير تحملت وأتوقع أن أشفى منه بفضل من الله.
قوة
واما ( أم عبد الله ) فتتذكر اصابة خالتها ومارافقها من ذكريات بقولها : توفيت خالتي بعد إصابتها بهذا المرض وكانت قوية وكنت وقتها صغيرة وأذكر وقتها أنني كنت ووالدتي نرافق خالتي الشابة إلى المستشفى لإجراء عملية استئصال للورم وأخذ العلاج اللازم من هذا المرض حيث اكتشفت خالتي إصابتها بالورم بعد أن وضعت وليدها الثاني وكنت صغيرة لكن أعي مشاعر خالتي التي تعالجه من المرض وشفيت منه أول مرة لكن بعد مرور عدت أعوام عاودها المرض في مكان أخر وما لبث أن انتشر في رئتها وما هو إلا عام حتى توفيت وهي في ريعان الشباب بسبب هذا المرض وما زلت متأثرة كثيرا لتلك الذكريات فلقد كانت خالتي شابة وطيبة وتجربتها وصمودها مصدر قوة بالنسبة لي .
حزن
ولـ( ف . م ) تجربة خاصة ومؤلمة مع اعز انسانة وتقول : توفيت والدتي بسبب هذا المرض فقبل وفاتها بمدة أخبرتني أمي بأنها تشعر بشيء ما في صدرها وذهبت معها إلى الطبيب واكتشفت أن هناك ورما في صدرها وكان وقع الصدمة على أمي وعلي مؤلما وقاسيا وتأثرت لكن حاولت الصمود من اجل والدتي حتى لا تضعف من ضعفي فالأم حساسة وحنونة وكثيرة القلق لكن بحكم أنني الأخت الكبرى تعلمت كيف أكون على قدر من المسؤولية فدخلت والدتي المستشفى واستأصل الطبيب ثديها وبدأت في أخذ العلاج الكيميائي وقتها انتهى وقت العملية وجاء وقت العلاج بالكيماوي لكن مع ذلك بدأ المرض ينتشر وما هو إلا عامان وفارقت بعدها أمي هذه الحياة والجميع بما فيهم أنا تأثرنا وأصابنا الحزن الشديد .
معاناة
معاناة خاصة تنقلها لنا ( أ . الدوسري ) التي قالت : معاناتي مع هذا المرض كانت بسبب وفاة أختي بسبب هذا المرض فلقد كانت أختي قبل وفاتها لا تشكو من شيء لكن فجأة بدأت ترتاب من وجود شيء في صدرها وكنت مقربة منها كثيرا ودائما كنت أخبرها أنها تتوهم لكن أختي شكت بالموضوع وذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات وكنت دائما أرافقها حتى جاء اليوم الذي أخبرها فيه الطبيب أنها تعاني من وجود ورم فأغمي علي وأصبت بحالة هستيرية من البكاء وكان كل تفكيري كم بقي لأختي من سنين قبل أن تموت وتغادر الحياة ، فلقد تأثرت وبكيت كثيرا لكن مع الوقت استرجعت قواي ليس من أجلي فقط بل من أجل أن أساعدها على تقبل الموضوع والعلاج فكان الصبر والتسلح بالإيمان بالله هو قوتي وأصبح لنا برنامج يومي للعلاج بالقرآن والأحاديث النبوية ورغم خوفي من هذا المرض وما سوف تعانيه أختي بسببه إلا أنها كانت إنسانة قوية وصابرة أكثر مني المشكلة أن أختي رفضت العلاج الكيميائي ورفضت أخذ جلسات الإشعاع فوافق الطبيب واحترم قرارها بالبداية لكن مع الوقت ومع زيادة الألم وظهور نتيجة التحاليل التي كانت ليست جيدة قررت أختي أخيرا أخذ العلاج الكيميائي وأيضا وافقت على استئصال مكان الورم ومرت بمرحلة العلاج القاسي من حبوب كيميائية وإبر كيميائية لكن العلاج الإشعاعي كان أصعبها فلقد كانت تعاني من الانتفاخ الشديد وضيق في التنفس وبدأت الجلطات تتوالى عليها وهي تحتسب الأجر عند الله وما هي إلا ثلاث سنوات منذ اكتشفت إصابتها بالمرض حتى رحلت أختي الحبيبة عن هذه الدنيا ودائما أتذكر مرحلة علاجها وآلامها مع هذا المرض الذي حتى المسكنات لم تكن تجدي نفعا معه .
واما ( أم خالد ) فقالت عن حياتها : أنا الى الان في طور العلاج حيث كنت أعيش حياتي الطبيعية قبل اكتشاف هذا المرض لكن منذ علمت بوجوده في صدري وأنا وضعي مختلف فمنذ عرفت بوجوده وأنا حزينة ومتأثرة ومع أن الوقت كفيل بجعل الإنسان يتأقلم إلا أن هذا الشعور ما زال موجودا لكن بالصبر والإيمان قوة عندي العزيمة والرغبة بالتغلب على هذا المرض والأمل بالشفاء منه نهائيا فليس هناك علاج أفضل من العزيمة لقهر هذا المرض الخبيث . أضافت: يوم علمت بوجود الورم في جسمي صدمني الخبر وقررت عدم الخوض في تجربة العلاج ورفضت لشعوري أنني بأن هذا المرض معناه أنني سوف أموت وسوف أفارق أبنائي لكن بتشجيع من أهلي وزوجي وتصبيري على تقبل المرض تحضرت لأخذ العلاج وكل ما كان ينقصني معرفة نوعه إن كان خبيثا أم حميدا وظهرت نتيجة التحاليل واتضح انه ورم خبيث ولابد من استئصاله وقتها خارت قواي وصعب علي الأمر أكثر من ذي قبل لكن لا حول ولا قوة إلا بالله وافقت بعد عناء وبكاء طويل وعلمت وقتها أن الله يختبر إيماني فصبرت وأجريت العملية ولقد كان الدكتور الذي عالجني طيبا وكلماته تبعث بالقلب السكينة ومع فترات العلاج أصبح صديقا مقربا للعائلة وكان زوجي يحبه ويشعر بالراحة للحديث معه فهو لم يكن فقط دكتوري المعالج بل كان أيضا مصدر الثبات الذي كنت استمد منها القوة وبالفعل هذا الإنسان كان رائعا بكل معنى الكلمة وبعد العملية تم استئصال الورم والغدد اللمفاوية ومن بعدها أجريت لي جرعات للكيماوي ومن بعده الإشعاعي أثر فيّ هذا العلاج كثيرا لدرجة أنه كان سببا في عزلتي عن الناس والأهل وما زلت للان اخضع للعلاج ودعواكم لي بالشفاء .
ثقة
الحالة( ر . ن ) داهمها المرض بعد زفافها حيث قالت : بدأ مشواري مع هذا المرض بعد زواجي بمدة بسيطة حيث بدأت أشعر بوجود شيء قاس وصغير في بطني راجعت المستشفى عند دكتورة أثق بها وبعلاجها وأخبرتني بأن الأمر طبيعي وتجاهلت الأمر لكن مع تكرار الوجع الذي كنت أشعر به من فترة لأخرى كما أن المكان الذي كنت أشعر به بانتفاخ أصبح أكبر من ذي قبل فراجعت مرة أخرى واستشرت الدكتورة وبعد الفحوصات أخبرتني عن وجود كيس دموي على المبيض منتفخ وأكدت بضرورة إجراء عملية وبالفعل أجريتها وبسبب هذه العملية خسرت إحدى مبايضي وعندما قدموا عينة منه للفحص في المختبر جاءت الدكتورة ووجهها متجهم وقالت لي إن المبيض الذي تم إخراجه مني يوجد فيه سرطان ومنها وأنا أجري العديد من التحاليل خوفا من وجود غيرها من خلايا خبيثة في جسمي وأخبرتني أيضا بضرورة العلاج بالكيمـــــــــاوي وعندما سمعت ذلك انهرت فأنا أعرف كامرأة مثقفة مضاعفات العلاج بالكيماوي وأولها سقوط شعر رأسي والإنهاك والتعب والآلام المصاحبة للعلاج لكن لا حول ولا قوة لي وافقت على مضض من اجل سلامتي بالأخير وبعد أخذ الجرعة الأولى ومع العلاج بالقرآن الذي لازمني طوال رحلة مرضي خاصة سوره البقرة كان ألم العلاج يخف قليلا وبعد مضي وقت ليس بالطويل انتهيت من أخذ الجرعات المحددة لي والحمد لله أنا أتماثل للشفاء لكن خوفي من ظهوره مرة أخرى هو ما يزعجني لكن أملي بالله كبير ومن أجل سلامتي أخذت مواعيد لإجراء أشعة مقطعية كل ثلاث شهور للاطمئنان وما زلت مواظبة على قراءة القرآن من أجل التحصين بآيات الله من كل شر فهذا المرض شر يجب مكافحته بقوة الإيمان بالله والصبر على البلاء وقراءة القرآن.
فحوصات
ونقلت ( أم عبد الرحمن ) تجربتها بقولها : عندما اكتشفت الورم في صدري لم أخبر به احدا من أحبتي حتى ذهبت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة وكان أبنائي يسألونني لماذا أصبحت أذهب إلى المستشفى كثيرا هذه الفترة وكنت أخبرهم أن النساء في فترة من عمرهن يجب عليهن إجراء بعض الفحوصات اللازمة والشاملة للاطمئنان على أنفسهن إلى أن جاء اليوم الذي تأكدت فيه أنني أعاني من وجود سرطان في صدري ولا أخفيكم يوم أخبروني بوجود المرض وأنه يجب إجراء عملية لأستأصل الورم بأسرع وقت شعرت بقبول غريب للمرض ورضا وتثبيت من الرحمن والحمد لله فهذا الشعور عظيم لا أستطيع وصفه إلا أنه رحمة رب العالمين ورضا بالنصيب وبعد الموافقة وإجراء العملية خرجت من المستشفى لبيتي وأنا راضية وواثقة برحمة ربي ومن بعدها أخبرت عائلتي بوجود هذا المرض داخل جسدي وتناقشت معهم في الأمر بكل هدوء ومن دون خوف وصبرتهم وصبروني على ضرورة مكافحة المرض وهزمه وطرده من جسدي ورتبنا للموضوع سويا والحمد لله وبعد إكمالي للعلاج في مستشفاي أخبرني الطبيب أنني سوف أبدأ العلاج الكيميائي فقلت له توكلنا على الله وبدأنا المشوار الجلسات للمعالجة الكيميائية بعد إكمالي سنة وضعي استقر لكني ما زلت أخضع للعلاج والمراقبة.