Classic
28-02-2009, 09:44 PM
دعاء بأن يمزق الله جسدك بالسرطان!
تخيل أن تصلك على جوّالك رسالة هذا نصها: "أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الأعظم وباسمه العظيم أن يمزق جسدك بالسرطان ويبتليك بالأمراض المزمنة، وأن يبتليك أشد البلاء في أهلك، إن لم يكن في سابق علمه أنك ستتوب".
الله أكبر.
أكاد أجزم أن مرسل هذه الرسالة لم يبعث بمثلها ولم يدع بذات ألفاظها على أشد الناس كفراً وفجوراً ومحاربة لله ولرسوله وللمؤمنين!
لكنك ستعجب كما عجبت إن علمت أن مرسلها بعث بها، إلى كاتب سعودي، لم يكتب، وأشهد الله على ذلك عياناً بياناً، ما يستدعي حرفاً من هذه الرسالة المملوءة بالحقد والغل والكراهية، وإن كانت في ظاهرها تبدو دعاءً إلى الرب الرحيم، وتشترط اشتراطاً في آخرها، يبدو صاحبها فيه كمن ترك الباب موارباً، دون أن يغلق باب الرحمة!
أي اعتداء في الدعاء هذا؟!
وأي عقلية تلك التي تجعلنا ننحي بخلافنا إلى استخدام الدعاء، من أجل أن يصيب جسد من نختلف معه بالسرطان الذي يفتك به فتكاً... لا، وليس ذلك فحسب، بل ويضاف إلى قائمة السرطان الفاتك بالجسم، أن يبتلى المصاب بالسرطان الفاتك، بالأمراض المزمنة. ألا يكفي فتك السرطان؟!
مازال في جعبة الكراهية بقية...
أشد الابتلاء في الأهل!
وتتساءل: أين سماحة الإسلام؟!
أين سمو التدين؟!
أين الالتزام بالسنة المحمدية التي نهت عن الاعتداء في الدعاء؟!
أين الرحمة التي جاء الإسلام ليعم الناس بها؟!
أين الشفقة التي كان نبي الإسلام يبثها في تعامله مع المخالفين من الكفار، فكيف مع المخطئين من المسلمين، هذا إن سلمنا بخطأ زميلنا فارس بن حزام الذي انهالت عليه سهام القوم لأنه كتب في صحيفة الرياض مقالاً عن تعيين نورة الفايز!
مع احترامي لهؤلاء، إلا أنهم يمارسون التدين بعربجة...
نعم... إنهم أجلاف غلاظ لا يعرفون الرحمة ولا الشفقة ولا اللين، ويظنون أنهم يدافعون عن دين كله رحمة وشفقة ولين ومحبة.
تركي الدخيل
تخيل أن تصلك على جوّالك رسالة هذا نصها: "أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الأعظم وباسمه العظيم أن يمزق جسدك بالسرطان ويبتليك بالأمراض المزمنة، وأن يبتليك أشد البلاء في أهلك، إن لم يكن في سابق علمه أنك ستتوب".
الله أكبر.
أكاد أجزم أن مرسل هذه الرسالة لم يبعث بمثلها ولم يدع بذات ألفاظها على أشد الناس كفراً وفجوراً ومحاربة لله ولرسوله وللمؤمنين!
لكنك ستعجب كما عجبت إن علمت أن مرسلها بعث بها، إلى كاتب سعودي، لم يكتب، وأشهد الله على ذلك عياناً بياناً، ما يستدعي حرفاً من هذه الرسالة المملوءة بالحقد والغل والكراهية، وإن كانت في ظاهرها تبدو دعاءً إلى الرب الرحيم، وتشترط اشتراطاً في آخرها، يبدو صاحبها فيه كمن ترك الباب موارباً، دون أن يغلق باب الرحمة!
أي اعتداء في الدعاء هذا؟!
وأي عقلية تلك التي تجعلنا ننحي بخلافنا إلى استخدام الدعاء، من أجل أن يصيب جسد من نختلف معه بالسرطان الذي يفتك به فتكاً... لا، وليس ذلك فحسب، بل ويضاف إلى قائمة السرطان الفاتك بالجسم، أن يبتلى المصاب بالسرطان الفاتك، بالأمراض المزمنة. ألا يكفي فتك السرطان؟!
مازال في جعبة الكراهية بقية...
أشد الابتلاء في الأهل!
وتتساءل: أين سماحة الإسلام؟!
أين سمو التدين؟!
أين الالتزام بالسنة المحمدية التي نهت عن الاعتداء في الدعاء؟!
أين الرحمة التي جاء الإسلام ليعم الناس بها؟!
أين الشفقة التي كان نبي الإسلام يبثها في تعامله مع المخالفين من الكفار، فكيف مع المخطئين من المسلمين، هذا إن سلمنا بخطأ زميلنا فارس بن حزام الذي انهالت عليه سهام القوم لأنه كتب في صحيفة الرياض مقالاً عن تعيين نورة الفايز!
مع احترامي لهؤلاء، إلا أنهم يمارسون التدين بعربجة...
نعم... إنهم أجلاف غلاظ لا يعرفون الرحمة ولا الشفقة ولا اللين، ويظنون أنهم يدافعون عن دين كله رحمة وشفقة ولين ومحبة.
تركي الدخيل