Classic
25-02-2009, 11:18 AM
لقد فعلها الوليد ..
عبد الله إبراهيم الكعيد
حتى أقطع دابر التخرصات مبكراً فالمقصود بالوليد طالب سعودي مبتعث للدراسة في كندا، يحمل في عُمق روحه حُباً للإنسانية أو هكذا تخيلته وإلاّ لم يكن يتطوّع في حملةٍ للتبرعات من أجل مرضى السرطان في بلادٍ لا ينتمي لها وقد حمل على عاتقه مسئولية جمع (3000) دولار..!
نعم قد يراه البعض مبلغاً صغيراً يحصل عليه أحدهم في زيارة واحدة لأحد الأغنياء هنا في بلادنا ولكن القضية ليست في حجم وقيمة المبلغ المطلوب إنما في الدأب على جمعه دولار يتبعه دولار وخلال تلك المسيرة يتعلّم صاحبنا الوليد بأن العمل التطوعي الخيري يبني شخصية سويّة تُحب الخير للغير أياً كان هذا الغير وبالتالي ينشر المبدأ الرائع " أحب لأخيك ما تُحبّه لنفسك " ،
أكيد أن هذا الكلام قد تردد على مسمع الوليد طوال مسيرته الدراسية في بلده ولكنه كان يمر عليه مرور الكرام دون أيّ تأثير لأن التنظير لا يمكن أن يكون له وقع الممارسة والتجربة ففي كل قطرة عرق تتخلّق في جبينه أثناء مهمته الانسانية ألف معنى ومعنى يكفي منها أنه يتعب من أجل مرضى لا يعرفهم و لا يعرفونه ، وفي كل كلام جارح قد يسمعه أثناء تجواله للتعريف بمهمته زيادة في صلابته وقت مواجهة المصاعب في مستقبل أيامه ، في كل فرحة لتجاوب أحدهم ولو بدولار واحدٍ تُعطيه درساً بليغاً بأن النقطة مهما تضاءلت قطعاً ستضيف للمحيط مقداراً ولو كان بحجم نُقطة واحدة، في كل تفكير يعنّ على ذهنه حول برنامج الغد للتبرع قبل إغماضته الأخيرة للنوم يعني تعلّم التخطيط للمستقبل، و حتى حين يستيقظ يكون التفكير في أجندة اليوم بعد الدراسة والتحصيل الدأب في تحقيق المطلوب وهذا يعني الإصرار على تحقيق الأهداف .
الحديث أيها السيدات والسادة عن أهمية غرس مفهوم العمل التطوعي لدى الشبّان يطول لهذا سأختصر وأقول حين كتبت عن قيام أُسرة سعودية بمعايدة الأطفال في مستشفى السرطان بالقاهرة في عيد الفطر الماضي كنت أرمي إلى ضرورة تربية صغارنا على مبدأ التعاطف مع مصائب الآخرين لا الشماتة بمُصابهم وتجاهل معاناتهم أو القول بأن ما أصابهم عقوبة من الله، لهذا أفرح بكل مبادرة يُفاجئنا بها هؤلاء الشبان الذين يحملون دواخل جوارحهم حب الإنسان والتعاطف معه وقت الشدّائد ولهذا سأُراهن على مثل هؤلاء بأنهم التغيير القادم نحو الأجمل.
عبد الله إبراهيم الكعيد
حتى أقطع دابر التخرصات مبكراً فالمقصود بالوليد طالب سعودي مبتعث للدراسة في كندا، يحمل في عُمق روحه حُباً للإنسانية أو هكذا تخيلته وإلاّ لم يكن يتطوّع في حملةٍ للتبرعات من أجل مرضى السرطان في بلادٍ لا ينتمي لها وقد حمل على عاتقه مسئولية جمع (3000) دولار..!
نعم قد يراه البعض مبلغاً صغيراً يحصل عليه أحدهم في زيارة واحدة لأحد الأغنياء هنا في بلادنا ولكن القضية ليست في حجم وقيمة المبلغ المطلوب إنما في الدأب على جمعه دولار يتبعه دولار وخلال تلك المسيرة يتعلّم صاحبنا الوليد بأن العمل التطوعي الخيري يبني شخصية سويّة تُحب الخير للغير أياً كان هذا الغير وبالتالي ينشر المبدأ الرائع " أحب لأخيك ما تُحبّه لنفسك " ،
أكيد أن هذا الكلام قد تردد على مسمع الوليد طوال مسيرته الدراسية في بلده ولكنه كان يمر عليه مرور الكرام دون أيّ تأثير لأن التنظير لا يمكن أن يكون له وقع الممارسة والتجربة ففي كل قطرة عرق تتخلّق في جبينه أثناء مهمته الانسانية ألف معنى ومعنى يكفي منها أنه يتعب من أجل مرضى لا يعرفهم و لا يعرفونه ، وفي كل كلام جارح قد يسمعه أثناء تجواله للتعريف بمهمته زيادة في صلابته وقت مواجهة المصاعب في مستقبل أيامه ، في كل فرحة لتجاوب أحدهم ولو بدولار واحدٍ تُعطيه درساً بليغاً بأن النقطة مهما تضاءلت قطعاً ستضيف للمحيط مقداراً ولو كان بحجم نُقطة واحدة، في كل تفكير يعنّ على ذهنه حول برنامج الغد للتبرع قبل إغماضته الأخيرة للنوم يعني تعلّم التخطيط للمستقبل، و حتى حين يستيقظ يكون التفكير في أجندة اليوم بعد الدراسة والتحصيل الدأب في تحقيق المطلوب وهذا يعني الإصرار على تحقيق الأهداف .
الحديث أيها السيدات والسادة عن أهمية غرس مفهوم العمل التطوعي لدى الشبّان يطول لهذا سأختصر وأقول حين كتبت عن قيام أُسرة سعودية بمعايدة الأطفال في مستشفى السرطان بالقاهرة في عيد الفطر الماضي كنت أرمي إلى ضرورة تربية صغارنا على مبدأ التعاطف مع مصائب الآخرين لا الشماتة بمُصابهم وتجاهل معاناتهم أو القول بأن ما أصابهم عقوبة من الله، لهذا أفرح بكل مبادرة يُفاجئنا بها هؤلاء الشبان الذين يحملون دواخل جوارحهم حب الإنسان والتعاطف معه وقت الشدّائد ولهذا سأُراهن على مثل هؤلاء بأنهم التغيير القادم نحو الأجمل.