Classic
29-01-2009, 05:59 PM
الكشف الدوري ثقافة تتطلب التوعية لحماية المجتمع وتوفير نفقات العلاج
الألم دافع للمريض لزيارة المستشفى والنساء أكثر حرصا على صحتهن من الرجال
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3044/2901.mis.p26.n604.jpg
الكشف الدوري يساعد على اكتشاف المرض وعلاجه في الوقت المناسب
الدمام:أمل التريكي
حمل عدد من الأطباء والمواطنين مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في الأحياء مسؤولية إجراء الكشف الدوري الشامل للأفراد، مشددين على ضرورة إجراء الفحص الدوري للمرضى ليكون بوابة عبور لاكتشاف ومعالجة الأمراض قبل ظهور أعراضها، مشيرين إلى مساهمة هذا النوع من الفحوصات في تقليل ميزانية الدولة المخصصة للعلاج ووقاية المرضى من المضاعفات الخطيرة للأمراض، مؤكدين قلة البرامج التوعوية بأهمية إجراء الفحص الشامل. مما انعكس سلبيا على وعي الناس بمدى ضرورته وأهميته.
الفحص الشامل مع زيادة العمر
وأكد استشاري الجراحة العامة والمناظير رئيس قسم الطوارئ في مجمع الدمام الطبي الدكتور محمد المبارك ضرورة إجراء الكشف الشامل دوريا للإنسان، وخاصة مع زيادة العمر، حيث أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية بأن نسبة الأمراض تزداد مع زيادة العمر ، مبينا أن المجتمع السعودي لم يصل إلى الوعي الشامل بضرورة الكشف الدوري، باستثناء حالات الشكوى التي يضطر فيها المريض إلى إجراء الكشف لمعرفة مصدر الألم .
وأشار إلى افتقاد المجتمع للبرامج التوعوية التي تبين أهمية الكشف الدوري، بالإضافة إلى افتقاد الناس للدافع للكشف الدوري، خاصة في ظل ازدياد مشاغل الحياة، والعوامل الاجتماعية التي تجعل المريض يتقاعس عن الفحص الدوري، وخاصة بالنسبة للنساء، مؤكدا أن النساء أكثر حرصا من الرجال على صحتهن، موضحا أهمية شمول الفحص الشامل للأطفال، لأن هناك أمراضاً عديدة تكون بسيطة، ويمكن أن تستفحل إذا أهملت.
وأوضح الدكتور المبارك أن الكشف الشامل ساهم في اكتشاف العديد من الأمراض في الفترة الحالية. حيث أصبحت نسبة الإصابة بالأمراض أكثر من السابق، مؤكدا أن الشكوى من الألم هي الدافع والمحرك للمريض لزيارة المستشفى.
وأشار إلى ازدياد نسبة وعي النساء بأمراض الثدي، ولكن الأمراض الأخرى مازال الوعي فيها دون المطلوب، مبينا أن الأمراض التي تكتشف بالفحص الدوري تجرى بفحوصات بسيطة، ولا تستدعي تكلفة، ولا استخدام أجهزة معقدة للاكتشاف، ومن أبرزها الأمراض السرطانية .
إلزامية فحص للأمراض الشائعة
وبينت أستاذة ورئيسة قسم الأشعة في مستشفى الملك فهد الجامعي في الخبر الدكتورة فاطمة الملحم ضرورة إلزامية إجراء الفحص الشامل السنوي لجميع الأشخاص خاصة للأمراض المتفشية في البلد . بالإضافة إلى إجراء الفحص الدوري للأطفال لمتابعة نموهم ولمعرفة مدى إصابتهم بأمراض الدم مثل الأنيميا والشلل الذي ينجم عن قلة فيتامين "د " ووقاية لهم من الأمراض الصعبة.
وحملت الملحم مستوصفات الرعاية الأولية القصور في إجراء المواطنين الفحص الدوري الشامل، مشيرة إلى ضرورة أن يكون لكل عائلة ملف يذكر فيه جميع أفراد العائلة، ومتابعتهم بصفة دورية، وإجراء الفحوصات الشاملة لهم، حيث إن الفحص الدوري جزء من واجبات وزارة الصحة، مشيرة إلى أن الفحص الشامل واكتشاف الأمراض مبكرا يساعد على تقليل ميزانية الدولة في العلاج.
وأشارت إلى أهمية إجراء الكشف الشامل للأطفال سنويا لمتابعة نموهم وإجرائه بعد سن الأربعين للرجال والنساء، وذلك لاكتشاف الأمراض السرطانية، وهي سرطان القولون والبروستاتا عند الرجال، وسرطان الثدي لدى النساء، مبينة أن الدولة يجب أن تجري فحصا دوريا على الأمراض المتفشية في كل منطقة من المناطق كالدرن، بالإضافة إلى ضرورة إجراء الفحص على الطلبة في المدارس، والذي يمكن أن يجريه طلبة وطالبات كلية الطب لزيادة الوعي بأهمية الفحص، وإبراز دور المواطن.
الخوف من المستشفيات
وبينت ريم خليفة ( طالبة طب) أن الخوف من المستشفيات يدفع الكثير من الأشخاص إلى إهمال بعض الآلام الخفيفة التي يشعرون بها ، مؤكدة إجراءها التحاليل الطبية بصفة دورية للتأكد من سلامتها من أمراض الدم مثل الأنيميا والسكر وغيرها من الأمراض المتفشية.
وأشارت إلى قلة توعية المجتمع بنتائج الكشف الدوري الشامل، حيث إنها من مسؤوليات المريض، وليست مسؤولية الطبيب، مشددة على ضرورة تفعيل دور مراكز الرعاية الصحية الأولية، ودور طبيب الأسرة في إجراء الفحوصات الأولية الدورية لكل شخص.
تأخر مواعيد المستشفيات
المواطن حمود الشمري أوضح أن تأخر مواعيد المستشفيات الحكومية وصعوبة الحصول عليها وارتفاع أسعار الفحص في مستشفيات القطاع الخاص من أهم الأسباب المؤدية إلى ابتعاد الناس عن إجراء الفحص الدوري، إضافة إلى قلة الحملات التوعوية التي تبين مدى ضرورة إجرائه ومساهمته في العلاج المبكر للكثير من الأمراض البسيطة والخطيرة متى ماتم اكتشافها .
ويؤكد الشمري أن أحد أصدقاء والده الكبار في السن يستنكر من إهمال الناس الفحص الدوري الشامل حيث إن السيارة وهي آلة يجرى لها فحص دوري سنوي، والإنسان لا يخضع لأي فحص إلا إذا شعر بالألم.
تخصيص أقسام للفحص
أما نورة عبدالرحمن (موظفة متقاعدة) فأوضحت أن الكشف الشامل جعلها تكتشف إصابتها بحصى في المرارة، والتي لم تكن تشعر بها، وعند إجرائها العملية استأصلت المرارة، وبداخلها مايقارب عشرين حصى صغيرة كانت مستقرة بها، بالإضافة إلى تخلصها من آلام الظهر والكتفين التي كانت ملازمة لها بسبب المرارة سابقا، دون أن تعرف مصدر الألم.
وبينت نورة أن تأخر مواعيد المستشفيات يشكل عائقا أمام رغبة الناس في إجراء الفحص الدوري، مشددة على ضرورة تخصيص أقسام داخل المستشفيات لاستقبال الراغبين في إجراء الفحص
الألم دافع للمريض لزيارة المستشفى والنساء أكثر حرصا على صحتهن من الرجال
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3044/2901.mis.p26.n604.jpg
الكشف الدوري يساعد على اكتشاف المرض وعلاجه في الوقت المناسب
الدمام:أمل التريكي
حمل عدد من الأطباء والمواطنين مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في الأحياء مسؤولية إجراء الكشف الدوري الشامل للأفراد، مشددين على ضرورة إجراء الفحص الدوري للمرضى ليكون بوابة عبور لاكتشاف ومعالجة الأمراض قبل ظهور أعراضها، مشيرين إلى مساهمة هذا النوع من الفحوصات في تقليل ميزانية الدولة المخصصة للعلاج ووقاية المرضى من المضاعفات الخطيرة للأمراض، مؤكدين قلة البرامج التوعوية بأهمية إجراء الفحص الشامل. مما انعكس سلبيا على وعي الناس بمدى ضرورته وأهميته.
الفحص الشامل مع زيادة العمر
وأكد استشاري الجراحة العامة والمناظير رئيس قسم الطوارئ في مجمع الدمام الطبي الدكتور محمد المبارك ضرورة إجراء الكشف الشامل دوريا للإنسان، وخاصة مع زيادة العمر، حيث أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية بأن نسبة الأمراض تزداد مع زيادة العمر ، مبينا أن المجتمع السعودي لم يصل إلى الوعي الشامل بضرورة الكشف الدوري، باستثناء حالات الشكوى التي يضطر فيها المريض إلى إجراء الكشف لمعرفة مصدر الألم .
وأشار إلى افتقاد المجتمع للبرامج التوعوية التي تبين أهمية الكشف الدوري، بالإضافة إلى افتقاد الناس للدافع للكشف الدوري، خاصة في ظل ازدياد مشاغل الحياة، والعوامل الاجتماعية التي تجعل المريض يتقاعس عن الفحص الدوري، وخاصة بالنسبة للنساء، مؤكدا أن النساء أكثر حرصا من الرجال على صحتهن، موضحا أهمية شمول الفحص الشامل للأطفال، لأن هناك أمراضاً عديدة تكون بسيطة، ويمكن أن تستفحل إذا أهملت.
وأوضح الدكتور المبارك أن الكشف الشامل ساهم في اكتشاف العديد من الأمراض في الفترة الحالية. حيث أصبحت نسبة الإصابة بالأمراض أكثر من السابق، مؤكدا أن الشكوى من الألم هي الدافع والمحرك للمريض لزيارة المستشفى.
وأشار إلى ازدياد نسبة وعي النساء بأمراض الثدي، ولكن الأمراض الأخرى مازال الوعي فيها دون المطلوب، مبينا أن الأمراض التي تكتشف بالفحص الدوري تجرى بفحوصات بسيطة، ولا تستدعي تكلفة، ولا استخدام أجهزة معقدة للاكتشاف، ومن أبرزها الأمراض السرطانية .
إلزامية فحص للأمراض الشائعة
وبينت أستاذة ورئيسة قسم الأشعة في مستشفى الملك فهد الجامعي في الخبر الدكتورة فاطمة الملحم ضرورة إلزامية إجراء الفحص الشامل السنوي لجميع الأشخاص خاصة للأمراض المتفشية في البلد . بالإضافة إلى إجراء الفحص الدوري للأطفال لمتابعة نموهم ولمعرفة مدى إصابتهم بأمراض الدم مثل الأنيميا والشلل الذي ينجم عن قلة فيتامين "د " ووقاية لهم من الأمراض الصعبة.
وحملت الملحم مستوصفات الرعاية الأولية القصور في إجراء المواطنين الفحص الدوري الشامل، مشيرة إلى ضرورة أن يكون لكل عائلة ملف يذكر فيه جميع أفراد العائلة، ومتابعتهم بصفة دورية، وإجراء الفحوصات الشاملة لهم، حيث إن الفحص الدوري جزء من واجبات وزارة الصحة، مشيرة إلى أن الفحص الشامل واكتشاف الأمراض مبكرا يساعد على تقليل ميزانية الدولة في العلاج.
وأشارت إلى أهمية إجراء الكشف الشامل للأطفال سنويا لمتابعة نموهم وإجرائه بعد سن الأربعين للرجال والنساء، وذلك لاكتشاف الأمراض السرطانية، وهي سرطان القولون والبروستاتا عند الرجال، وسرطان الثدي لدى النساء، مبينة أن الدولة يجب أن تجري فحصا دوريا على الأمراض المتفشية في كل منطقة من المناطق كالدرن، بالإضافة إلى ضرورة إجراء الفحص على الطلبة في المدارس، والذي يمكن أن يجريه طلبة وطالبات كلية الطب لزيادة الوعي بأهمية الفحص، وإبراز دور المواطن.
الخوف من المستشفيات
وبينت ريم خليفة ( طالبة طب) أن الخوف من المستشفيات يدفع الكثير من الأشخاص إلى إهمال بعض الآلام الخفيفة التي يشعرون بها ، مؤكدة إجراءها التحاليل الطبية بصفة دورية للتأكد من سلامتها من أمراض الدم مثل الأنيميا والسكر وغيرها من الأمراض المتفشية.
وأشارت إلى قلة توعية المجتمع بنتائج الكشف الدوري الشامل، حيث إنها من مسؤوليات المريض، وليست مسؤولية الطبيب، مشددة على ضرورة تفعيل دور مراكز الرعاية الصحية الأولية، ودور طبيب الأسرة في إجراء الفحوصات الأولية الدورية لكل شخص.
تأخر مواعيد المستشفيات
المواطن حمود الشمري أوضح أن تأخر مواعيد المستشفيات الحكومية وصعوبة الحصول عليها وارتفاع أسعار الفحص في مستشفيات القطاع الخاص من أهم الأسباب المؤدية إلى ابتعاد الناس عن إجراء الفحص الدوري، إضافة إلى قلة الحملات التوعوية التي تبين مدى ضرورة إجرائه ومساهمته في العلاج المبكر للكثير من الأمراض البسيطة والخطيرة متى ماتم اكتشافها .
ويؤكد الشمري أن أحد أصدقاء والده الكبار في السن يستنكر من إهمال الناس الفحص الدوري الشامل حيث إن السيارة وهي آلة يجرى لها فحص دوري سنوي، والإنسان لا يخضع لأي فحص إلا إذا شعر بالألم.
تخصيص أقسام للفحص
أما نورة عبدالرحمن (موظفة متقاعدة) فأوضحت أن الكشف الشامل جعلها تكتشف إصابتها بحصى في المرارة، والتي لم تكن تشعر بها، وعند إجرائها العملية استأصلت المرارة، وبداخلها مايقارب عشرين حصى صغيرة كانت مستقرة بها، بالإضافة إلى تخلصها من آلام الظهر والكتفين التي كانت ملازمة لها بسبب المرارة سابقا، دون أن تعرف مصدر الألم.
وبينت نورة أن تأخر مواعيد المستشفيات يشكل عائقا أمام رغبة الناس في إجراء الفحص الدوري، مشددة على ضرورة تخصيص أقسام داخل المستشفيات لاستقبال الراغبين في إجراء الفحص