المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شابة ينهش «السرطان» جسدها «المشلول»... والفقر يزيد مآسيها


خالد بن علي
08-09-2007, 10:13 AM
تبحث عن منزل يؤويها... وطفلتها ذات العامين مصابة بـ«السكري» ... شابة ينهش «السرطان» جسدها «المشلول»... والفقر يزيد مآسيها

الرياض - ماجد الشديد الحياة - 01/09/07//

http://ksa.daralhayat.com/complaints/08-2007/Article-20070831-bd9d2971-c0a8-10ed-01b1-93406217f155/P09_1.jpg_200_-1.jpg

على رغم أن أم عبدالله لم تتجاوز 34 عاماً بعد، إلا أن عللاً كثيرة تسكن جسدها «المشـلـول» عن الحركة، فهي تصارع سرطان الدم، والتهاباً عظمياً، وآلاماً في مفصليها السفليين.هذه السيدة السعودية رافقها المرض منذ بلغت 11 عاماً، إذ أصيبت بإنيميا منجلية، تسببت في نخر النخاع الداخلي في بعض عظامها، وهو ما أدى إلى إصابتها بشلل ثلاثي، جعلها أسيرة لكرسي متحرك ولم تعد تستطيع تحريك أي من أطرفها باستثناء يدها اليسرى. (تحتفظ«الحياة» بالأوراق كافة).
تقول أم عبدالله لـ«الحياة:«بعد معانة طويلة من المرض، شعرت باليأس من الحيـــاة، خصوصــاً أن العلل التي سكنت جسدي كانــت تمنعني من العمــل علـى رغم حصــولــي على درجــة الدبلوم».
وتتابع:«إلا أن تقدم صديق أحد أخوتي للاقتران بي على رغم علمه بوضعي الصحي، فتح أمامي باباً للسعادة، لم يدم طويلاً».
وتوضح، أنها بعد الاقتران بزوجها زاد حجم مســـؤولياتها، خصوصاً بعدما أنجبت طفلاً وطفلة توفي الأول بعد فترة قصيرة من ولادته. وتتابع:«أن زوجها كان يعمل في وظيفة ذات مرتب لا يتجاوز ألفي ريال، ولكثرة استئذانه تم الاستغناء عنه، وهو ما زاد وضعنا المادي سوءاً».
وتستطرد: «أن هذا الأمر لم يمكنهم من جلب مربية لطفلتها المريضة، إضافة إلى الانتقال إلى منزل يناسب وضعها الصحي».
وتؤكد أن زوجها عمل في أكثر من وظيفة إلا أنه تم الاستغناء عنه بسبب استئذانه المتكرر وغيابه المتكرر،«فهو يرعاني أنا وطفلته البالغة عامين». وبحسب تقرير صادر عن الاختصاصي الاجتماعي الذي يتابع حالة أم عبدالله في المستشفى الذي تقيم فيه (تحتفظ«الحياة» بنسخة منه)،«فهي تعيش مع زوجها وابنتها في شقة مكونة من غرفة ودورة مياه في الرياض، وتعاني أوضاعاً مادية ونفسية سيئة، خصوصاً أن ابنتها أصيبت بداء السكري نتيجة سوء التغـــذية، وهو ما يجعلها في حاجة إلى رعاية ومراقبة دائمتين»، مفيداً أنه ليس للمريضة أقارب في الرياض.
ويقول زوج أم عبدالله لـ«الحياة»،«إنه اقترن بزوجته منذ خمسة أعوام، ومر بفترة عصيبة خلال حملها الأول، إذ إنها كانت تئن من شدة الألم، نظراً إلى عدم استطاعة جسدها العليل على الإنجاب، وكنا نراجع المستشفى مرتين أسبوعياً». ويتابع:«لم تكتمل، فرحتنا بالمولود الذي سرعان ما توفي بعد إنجابه، وهو ما زاد من آلامنا». ويشير إلى أنه عمل في ست وظائف خلال فترة زواجه إحداها مشرف نظافة في مستشفى حكومي، إلا أنه فصل منها بسبب كثر استئذانه، مبيناً أنه يعمل الآن في وظيفة بمرتب 1800 ريال منذ أربعة شهور«وأتمنى أن يراعي القائمون عليه ظروفه».
ويوضح أنه بحث عن منزل مناسب يكون أمر الدخول والخروج منه سهلاً، مبيناً أنه أقل منزل (طابق أرضي) مناسب عثر عليه كان إيجاره السنوي 18 ألف ريال،«وهو مبلغ كبير بالنسبة إلي».
وتناشد أم عبدالله فاعلي الخير، مساعدتها في الحصول على منزل يناسب حالها الصحية، ومربية تعتني بطفلتها،«التي نلجأ إلى تركها عند الجيران عند ذهابي المستشفى»، إضافة إلى كرسي متحرك كهربائي يسهل عليها التنقل.

المصدر : الحياة (http://ksa.daralhayat.com/complaints/08-2007/Article-20070831-bd9d2971-c0a8-10ed-01b1-93406217f155/story.html)