المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض المرضى لا يريدون ورودًا !!


Classic
25-08-2007, 11:15 PM
بعض المرضى لا يريدون ورودًا

نشرت جريدة عكاظ يوم الثلاثاء الموافق 9شوال (31 أكتوبر 2006) خبرا عن استئصال ورم سرطاني يزيد عن 4 كيلوجرامات من ثدي سيدة تبلغ من العمر 30 عاما بمستشفى الملك خالد بتبوك..
استوقفني الخبر أكثر من غيري لأن هذا هو ما نقوله من أن الواقع الصحي للمرأة السعودية عندنا مخيف وأكبر دليل أن تصاب شابة صغيرة في الثلاثين من عمرها ولا تذهب للطبيب إلا بعد أن تحمل هذا الورم المهول في الحجم وهو ورم بالتأكيد لم يصل إلى هذا الحجم بين ليلة وضحاها ولابد أن المسكينة قد عانت في صمت لأسباب أجهلها وتأخر التشخيص حتى هذه المرحلة والصورة المرفقة بالخبر تغني عن الكلام؟

وقد مررت في قراءاتي بما قامت به بعض السيدات في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قمن بمسيرات وبحركات نسائية ملأت الساحة ضجيجا مطالبات بحقوقهن الصحية من توفر وسائل التشخيص المبكر وتوفر مجانية العلاج بل ووصل الأمر إلى الضغط على الكونجرس لرصد ميزانية مخصصة لإجراء البحوث ودعم الدراسات الطبية الخاصة بسرطان الثدي حتى يتم ا لوصول إلى علاج إن لم يكن من أجل المصابات أنفسهن فمن أجل بناتهن والأجيال القادمة..
كل هذا مر في خاطري ونحن نمر بهذا المنعطف التاريخي في واقع المرأة السعودية المعاصرة فهو زمن أرى فيه أنها كمن أتاها الساحر بعصاه السحرية ليحول كل ما حولها إلى ذهب براق وواقع وردي طالما حلمت به وفي عهد هذا المليك من حقنا أن نحلم بواقع صحي مختلف وبخارطة طب مختلفة ليس فيها وفيات ولا فقدان أهل أو أحبة والرعاية الصحية هذه مثل بقية الحقوق التي نخوض فيها كل يوم مثل حق المرأة في العمل وحقها في مشاركة الرجل في عملية البناء لهذا البلد وغيره ولن تستطيع المرأة المشاركة في أي من أمور بلدها إذا لم تتوفر لها أدنى المقومات من رعاية صحية ومن وسائل فحص مبكر ومن توعية .
ولذا كتبت في تقرير أرسلته للأخ الفاضل الدكتور عبدالحفيظ خوجة المشرف على ملحق الصحة بجريدة الشرق الأوسط وقد تم نشره قبل أسبوعين كتبت عن دور الأجهزة الحكومية المختصة والقادة الدينيين في التوعية ومشروعية العلاج وكذا دور المجتمع المدني من كبار المسلمين واثريائه في دعم البحوث كما يفعل أغنياء العالم في الدول الأخرى.. وأختم حديثي بما كتبه الأخ الزميل صالح الشيحي في جريدة الوطن يوم الجمعة 28 رمضان (20 أكتوبر 2006) تحت عنوان (بعض المرضى لا يريدون وردا) كتب عن أهمية دعم مرضى السرطان والجمعيات الصحية الخيرية وكيف أن دور بعض اللجان يجب أن يتجاوز توزيع الورود على المرضى (الورد جميل) لكن بعض المرضى المحتاجين لا يريدون ورودا كما يقول وإنما قيمة سكن أو إعانة أو راتب.

ومن هنا نضع قضية حقوق المرأة الصحية بين يدي من بيده الأمر وللمعلومية أن تكلفة البرامج التوعوية والفحوصات الخاصة بالكشف المبكر للأورام أقل بكثير من تكلفة علاج الحالات المتقدمة كالتي عرضناها في بداية المقال مما يعني أن على المسؤولين إعادة النظر في بعض السياسات الصحية لتوجيه الموارد وجهتها الصحيحة وبهذا نحقق للمرأة حقها الصحي الذي أتفاءل أن يتحقق لها في هذا العهد والله من وراء القصد.

د.سامية العامودي

ح ــلم سـيـكون
29-08-2007, 12:13 AM
الحمدالله ع كل حال

يسلموو classic

Classic
31-08-2007, 08:39 PM
شكراً لمرورك عزيزتي حلم