Classic
25-08-2007, 10:51 PM
الزوج وسرطان الثدي
الأنثى لها عالمها الخاص والذي تتواصل من خلاله مع رفيق الدرب.. واصابتها بسرطان الثدي يختلف عن أي مرض آخر.. لأن السرطان مرض يحمل تأثيراً خاصاً عليها..
وتختلف ردة فعل الازواج لكن الواقع يثبت ان الغالبية يزداد تعاطفاً وتتغير علاقته برفيقة الدرب وترتسم رؤية جديدة لهذه العلاقة.. فتتحسن وبعض الحكاوى تدلنا على تعاطف الرجل لدرجة ان زميلة اصيبت وهي في فترة الخطوبة فأصر زوجها على التعجيل بالزفاف في خلال ثمان واربعين ساعة ليكون معها وبجانبها في رحلة العلاج واخرى تقول اصبح اكثر خوفا على مشاعري واكثر حناناً وتعاوناً..
وقليل منهم من يرى في مرض الزوجة عبئاً جديداً او وسيلة للهروب من مسؤولياته او ذريعة للزواج او غيره.. ولربما يهمنا هنا التركيز على ان سرطان الثدي يؤثر على المرأة والرجل معاً في كل مناحي الحياة فالحالة النفسية عند المرأة تختلف بفعل المرض وفعل العلاج مما يتطلب تفهماً كبيراً من الزوج.. فالخوف من المستقبل والخوف من الموت والقلق على الابناء.. يؤثر، كما ان المعاناة والألم وتأثير العلاج وطول مدة العلاج عامل آخر اذ يستغرق الأمر شهورا عديدة ومراحل متنوعة في العلاج.. والعلاج الكيماوي يفقد المرأة قدرتها على ممارسة اعبائها الاسرية العادية لان طاقتها تضعف ونفسيتها تتأثر بالغثيان والتعب والألم.. كما ان تساقط الشعر يؤثر على مشاعرها كامرأة وانثى فتخاف من نظرة الزوج وتقبله.. وتتأثر العلاقة الزوجية الخاصة تأثراً كبيراً ومختلفاً من سيدة الى اخرى وقد يعتقد الزوج ان السرطان مرض معدٍ وهذا ليس صحيحاً.. او يتأثر بتغير نفسية المرأة وتقبلها للعلاقة الخاصة.. مما يهدد العلاقة العامة بينهما..
وتؤثر الجراحة واستئصال الثدي على جمال المرأة واعتزازها بانوثتها فينعكس ذلك خوفاً على مشاعرها.. وترفض بعض السيدات العلاج الكيماوي وتساقط الشعر او استئصال الثدي خوفاً من تأثيره لا عليها وانما على زوجها وهذه مشاعر طبيعية.. كما ان العلاج الكيماوي يؤثر على الدورة الشهرية وعلى فرصة الحمل والانجاب ويطلب الطبيب الامتناع عن الحمل فترة من الزمن وقد يؤثر هذا على فرصتها في الانجاب مستقبلاً كل هذه عوامل تزيد من عبء المرض على علاقة المرأة بزوجها.. تضاف اليها الاعباء العامة من تغييرات في نمط الحياة وعدم قدرة المرأة على مشاركة الزوج كالسابق حتى في الحياة اليومية من زيارات ولقاءات وتأثير ذلك على السفر والاجازات..
كما تتغير اولويات الصرف المادي نظراً لما يستجد من بند العلاج.. فتكاليف العلاج عالية جداً هذا يزيد من الضغط النفسي على المرأة وزوجها ويترتب عليه كثير من المستجدات على العلاقة الخاصة والعامة.. ولذا يصبح من الضروري جداً اتخاذ الحوار المباشر والمباشر تماماً كوسيلة لتشجيع الطرفين على الوصول الى حلول..
والدعم النفسي هذا يمكن ان يشترك فيه الزوجان او يطلبان فيه المساعدة من المشرفين على العلاج.. او من معارف سبق وان تعرضوا لهذه التجربة.. فمن عاش التجربة يكون اكثر قدرة على فهم مشاعرهما ومساعدتهما على عبور الازمة ولذلك تتحول العلاقة هذه بفعل الازمة الى مشاركة في السراء والضراء، ولو كان الزواج مشاركة في المتعة والفرح فقط.. لما كان للعلاقة هذه ومشاعر الحب والحنان ما كان لها قيمة ولما كان الشارع قد اعطاها قدسيتها وجعل لها ضوابط في العلاقة العامة والعلاقة الخاصة.. وتظل الازمات هي المحك الحقيقي للعلاقات الزوجية.
وصاحب الدين هو الذي يبقى سنداً لزوجته في احلك لحظاتها وهذا هو امتداد لمشاعر بينهما وهذا هو السكن والثواب والمودة وكل معاني الحب الواردة في آياتنا القرآنية التي ما تركت للزواج امراً الا نظمته وابانت الاجر والثواب فيه.. فاذا اصابك أمر الله هذا فالجئي بعد الله الى رفيق دربك.. فالرجل المسلم والذي يعرف معنى التقوى هو العملة التي تظهر قيمتها في هذه الاوقات.. والله مع كل زوج وقف ويقف مع رفيقة الدرب حنواً وحناناً.. والله من وراء القصد
د.سامية العامودي
الأنثى لها عالمها الخاص والذي تتواصل من خلاله مع رفيق الدرب.. واصابتها بسرطان الثدي يختلف عن أي مرض آخر.. لأن السرطان مرض يحمل تأثيراً خاصاً عليها..
وتختلف ردة فعل الازواج لكن الواقع يثبت ان الغالبية يزداد تعاطفاً وتتغير علاقته برفيقة الدرب وترتسم رؤية جديدة لهذه العلاقة.. فتتحسن وبعض الحكاوى تدلنا على تعاطف الرجل لدرجة ان زميلة اصيبت وهي في فترة الخطوبة فأصر زوجها على التعجيل بالزفاف في خلال ثمان واربعين ساعة ليكون معها وبجانبها في رحلة العلاج واخرى تقول اصبح اكثر خوفا على مشاعري واكثر حناناً وتعاوناً..
وقليل منهم من يرى في مرض الزوجة عبئاً جديداً او وسيلة للهروب من مسؤولياته او ذريعة للزواج او غيره.. ولربما يهمنا هنا التركيز على ان سرطان الثدي يؤثر على المرأة والرجل معاً في كل مناحي الحياة فالحالة النفسية عند المرأة تختلف بفعل المرض وفعل العلاج مما يتطلب تفهماً كبيراً من الزوج.. فالخوف من المستقبل والخوف من الموت والقلق على الابناء.. يؤثر، كما ان المعاناة والألم وتأثير العلاج وطول مدة العلاج عامل آخر اذ يستغرق الأمر شهورا عديدة ومراحل متنوعة في العلاج.. والعلاج الكيماوي يفقد المرأة قدرتها على ممارسة اعبائها الاسرية العادية لان طاقتها تضعف ونفسيتها تتأثر بالغثيان والتعب والألم.. كما ان تساقط الشعر يؤثر على مشاعرها كامرأة وانثى فتخاف من نظرة الزوج وتقبله.. وتتأثر العلاقة الزوجية الخاصة تأثراً كبيراً ومختلفاً من سيدة الى اخرى وقد يعتقد الزوج ان السرطان مرض معدٍ وهذا ليس صحيحاً.. او يتأثر بتغير نفسية المرأة وتقبلها للعلاقة الخاصة.. مما يهدد العلاقة العامة بينهما..
وتؤثر الجراحة واستئصال الثدي على جمال المرأة واعتزازها بانوثتها فينعكس ذلك خوفاً على مشاعرها.. وترفض بعض السيدات العلاج الكيماوي وتساقط الشعر او استئصال الثدي خوفاً من تأثيره لا عليها وانما على زوجها وهذه مشاعر طبيعية.. كما ان العلاج الكيماوي يؤثر على الدورة الشهرية وعلى فرصة الحمل والانجاب ويطلب الطبيب الامتناع عن الحمل فترة من الزمن وقد يؤثر هذا على فرصتها في الانجاب مستقبلاً كل هذه عوامل تزيد من عبء المرض على علاقة المرأة بزوجها.. تضاف اليها الاعباء العامة من تغييرات في نمط الحياة وعدم قدرة المرأة على مشاركة الزوج كالسابق حتى في الحياة اليومية من زيارات ولقاءات وتأثير ذلك على السفر والاجازات..
كما تتغير اولويات الصرف المادي نظراً لما يستجد من بند العلاج.. فتكاليف العلاج عالية جداً هذا يزيد من الضغط النفسي على المرأة وزوجها ويترتب عليه كثير من المستجدات على العلاقة الخاصة والعامة.. ولذا يصبح من الضروري جداً اتخاذ الحوار المباشر والمباشر تماماً كوسيلة لتشجيع الطرفين على الوصول الى حلول..
والدعم النفسي هذا يمكن ان يشترك فيه الزوجان او يطلبان فيه المساعدة من المشرفين على العلاج.. او من معارف سبق وان تعرضوا لهذه التجربة.. فمن عاش التجربة يكون اكثر قدرة على فهم مشاعرهما ومساعدتهما على عبور الازمة ولذلك تتحول العلاقة هذه بفعل الازمة الى مشاركة في السراء والضراء، ولو كان الزواج مشاركة في المتعة والفرح فقط.. لما كان للعلاقة هذه ومشاعر الحب والحنان ما كان لها قيمة ولما كان الشارع قد اعطاها قدسيتها وجعل لها ضوابط في العلاقة العامة والعلاقة الخاصة.. وتظل الازمات هي المحك الحقيقي للعلاقات الزوجية.
وصاحب الدين هو الذي يبقى سنداً لزوجته في احلك لحظاتها وهذا هو امتداد لمشاعر بينهما وهذا هو السكن والثواب والمودة وكل معاني الحب الواردة في آياتنا القرآنية التي ما تركت للزواج امراً الا نظمته وابانت الاجر والثواب فيه.. فاذا اصابك أمر الله هذا فالجئي بعد الله الى رفيق دربك.. فالرجل المسلم والذي يعرف معنى التقوى هو العملة التي تظهر قيمتها في هذه الاوقات.. والله مع كل زوج وقف ويقف مع رفيقة الدرب حنواً وحناناً.. والله من وراء القصد
د.سامية العامودي