المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نتعامل مع هذا المرض ؟


ح ــلم سـيـكون
23-07-2007, 07:36 PM
أولا:
من المعروف والشائع في مجتمعاتنا العربيه نتيجه لبعض الموروثان الثقافية والاجتماعية التي تؤكد علي أنه من غير المستحب أن ينقل شخص نبأ سئ إلي شخص آخر وهذه تنطبق علي مرضي السرطان وأحبائهم من أفراد العائلة والأصدقاء لدي تلقيهم نبأ تشخيص المرض فالبعض يفضل التكتم عليه وعدم أخبار عائلته أو العكس وهنا يأتي دور المشاركه . شارك من حولك في ألمك ومخاوفك وأفكارك فستشعر براحه اكثر عندما تقوم بذلك وهذه بعض الفوائد التي ستشعر بها مع مرور الوقت .

في بعض الأحيان يدور في ذهن المريض بعض التساؤلات بعد التشخيص من أهمها :
من يجب أن أخبر عن مرضي ؟
هل أخبر زوجي . زوجتي . عائلتي . أطفالي ……هل نخبر المريض إذا كان لم يعلم ؟؟ فمن بتلقي خبر الاصابه بالمرض يجد نفسه محاطا بدائره كبيره من التساؤلات والمسؤوليات علي عاتقه وتختلف رؤيته للحلول بحسب طبيعة وشخصية المريض وعائلته فسيقول لنفسه هذا كبير السن ولن يتحمل الصدمه ..أو فلانه سنها صغير جدا علي فهم هذه الأمور .أو فلان شخصيه حساسة ذات إحساس مرهف وسيقع أو ستقع في أزمه نفسيه؟

وهنا يجد نفسه في دائره ضيقه ولن يصل إلي الراحه المطلوبه في وقت بسيط ولا بد له أن يعلم أن الصدمه باختلاف نوعها تبدأ عادة كبيره جدا ويأتي معها الخوف والغضب والقلق والإنكار للجميع سواء المريض أو أفراد العائله وذلك يستدعي وقت حتي يستطيع الجميع العوده إلي رؤية الأمور بشكل أفضل . هي عملية وقت لا أكثر . لا تتعجل ذلك.. وهنا علي الجميع التذكر أن كل قضاء الله لعبده خير فالمؤمن لابد أن يرضي في كل أمره .

ثانيا:
المشاركــــه مع الآخرين .

كلمه موجهه إلي المريض بعد معرفته بالاصابه بالورم وخلال رحلته للعلاج ؟
من المعروف اختلاف ردود الفعل لمريض السرطان بعد التشخيص وتصبح مشاعره متناقضه ومضطربه جدا بعد سماعه لكلمه يخشي الجميع من التلفظ بها ويسأل نفسه ……. لماذا أنا من دون الناس ..أنا لا استحق ذلك .. لم أكن مصدر أذى لأي شخص في حياتي ..ماذا فعلت في حياتي ……هل اخبر عائلتي وأصدقائي أم اخبر من أنا في حيره ؟؟؟

وهنا عليه أن يعلم انه رد فعل طبيعي جدا له ولابد له أن يشارك عائلته وأصدقائه في مخاوفه وحزنه بدلا من اخفائها فذلك لن يجدي وهو غير مثمر ابدا وسيمنع من حوله في تقديم العون والمسانده والمشوه وهو أيضا سيبعث الأمل في داخله كخطوه أولي من خطوات العلاج بإذن الله وهو القرار المناسب في كل الأحوال .

انت موجود ومن حولك بجانبك .والله لم يخلق شئ إلا فيه نعمه إما علي جميع عباده أو البعض منهم والله خلق البلاء نعمه ايضا إما علي المبتلي أو علي غير المبتلي .ولولا إن الله خلق العذاب والألم لما عرف المتنعمون قدر نعمته ولجهلت كثير من النعم.

كلمه إلي عائلة المريض لدي معرفتهم بالتشخيص قبل المريض :

في بعض الأحيان يكون المريض لا يملك أن يتخذ القرار المناسب له إما لظروف المرض أو لاسباب نفسيه معينه أو بسبب كبر أو صغر السن فتقع المسؤولية علي عاتق أهل المريض ووقتها يدور التساؤل الرئيسي

هــــل يجب أن نخبر المريض ؟
والاجابه هنا تكون معقده وشائكه ولها محاور متعدده قد تعود إلي مراعاة عامل السن بالنسبه للمريض وخصوصا الترفق مع كبار السن ولكن بصفه عامه من حق المريض أن يعلم عن تفاصيل مرضه فذلك أمر يخصه هو في المقام الأول أكثر من سواه .
ولايمكن هنا أن نتجاهل أن العائله سيكون الضغط النفسي كبير جدا عليها وذلك لإخفائهم الحقيقه التي لو عرفها المريض في وقت لاحق فستكون النتائج سلبيه جدا علي حالته النفسيه وأيضا في ثقته بعائلته أو حتي الطبيب المعالج .

ونصل إلي النقطه المهمه التي تكمن في :

المشــاركه المتبـادلــه أفضل

فلا يمكن لأي منهم أن يحمل هذه المسؤولية بمفرده وهنا نتوقف وقفه بسيطه ونوجه هذه المقوله الصغيره بأن ما حصل هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالي للجميع لمعرفة صبر عبده . فكما قيل لولا الامتحان لما ظهر فضل الصبر فاذا وجد الصبر وجد معه كل خير وإذا فات فقد معه كل خير فيمتحن الله صبر العبد وإيمانه به . فعن أنس رضي الله عنه قال ( إن عظم الجزاء من عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم .فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) فإذا صبر المريض علي مرضه كتب إن شاء الله في ديوان الصابرين فالمؤمن يؤجر في كل أمره

المشاركــــه العاطفيه للمريض :

دموع … خوف …..قلق …رجاء ….يأس ..انكار للمرض ….الغضب ..الانتظار … الخوف من الغد …الخ . هذه المشاعر ستنتاب المريض خلال رحلة العلاج وتختلف من مريض الي اخر وقد تمر أسابيع طويله لايستطيع المريض التحكم بردود فعله وقد لايستطيع النوم أو الأكل أو التوقف عن البكاء أو السكوت لاوقات طويله

وكل ذلك طبيعي جدا ومنطقي نتيجه للصدمه والخوف من الغد والمستقبل وماستحمله رحلة المرض لديه من ضغوط نفسيه وعصبيه وجسديه وهنا يظهر ايضا دور العائله والمقربين في المشاركه المتوازنه ولكن ايضا مع اعتبار ومراعاة بعض النقاط التي لايمكن تجاهلها وتتلخص في الاتي :

1- اعطاء المريض الاحقيه الكامله في التحدث عن مشاعره في الوقت الذي يراه مناسبا بدون الضغط
واجباره علي الحديث .
2- الابتعاد عن استخدام الاساليب المباشره التي تدفعه الي الغضب للتعبير عن مشاعره بل يمكن ذلك باحتواء المريض وتذكيره بالله سبحانه وتعالي في معظم الاوقات .
3- قد تظهر علي المريض حالات من الغضب والقلق والانفعالات القويه في التعبير عن خوفه وهنا لابد من عدم التعجب واعطائه الفرصه لاخراج هذه المشاعر المكبوته
4-عدم استخدام بعض الكلمات الشائعه التي لن يشعر بها المريض مثل ( أنت بخير ) أو (أنت لاتعاني من شئ ) فهو يعاني من مرض خطير وهو يعلم ذلك وبهذه الطريقه قد يفقد القدره علي التعبير عن خوفه وألمه وحزنه وعوضا عن ذلك لابد من مشاركته واعطائه الأمل بأنه باذن الله سيتخطي
ذلك وتذكيره بالله سبحانه وتعالي . ( بسم الله الرحمن الرحيم .مايفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. صدق الله العظيم ) سورة النساء فان الله خلق عباده ليرحمهم لاليعذبهم
5-لابد أن يشعر المريض أن احبائه من حوله حقيقه وشئ ثابت لن يتغير فهو قد تغيرت حياته في لحظه بسبب المرض ولابد أن يشعر بوجودهم ومساندتهم في هذا العالم المتغير بشكل مفاجئ بالنسبه له.
6- المريض والعائله مشتركون في الصدمه وذلك أمر طبيعي جدا وهنا نتذكر ان البشر باختلاف قدراتهم لهم قدره معينه علي تقبل الصدمات وبحاجه الي وقت للتأقلم علي ذلك .

عبدالرحمن الخراشي
25-07-2007, 08:54 AM
عافاك الله ..

ح ــلم سـيـكون
25-07-2007, 08:57 PM
شكرن للمرور الكريم ..

حفيظة
28-07-2007, 11:37 PM
باارك الله فيك اختىحلم سيكون على الموضوع المهم

فى الحقيقةانا مريت بهذه التجربة واقول انهاقاسية

ساعود بحول اله واقص قصتى مع المرض

ح ــلم سـيـكون
30-07-2007, 04:43 AM
حفيظة .. قوي صلتكـ بربنا

هو الشافي والحافظ .. واحتسبي الاجر لربنا .. :)

و في حال احتجتي اي شي نحنا حاضرين ;)